البنتاغون يؤكد اختراق الشرطة العراقية ومقتل وجرح عدة عراقيين بهجمات متفرقة

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2005 - 11:42 GMT

اكد تقرير لوزارة الدفاع الاميركية بانه رغم التقدم في تدريب الشرطة العراقية الا ان المسلحين المتمردين استطاعوا اختراق هذا الجهاز فيما قتل وجرح عدة عراقيين في هجمات متفرقة بينها هجمات طالت مقر الحزب الاسلامي والقوات الايطالية في الجنوب.

البنتاغون

قالت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" في تقرير يهدف الى قياس التقدم في العراق انه تم تدريب نحو 5500 شرطي عراقي اضافي في الاشهر الثلاثة الاخيرة لكن اختراق الشرطة من جانب مسلحين ما زال يمثل مشكلة كبيرة.

وقال التقرير انه بينما "التسلل الى صفوف الشرطة العراقية يضر بقدرة الشرطة على محاربة التمرد الا انه لا يجعل القوات غير قادرة على ممارسة عملها"، مضيفا ان المدى الدقيق لاختراق المسلحين غير معروف في هذا الوقت.

وقال التقرير ان المسلحين يحققون مزيدا من النجاح في التسلل الى صفوف قوات الشرطة العراقية أكثر من الجيش "لان افراد الشرطة يتم تجنيدهم بمعرفة قادة الشرطة المحليين دون اشراف يذكر من قوات التحالف".

وتسلط النسخة غير السرية من تقرير البنتاجون فيما يبدو قليلا من الضوء على الاحوال في العراق وهو يتجه الى استفتاء غدا على دستور جديد. وطالب الكونغرس بأحدث تقرير ربع سنوي كوسيلة لقياس التقدم في قمع التمرد الدموي والحصول على ارشادات بشأن متى يمكن بدء سحب القوات الاميركية.

وانتقد الديمقراطيون احدث تقرير عن الاوضاع ووصفوه بأنه غامض ومثال اخر على تقاعس الرئيس جورج بوش عن اظهار كيف يمكن للولايات المتحدة ان تخلص نفسها من العراق. وقال السناتور ادوارد كنيدي عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس " حتى اليوم قدمت الادارة تقريرا الى الكونغرس بشأن تدريب القوات فشل مرة اخرى في اعداد خطة".

واضاف "لن يخبروا الشعب الاميركي ما الذي يريدون ان يفعلوه متى تصبح قوات الامن العراقية قادرة تماما على القتال وحدها. هذا هو مفتاح تحقيق النصر".

وقال التقرير انه تم تدريب عدد اجمالي يبلغ 67500 شرطي وتم تزويدهم بالمعدات بزيادة بلغت 5500 منذ اخر تقرير في تموز/يوليو لكن اقل من العدد المستهدف عند 75 الفا بحلول الاستفتاء على الدستور الذي سيجرى السبت.

وقال التقرير ان الغياب في الشرطة يمثل "مشكلة كبيرة في مناطق تشهد صراعا كبيرا مثل الفلوجة والرمادي وسامراء" لاسباب اهمها الترهيب من جانب مسلحين. وبينما يضغط الكونجرس من اجل تحقيق مزيد من التقدم في تدريب قوات الجيش العراقي لتحل في نهاية الامر محل القوات الاميركية قال التقرير انه تم تدريب 10000 جندي بالجيش وبحار وجندي طيران منذ آخر تقرير في تموز ليصبح العدد الاجمالي 87000.

واعترف التقرير بأن كتيبة عراقية واحدة تعتبر مستقلة تماما. لكنه قال ان 36 كتيبة عمليات خاصة وكتيبة بالجيش العراقي وصلت الى "المستوى الثاني" من التدريب الذي يتيح لها العمل بدعم اميركي مباشر صغير من 24 كتيبة في تموز/يوليو.

وقال التقرير "عند المستوى الثاني يمكن للوحدات العراقية ان تحدد ميدان معركتها بنفسها وعند هذا المستوى حيث تحقق تقدم مستقر تقوم قوات التحالف بتركيز جهودها".

وقال التقرير ان 52 كتيبة بالجيش العراقي قادرة على القتال جنبا الى جنب مع القوات الاميركية.

وقال الزعيم الديمقراطي بمجلس الشيوخ هاري ريد ان التقرير يظهر ان "عبء تأمين العراق مازال يقع بالكامل على القوات الاميركية".

وقال ريد انه يتعين على بوش "ان يحدد بطريقة واضحة وكاملة ما هو التقدم العسكري والسياسي والاقتصادي الذي يجب تحقيقه حتى نعيد قواتنا الى الوطن".

هجمات على مقر الحزب الاسلامي

ميدانيا، قالت مصادر في وزارة الدفاع والشرطة العراقيتين اليوم الجمعة ان مقرين في بغداد وبيجي للحزب الاسلامي العراقي التنظيم السني الوحيد الذي ايد مسودة الدستور التي ستطرح للاستفتاء العام غدا السبت، تعرضا لهجومين.

وقال مصدر في وزارة الدفاع العراقية ان عبوة ناسفة انفجرت امام مبنى الحزب الاسلامي العراقي في منطقة باب المعظم وسط بغداد اسفرت عن اضرار مادية فقط.

من جهته، اكد النقيب حسن صلاح من شرطة بيجي (200 كلم شمال) ان مسلحين مجهولين قاموا فجر الجمعة بتفجير مقر الحزب الاسلامي العراقي في منطقة الصينية (غرب المدينة) بعد اجلاء الحرس. واوضح ان المسلحين قالوا للحراس ان "المبنى يعود لمرتدين ويجب تدميره". وكانت مجموعة اسلامية مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة وتطلق على نفسها "جيش الطائفة المنصورة" هددت بقتل مسؤولي الحزب الاسلامي في بيان نشر الاربعاء على الانترنت.

هجوم على القوات الايطالية

وكذلك، ذكر متحدث باسم الجيش الايطالي ان جنودا ايطاليين تعرضوا لهجوم بالصواريخ والقنابل من "عناصر معادية" مجهولة اثناء قيامهم بدورية في جنوب العراق. واضاف المتحدث انه لم يصب اي من الجنود بجروح غير ان عربتهم تضررت في الهجوم الذي وقع في منطقة شمال القاعدة الايطالية في مدينة الناصرية. واضاف المتحدث ان الدورية التابعة لقوة "الفا" الايطالية كانت تساعد قوة من الشرطة العراقية وتوزع المساعدات الانسانية في المنطقة. وقتل 26 جنديا ايطاليا في العراق منذ غزو البلاد الذي قادته الولايات المتحدة في 2003.

وكانت حكومة رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني أرسلت نحو ثلاثة آلاف جندي إلى العراق في عام 2003 الا انها أعلنت في مطلع هذا العام إنها ستبدأ بسحب تلك القوات تدريجيا.

وقد عادت أول مجموعة مؤلفة من نحو 170 جنديا الى البلاد في آب/اغسطس الماضي.

وقال زعيم المعارضة رومانو برودي الشهر الماضي انه ينوي سحب القوات الايطالية من العراق إذا فاز في الانتخابات العامة المقرر ان تجري في ايار/مايو المقبل لانه ينظر اليها على انها قوات محتلة.

هجمات متفرقة وقتلى وجرحى

وايضا، اعلن مصدر في الشرطة العراقية ان اربعة من عناصرها قتلوا واصيب ثلاثة آخرون بجروح صباح الجمعة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم قرب قرية شاه قراق (45 كلم شرق بعقوبة).

وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن هويته ان "الدورية كانت في طريقها لتوفير الحماية لمراكز الاستفتاء في القرية عندما انفجرت العبوة".

واضاف ان "الهجوم وقع الساعة السابعة من جانب اخر، اعلن مصدر في الجيش العراقي ان "قوات الجيش اعتقلت اكثر من ثلاثين مشتبها بهم في عمليات دهم في القرى المحيطة بقضاء الخالص (20 كلم شمال بعقوبة)". واضاف ان "بين المعتقلين المتهم بقتل رئيس المجلس البلدي في قضاء الخالص صادق السعدي قبل اكثر من اسبوعين". وتتعرض قوات الامن العراقية باستمرار لهجمات في منطقة بعقوبة (60 كلم شمال شرق) بغداد.

من ناحية اخرى قال مصدر في وزارة الدفاع العراقية الجمعة ان طفلين ووالدهما اصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية تابعة للجيش الاميركي في حي العامل جنوب غرب بغداد.

واوضح المصدر طالبا عدم كشف هويته ان "طفلين ووالدهما اصيبوا في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية تابعة للجيش الاميركي في منطقة حي العامل (جنوب غرب) بينما كانوا يستقلون سيارتهم".

وفي السياق ذاته، اكد النقيب حسن صلاح من شرطة بيجي (200 كلم شمال) ان مسلحين مجهولين قتلوا صباح اليوم الجمعة احد عناصر حماية خطوط نقل النفط التابعة لشركة نفط الشمال.

وكان مسلحون قد هاجموا احد مراكز الاستفتاء في بعقوبه اسفر عن مقتل شرطي وجرح 5 آخرين.

وقال مصدر طبي مراسل وكالة الانباء الالمانيه " أن مسلحين هاجموا الليلة الماضية مركزا للاستفتاء في ناحية العبارة شمالي مدينة بعقوبه مما اسفر عن جرح احد الحراس". واضاف " وبعد ان وصلت دورية للشرطة الى مركز الاستفتاء بعد مهاجمته انفجرت عبوة ناسفة مما ادى الى مقتل احد عناصر الشرطة وجرح 4 آخرين".