سلمت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" الخميس الكونغرس لائحة بالوسائل التي تحتاج اليها لبسط الامن في العراق لكنها لم تشر صراحة الى امكانية حلول القوات العراقية التي لا تستطيع تنفيذ مهمات بمفردها محل القوات الاميركية.
وتعتبر هذه اللائحة التي تتناول ايضا جهوزية الجيش والشرطة العراقيين سرية لكن الجنرال ولتر شارب اعترف بأن عددا صغيرا فقط من الوحدات العراقية قادر على التحرك بمعزل عن القوات الاميركية.
وقال "ان ثلثي كتائب الجيش ونصف كتائب الشرطة قادرة جزئيا على شن عمليات ضد المتمردين بالتنسيق مع وحدات التحالف". ولا يتميز تقرير وزارة الدفاع الذي يحمل عنوان "تقويم الاستقرار والامن في العراق" بالوضوح لدى تطرقه الى القدرات العراقية.
وانتقد نواب ديموقراطيون هذا الغموض "هذا الدخان وهذه المرايا" التي لا تشبع جوع الاميركيين كما قال السيناتور هاري ريد. وطالب ادارة جورج بوش الجمهورية ب "استراتيجية نجاح واضحة".
واوضحت النائبة نانسي بيلوزي ان التأكيد الذي يفيد بأن تأهيل الجنود العراقيين يجرى على ما يرام "غير صحيح" بالنظر الى الارقام التي تطرحها وزارة الدفاع. ويطلب الكونغرس من وزارة الدفاع تسليمه تقويما للوضع في العراق كل ثلاثة اشهر.
ويفيد التقرير ان حالة قوات الامن العراقية -171 الفا و300 عنصر- متوسطة وتختلف جهوزية الضباط وعناصر الشرطة حسب المحافظات ودرجة خبرة الكوادر المسؤولة.
والوحدات التي تعتبر فعالة جدا هي الالوية المسؤولة عن العمليات الخاصة وكوماندوس القوات الخاصة للشرطة.
وتوصف شرطة الحدود بأنها متوسطة او متدنية. ويؤكد التقرير ان "العبور السري للمتمردين في بعض المناطق الحدودية قوي جدا".
ولا تتوافر للجنود العراقيين -76 الفا و700 عنصر- الا 60% من المعدات التي يحق لهم بها كما اوضح التقرير مشيرا الى ان عمليات الفرار قد تدنت ولم تعد تشكل سوى واحد في المائة في بعض الوحدات.
وقال بيتر رودمن مساعد وزير الدفاع ان الكونغرس تبلغ بتفاصيل خطة تبديل القوات الاميركية في العراق. واضاف "لكن القرارات المتعلقة ببدء انسحاب القوات الاميركية رهن بالظروف الميدانية". واوضح الجنرال شارب ان الهدف يقضي بتسليم العراقيين تدريجيا المسؤولية على الصعيد الامني. وقد بدأ ذلك في بعض المناطق.