قال تقرير حكومي ان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) لا يمكنها تتبع اثر 190 ألف بندقية كلاشنيكوف ومسدس سلمت الى قوات الامن العراقية في عامي 2004 و2005 أو ما يعادل نحو نصف الاسلحة التي خصصت للجنود والشرطة.
وقال مكتب محاسبة الحكومة الذراع المختص بالتحقيقات في الكونغرس الاميركي في تقرير له في 31 تموز/ يوليو الى المشرعين ان وزارة الدفاع لا يمكنها أيضا تتبع اثر 135 ألف درع واق و115 ألف خوذة ذكرت تقارير أنها وزعت على القوات العراقية حتى 22 ايلول /سبتمبر 2005.
وأضاف المكتب أن الوزارة اتفقت في الرأي مع نتائج تقريره وبدأت مراجعة لضمان التتبع الكامل بخصوص برنامج تدريب القوات العراقية وتزويدها بالعتاد.
وقال التقرير "غير أن مراجعتنا لسجلات الملكية لعام 2007 أظهرت استمرار المشكلات مع فقد وعدم اكتمال سجلات."
وأثار التقرير مخاوف من أن الاسلحة التي تقدمها الولايات المتحدة يمكن أن تقع في أيدي المسلحين العراقيين فيما ينتظر المشرعون والسياسيون في واشنطن تقريرا في سبتمبر ايلول بخصوص مدى نجاح استراتيجية الرئيس جورج بوش القائمة على زيادة عدد القوات بهدف ارساء الاستقرار في بغداد.
وقال مسؤول كبير بوزارة الدفاع لصحيفة واشنطن بوست ان بعض الاسلحة ربما تكون مستخدمة ضد القوات الاميركية. وأضاف أن لواء عراقيا تم تشكيله في الفلوجة في عام 2004 تفكك وبدأ في محاربة القوات الاميركية.
ويرى الكثيرون في واشنطن انشاء قوات جيش وشرطة عراقية فاعلة على أنه خطوة حيوية باتجاه تخفيض عدد القوات الاميركية في العراق.
وقال مكتب محاسبة الحكومة ان الولايات المتحدة قدمت منذ عام 2003 نحو 2 ر19 مليار دولار لانشاء قوات الامن العراقية. وطلبت وزارة الدفاع الاميركية مؤخرا ملياري دولار أخرى لمواصلة برنامج التدريب والتسليح.
واشار المكتب الى أن الكونجرس مول البرنامج الخاص بقوات الامن العراقية خارج برامج المساعدة الامنية التقليدية مما أتاح لوزارة الدفاع درجة كبيرة من المرونة في ادارة تلك الجهود.
وقال تقرير المكتب "صرح مسؤولون بأنه لكون التمويل لا يقدم عبر برامج المساعدة الامنية التقليدية فان المتطلبات الخاصة بالتتبع من جانب وزارة الدفاع والتي تنطبق بشكل طبيعي على تلك البرامج لا تنطبق" على هذا البرنامج.
وتابع التقرير يقول ان المسؤولين العسكريين في العراق ذكروا في تقارير أنه جرى توزيع 355 ألف قطعة سلاح على قوات الامن العراقية من حزيران/ يونيو 2004 وحتى ايلول /سبتمبر 2005 من بينها 185 ألف بندقية و170 ألف مسدس.
لكن المكتب قال الى وزارة الدفاع لا يمكنها تتبع أثر 110 الاف بندقية و80 ألف مسدس. وتمثل تلك الكميات نحو 54 في المئة من اجمالي الاسلحة التي وزعت على القوات العراقية.
ونقل مكتب محاسبة الحكومة عن مسؤولين قولهم ان الهيئة المسؤولة عن التعامل مع توزيع الاسلحة تعاني من نقص شديد في الموظفين لدرجة منعتها من تسجيل المعلومات بخصوص القطع التي تسلم للقوات العراقية.
وتابع المكتب أن اجراءات أخرى خاصة بالتتبع أيضا لم يكن بالامكان تنفيذها بشكل كامل بسبب الحاجة الى تزويد القوات العراقية سريعا بالاسلحة للمشاركة في العمليات القتالية.