البنتاغون يكشف أسماء معتقلي غوانتانامو غداة بدء جلسات الاستماع بمحاكماتهم

تاريخ النشر: 04 أبريل 2006 - 06:50 GMT

سلمت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وكالة أسوشيتد برس 2733 وثيقة تتضمن أسماء كافة المعتقلين في سجن غوانتانامو في كوبا، وذلك غداة بدء الاستعدادات لجلسات الاستماع الاولية في محاكماتهم.

وهذه الوثائق التي قرر البنتاغون أخيرا كشف النقاب عنها هي عبارة عن محاضر جلسات استماع أجرتها لجان لتقييم وضع الأسرى الذين تطلق واشنطن عليهم تسمية "المقاتلين الأعداء", وتمت بعد يونيو/حزيران 2005، فضلا عن وثائق قام بصياغتها المدافعون عن المعتقلين.

وأنشئت هذه اللجان في غوانتانامو لكي تحدد ما إذا كان المعتقلون لا يزالون يشكلون تهديدا للولايات المتحدة أو إذا كان يمكن الاستفادة منهم من الناحية الاستخباراتية.

وتعتبر هذه الوثائق الدفعة الثانية من وثائق مماثلة تتألف من 5000 صفحة سلمها البنتاغون إلى أسوشيتد برس الشهر الماضي. بعد أن ربحت وكالة الأنباء الأميركية قضية بشأن ضرورة الكشف عن أسماء المعتقلين.

وقال الناطق باسم البنتاغون برايان ويتمان إن البنتاغون يكون بهذه الدفعة من الوثائق قد كشف عن جميع أسماء المعتقلين حاليا في سجن غوانتانامو البالغ عددهم 490 معتقلا.

ففي مطلع مارس/آذار الماضي نشر البنتاغون إثر الأمر الذي صدر عن قاضي نيويورك الفدرالي, خمسة آلاف صفحة من محاضر وردت فيها للمرة الأولى أسماء مئات المعتقلين في غوانتانامو وجنسياتهم. وزعم البنتاغون حينها أن من الأفضل نشر هذه الوثائق بمبادرة منه حتى لو لم يكن مرغما على ذلك.

ويدفع المعتقلون في إفاداتهم ببراءتهم من كافة التهم التي توجهها لهم الإدارة الأميركية من انخراط في صفوف تنظيمات القاعدة ودعم حركة طالبان التي حكمت أفغانستان حتى نهاية عام 2001. ويؤكد هؤلاء المعتقلون في إفاداتهم أنهم لا يشكلون أي خطر على الأمن الداخلي الأميركي, حتى بعد إطلاق سراحهم.

وفتح معتقل غوانتانامو في يناير/كانون الثاني 2002. وألقي القبض على المعتقلين فيه من نحو ثلاثين دولة مختلفة، وغالبيتهم في أفغانستان خريف عام 2001

جلسات الاستماع

وفي سياق متصل، يتوقع ان يمثل شاب كندي معتقل في قاعدة غوانتانامو في كوبا بتهمة قتل جندي اميركي، هذا الاسبوع امام محكمة عسكرية استثنائية.

وكانت القوات الاميركية اعتقلت عمر احمد خضر في افغانستان في 2002 عندما كان في سن الخامسة عشرة. واكد محاموه دائما انه كان يافعا جدا لملاحقته بارتكاب جريمة حرب.

وخضر الذي بلغ التاسعة عشرة الان، يحاكم امام احدى المحاكم الاستثنائية التي شكلتها خصيصا ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش لمحاكمة المشبوهين بالارهاب في اطار الحرب على الارهاب التي شنت منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 والتي لا تزال شرعيتها موضع جدل.

وحتى اليوم، تم توجيه الاتهام رسميا الى 10 فقط من اصل حوالى 490 معتقلا في قاعدة غوانتانامو بعد اربع سنوات على اقامة السجن من قبل الجيش الاميركي.

والكندي الذي يؤكد محاميه انه تعرض للتعذيب واعمال عنف في غوانتانامو، متهم بقتل طبيب عسكري اميركي خلال معركة مع القوات الاميركية قرب خوست في افغانستان.

ويؤكد المدعون ان خضر يتحدر من عائلة على علاقة وثيقة بتنظيم القاعدة وان والده، وهو كندي من مواليد مصر، كان احد ممولي التنظيم الارهابي.

وقتل والده احمد سيد خضر في تشرين الاول/اكتوبر 2003 واتهم ابناؤه الاخرون ايضا بانهم على علاقة بالارهاب.

واستئناف الجلسات الاولية المتوقع الثلاثاء يدل على رغبة ادارة بوش في دفع هذا النوع من القضاء الاستثنائي الى الامام على الرغم من التحديات القانونية التي يطرحها وفي حين جرى التشكيك بشرعية هذا الاجراء لانه لا يخضع لا للقانون الاميركي ولا للمعاهدات الدولية الخاصة باسرى الحرب (اتفاقية جنيف).

وسيمثل ايضا عبد الزاهر، وهو افغاني متهم بهجوم بقنبلة يدوية على صحافيين اجانب، ليدلي باقواله هذا الاسبوع اضافة الى بنيام احمد محمد وهو اثيوبي متهم بالتواطؤ مع القاعدة.

(البوابة)(مصادر متعددة)