البنتاغون: لم نكسب الحرب في العراق حتى الان

منشور 18 أيلول / سبتمبر 2007 - 07:01
اعلن البنتاغون في تقريره الى الكونغرس الاثنين ان التقدم السياسي في العراق يبقى متوقفا رغم تعزيز القوات الاميركية وحذر من ان تحسين الوضع الامني ليس كافيا لكسب الحرب.

وجاء في التقرير الفصلي الى الكونغرس حول الاستقرار والامن في العراق ان تعزيز القوات الاميركية ادى الى تحسن الوضع الامني بما يشمل تراجع اعمال القتل الطائفي والضحايا المدنيين وتدني عدد الهجمات.

لكنه اوضح ان "تحسين الامن والاستقرار ليس كافيا لكسب الحرب ضد المتمردين. يجب احراز تقدم سياسي ايضا لتعزيز واكمال التقدم في ضمان امن الشعب العراقي".

وقال "لم يسجل تقدم سياسي يذكر على المستوى الوطني في مجال تمرير قوانين مهمة وتطبيق الاصلاح الحكومي". واضاف ان جهود التوصل الى توافق "تبقى معقدة من جراء استمرار الانقسامات الطائفية والعنف الذي يؤجج هذه الانقسامات".

وجاء في التقرير ايضا ان التقدم السياسي الواعد تحقق على مستوى محلي حيث يعتمد الاميركيون سياسة تهدف الى التقارب مع المتمردين السنة الذين يديرون ظهرهم للقاعدة.

وتماشت نتائج التقرير عموما مع الافادات التي ادلى بها الاسبوع الماضي امام الكونغرس قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس الذي اقترح خفضا تدريجيا لتعزيزات القوات الاميركية بحلول تموز/يوليو 2008.

وقال التقرير انه من المقرر الان ان تنقل المحافظات العراقية للسيطرة العراقية بحلول تموز/يوليو لكنه حذر من تاخير ذلك بسبب ضعف قوات الشرطة العراقية. وينتشر حاليا 169 الف جندي اميركي في العراق.

وقد نشرت تعزيزات اضافية بلغت 30 الف جندي في العراق اعتبارا من شباط/فبراير في محاولة لوقف الانزلاق نحو حرب اهلية وافساح المجال امام القادة السياسيين العراقيين لتحقيق المصالحة الوطنية.

وافاد التقرير "نتيجة هذه الجهود حصل تحسن في اجراءات الامن على سبيل المثال لقد تراجعت اعمال القتل الطائفي وكذلك عدد الضحايا المدنيين".

واشار الى "بعض التحسن" في قدرة العراقيين في المضي بحياتهم اليومية. وقال "عموما لا يزال يسجل تراجع في العدد الاجمالي للهجمات حيث شهدت الاسابيع الثمانية من اصل الاسابيع ال11 الاخيرة منذ 15 حزيران/يونيو 2007 تراجعا الى مستويات اب/اغسطس 2006".

واظهر رسم بياني ارفق بالتقرير ان الهجمات الشهرية تجاوزت 500 في الشهر في ايار/مايو وحزيران/يونيو وقاربت ذلك المعدل في كل شهر تقريبا منذ بدء وصول التعزيزات باستثناء شهر اب/اغسطس.

واظهر رسم بياني اخر ان معدل عدد الضحايا خلال كل شهر منذ بدء التعزيزات يقارن باعلى معدل ضحايا عند انفجار العنف الطائفي السنة الماضية.

وافاد ان اكثر من 150 شخصا قتلوا او اصيبوا في اليوم بدءا من شباط/فبراير حتى ايار/مايو وتراجع بشكل طفيف في حزيران/يونيو قبل ان يرتفع مجددا الى نفس معدل ال150 في تموز/يوليو واب/اغسطس. لكن التقرير اشار الى ان التعزيزات بدات تخلق الظروف التي ستتيح للحكومة القيام باصلاحات ومتابعة مبادرات المصالحة.

الا ان مشاريع قوانين اساسية تهدف الى ارساء المصالحة الوطنية مثل قانون النفط الذي يحدد تقاسم عائدات النفط والتقدم بالنسبة لوضع مدينة كركوك الشمالية المتنازع عليها "ستبقى على الارجح معلقة في المستقبل القريب" كما اضاف التقرير. واضاف التقرير ان "آفاق النجاح في المستقبل القريب متوقفة على عودة الكتل السياسية الرئيسية الى حكومة المالكي".

وواجهت حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ازمة جديدة الاثنين مع انسحاب الكتلة الصدرية من "الائتلاف العراقي الموحد" الشيعي الحاكم.

وكان وزراء جبهة التوافق العراقية اكبر كتلة سنية في البرلمان قدموا في الاول من آب/اغسطس استقالاتهم الى رئيس الوزراء بعد شهر من الخلافات. وعلى الصعيد الاقتصادي يبقى انتاج النفط دون الهدف المحدد بمليوني برميل في اليوم رغم ان العائدات ارتفعت بسبب ارتفاع اسعار النفط.

ويبقى انتاج الكهرباء بنسبة 45% دون الطلب فيما شهدت بغداد احد اسوأ حوادث انقطاع المياه منذ سنوات بسبب عدم وجود طاقة كافية في محطات الضخ ومصانع تكرير المياه.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك