البنتاغون يكشف تفاصيل عن قيادة المقاومة العراقية ورامسفيلد يحث العراقيين على وضع الدستور

تاريخ النشر: 27 يوليو 2005 - 10:30 GMT

كشفت وزارة الدفاع الاميركية عن تفاصيل حول قيادة المقاومة العراقية فيما حث رامسفيلد الذي وصل بغداد الاربعاء العراقيين على وضع الدستور في وقته المحدد.

البنتاغون

اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان حوالي عشرة من قادة المقاومة العراقية يلتقون من وقت إلى آخر ليس في العراق فقط انما في البلدان المجاورة ايضا.

وردا على سؤال عن تأكيدات في هذا المعنى للجنرال جاك كين الذي تقاعد اخيرا من جيش البر، قال الجنرال جيمس كونواي مدير العمليات في رئاسة اركان الجيوش ان "هذه التأكيدات صحيحة".

وكان الجنرال كين اكد الاثنين ان الولايات المتحدة تعرف كثيرا عن قادة المقاومة العراقية، لكن معلوماتها ضئيلة حول عمليات التنسيق لديها.

وقال "نعرفهم". واضاف ان حوالى عشرة من هؤلاء القادة "يلتقون من وقت الى اخر، ولقد سجلنا ذلك، ليس فقط في العراق، انما في الاردن وسوريا ايضا".

واكتفى الجنرال كونواي بتأكيد هذه التصريحات بمجملها، قائلان انه لا يريد الدخول في التفاصيل التي تعتبر مثابة معلومات استخباراتية. وقال "نعرف انهم يلتقون من وقت الى اخر".

واضاف "ذلك لا يعني، كما يؤكد البعض، انها مقاومة جيدة الانضباط والقيادة، لكننا نعرف انهم يلتقون من وقت الى اخر لمناقشة مسائل تنظيمية وتكتيكية".

ويأتي الاعلان الاميركي في الوقت الذي وصل فيه وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الاربعاء الى بغداد لاجراء محادثات مع المسؤولين العراقيين والقادة الاميركيين.

ودعا رامسفلد الذي وصل الى العراق آتيا من طاجيكستان، المسؤولين العراقيين لصياغة وتبني دستور جديد مؤكدا ان التقدم في العملية السياسية ضروري للقضاء على المقاومة.

وقال للصحافيين المسافرين معه "ان الوقت قد حان للقيام بذلك" مضيفا ان "اي تأجيل سيكون مشؤوما جدا".

ومن المفترض ان تسلم اللجنة المكلفة صياغة الدستور مسودة الدستور الى البرلمان للموافقة عليها في 15 اب/اغسطس ليطرح بعد ذلك للاستفتاء في 15 تشرين الاول/اكتوبر.

وكان وزير الدفاع الاميركي قام بزيارات عدة الى العراق.

ومن جهة اخرى اعلن البنتاغون انه يدقق في بيانات رسمية نسبت الى عراقيين لم تكشف هوياتهم انتقدوا فيها العمليات التي ينفذها مقاومون.

وكان بيان نشره الجيش الاميركي الاحد اورد تصريحات عراقي وصف فيها منفذي الاعتداءات بانهم "اعداء البشرية لا ينتمون الى اي دين ولا يحترمون اي مبادىء او قيم".

وجاء في التصريح "لقد هاجموا جماعتي اليوم وسأقوم الان بمحاربة الارهابيين".

وبعد انفجار سيارة مفخخة في 13 تموز/يوليو اصدرت وحدة في الجيش الاميركي بيانا اوردت فيه تصريحات عراقي يقول فيها الشيء نفسه.

والفرق الوحيد بين التصريحين هي ان الشخص في البيان الاول قال ان "الارهابيين يشنون هجمات على البنى التحتية والاولاد وعلى العراق بشكل عام"، في حين اورد بيان الاحد ان "الارهابيين يهاجمون البنى التحتية وقوات الامن العراقية والعراق بكامله".

وقال المتحدث باسم البنتاغون لاري ديريتا للصحافيين انه تم نسخ تصريحات من بيان الى اخر عن طريق الخطأ.

واضاف "يعكس ذلك على الارجح عجلة في نشر معلومات عن نشاط مهم سجل. وكان من الضروري توخي المزيد من الدقة (...) هذا امر يثير القلق".

ومضى يقول "سنقوم في مرحلة اولى بجمع الوقائع ومن ثم نحدد افضل طريقة للتحرك".

وفي الوقت ذاته قال ديريتا ان "استخدام تصريحات دون نسبها الى شخص محدد في بيانات صادرة عن وزارة الدفاع الاميركية امر غير مقبول على الاطلاق".

وطرح صحافيون في العراق تساؤلات وشكوا الى السلطات الاميركية في بغداد من مضمون هذه البيانات.

وقال صحافي لديريتا الثلاثاء "اذا قام صحافي بتلفيق تصريحات او سوء استخدام مثل هذه التصريحات قد يخسر وظيفته".

رامسفيلد

من ناحية اخرى، وصل وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد الى العاصمة العراقية بغداد الاربعاء في زيارة لم يعلن عنها من قبل وحث العراقيين على الانتهاء من كتابة دستورهم قبل انتهاء المهلة في 15 اب/أغسطس.

وقال رامسفيلد للصحفيين "لا نريد أي تأخير. حان الوقت للمضي قدما" في هذه المهمة.

وطالب رامسفيلد القادة العراقيين برفض ما وصفه بأي تدخل من جانب جارتي العراق سوريا وايران. وتتهم الولايات المتحدة سوريا بالسماح للمقاتلين بدخول العراق من اراضيها وتقول ان ايران تسعى لكسب نفوذ سياسي في بغداد.

وقال "من المهم بالنسبة لهم (العراقيون) ان يعملوا مع جيرانهم ليروا ان سلوكهم خاصة ايران وسوريا يتحسن. لانه كان مضرا.

"عليهم ان يشتبكوا بهمة في اتصالات مع جيرانهم حتى يتوقف الارهابيون الاجانب عن محاولة عبور حدودهم وحتى يمتنع جيرانهم عن ايواء المتمردين."

وتجيء زيارة رامسفيلد للعراق وهي العاشرة منذ الغزو في وقت حساس بالنسبة للعملية السياسية التي تأمل الولايات المتحدة وقادة العراق ان تنجح في نزع فتيل الحملة والهجمات التي يشنها سنة عرب مناهضون للحكومة العراقية الانتقالية التي يقودها الشيعة والاكراد وتدعمها واشنطن.

واستأنفت لجنة كتابة دستور العراق الجديد عملها يوم الثلاثاء بعد ان قاطعها السنة ستة ايام اثر مقتل احد زملائهم الاسبوع الماضي.

وتنتهي المهلة المحددة لصياغة الدستور في 15 آب/ اغسطس.

ويمكن لاعضاء لجنة كتابة الدستور ان يطلبوا في أول آب/ اغسطس تمديد المدة ستة اشهر اذا لم ينتهوا من مهمتهم بحلول هذا الموعد لكن همام حمودي رئيس اللجنة قال من قبل ان المسودة ستكون جاهزة في التاريخ المقرر.

وصرح رامسفيلد بانه يشعر "بقوة" ان التأخير سيكون خطأ وبان من مصلحة واشنطن ولديها قوات على خط النار الضغط على العراقيين للتوصل الى اتفاق.

وقال ان التأخير "سيكون مضرا جدا لقوة الدفع المطلوبة. لدينا قوات على الارض هنا. والناس تقتل. حان وقت التوصل الى حل وسط. هذا هو شأن السياسة".

وصرح رامسفيلد ايضا بان الولايات المتحدة تعمل على اعداد العراقيين لتسلم ما يتراوح بين 15 و16 الف عراقي تحتجزهم القوات الاميركية في العراق وان كان لم يحدد جدولا زمنيا لذلك.

وطالب رامسفيلد القادة العراقيين بان "يجدوا فرصة لشكر" الدول التي ساهمت بقوات في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق.

وصرح رامسفيلد بان واشنطن تعمل على وضع ترتيب قانوني جديد يحدد دور أكثر من 160 الف جندي أجنبي في العراق وقد يأخذ ذلك شكل استصدار قرار جديد من مجلس الامن او التوصل الى اتفاق مع العراق بشأن "وضع القوات".