انتقدت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" بث التلفزيون الاسترالي العام "اس بي اس" صورا جديدة لم تنشر من قبل لعمليات تعذيب عراقيين على يد جنود اميركيين، فيما قتل 18 عراقيا في سلسلة هجمات 3 منها بسيارات مفخخة.
وقال المتحدث باسم البنتاغون بريان ويتمان ان وزارة الدفاع "تعتقد ان نشر كل هذه الصور سيتسبب في اشعال المزيد من العنف غير الضروري في العالم".
واضاف انه "تحديدا في ابو غريب، هناك اكثر من 25 فردا، ضباط وجنود، محتجزون بتهم القيام بافعال جرمية وتجاوزات اخرى".
وكانت صور سربت قبل عامين الى الصحافة حول عمليات التعذيب التي يرتكبها الجنود الاميركيون بحق معتقلين عراقيين في سجن ابو غريب قد اشعلت غضبا واسعا في العراق والعالم الاسلامي واحرجت الادارة الاميركية.
وقال التلفزيون الاسترالي العام "اس بي اس" الاربعاء ان الصور لم تنشر من قبل. ومن بين الصور واحدة لرجل مغطى بما يعتقد انه مخلفات بشرية واخر جزت رقبته وغرفة قيل انها غرفة تحقيق غطت ارضيتها الدماء.
وعرضت الصور في برنامج "ديتلاين" وقال مذيع البرنامج "هذه صور لا ترغب الحكومة الاميركية في ان تشاهدونها" محذرا من ان بعضها قد يسبب الانزعاج للمشاهدين.
ويظهر بعض الحراس الاميركيين الذين حكم على بعضهم في قضايا اساءة معاملة الاسرى بمن فيهم الجندية ليندي انغلاند في الصور الجديدة. وقال التلفزيون ان بعض الصور التي لم تعرض تظهر انغلاند وهي تمارس الجنس.
وظهرت في الصور بعض المشاهد المماثلة لتلك التي طبعت في الاذهان عند نشرها سابقا ومن بينها صور بزوايا مختلفة للمعتقل المقنع الذي ثبت باسلاك في اصابعه وصورة لمعتقلين تم تكديسهم فوق بعضهم وصورة لرجل معلق من قدميه في سرير مرتفع ولسجناء خائفين تهددهم الكلاب.
واحد اولئك المعتقلين بدا مختلا عقليا وقال التلفزيون ان الحراس الاميركيين كانوا "يجربون عليه مختلف الاساليب" بدلا من ان يحاولوا مساعدته.
وذكر التلفزيون انه "عندما تم تسريب الصور الاصلية للانتهاكات في سجن ابو غريب عرضت تلك الصور في جلسة خاصة على اعضاء الكونغرس بما فيها الصور التي يعرضها برنامج ديتلاين".
واضاف ان اعضاء الكونغرس "صدموا لما كشفت عنه هذه الصور الاضافية من هول الممارسات التي تجري في ابو غريب".
وعرض التلفزيون صورة اخرى لرجل تحمل ذراعه اليسرى اثار حروق.
ويظهر في صورة اخرى رجل مصاب بجروح خطيرة في رأسه وملقى على نقالة والدماء تغطيه.
وقال التلفزيون ان الصور تثير معركة قانونية من اجل منع نشرها في الولايات المتحدة
وصرحت متحدثة باسم اتحاد الحقوق المدنية الاميركية امريت سنغ لبرنامج "ديتلاين" انها تامل في ان يشكل نشر الصور ضغطا على الحكومة الاميركية لمساءلة ضباط عسكريين كبار عن اساءة المعاملة.
وقد سمحت محكمة اميركية للاتحاد بالاطلاع على الصور بموجب قانون حرية الاعلام الا ان الحكومة الاميركية قدمت استئنافا لقرار المحكمة ولم تعرض الصور علنا من قبل حسب التلفزيون.
وقال مذيع "ديتلاين" ان "حجم التجاوزات التي تظهر في الصور يشير الى ان حالات التعذيب وسوء المعاملة التي سجلت في سجن ابو غريب في 2004 اسوأ بكثير مما يعتقد".
ورفضت المتحدثة الكشف عن كيفية الحصول على الصور الا ان التلفزيون "واثق من مصداقية مصدر الصور الجديدة واشرطة الفيديو".
وقد اثار نشر الصور الاولى التي تظهر تعرض السجناء للضرب والتهديد من قبل الكلاب والاذلال الجنسي غضبا عالميا.
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش في مقابلة الشهر الماضي حول صور ابو غريب "لا شك ان العار لحق بنا". واضاف "لقد منحت تلك الصور العدو اداة دعائية هائلة".
واطلقت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) العديد من التحقيقات في عمليات التعذيب وعاقبت الكثيرين ومعظمهم من الحراس من رتب متدنية ممن عملوا في السجن الذي كان يستخدمه نظام الرئيس العراقي صدام حسين السابق للتعذيب.
ويعتبر رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد احد اقرب حلفاء واشنطن وارسل قوات للمشاركة في غزو العراق في اذار/مارس 2003. ولا يزال نحو 900 جندي استرالي منتشرين في البلد المضطرب.
مقتل 18 عراقيا
وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية رفض الكشف عن هويته ان "ثلاثة اطفال قتلوا في انفجار عبوة ناسفة زرعت على الطريق قرب مدرستهم". واوضح ان "الانفجار وقع على مقربة من مدرسة ابتدائية في منطقة الفضل" وسط بغداد.
وقالت مصادر طبية لاحقا ان شخصا كان يسير بالجوار توفي متأثرا باصابته بالانفجار.
من جانب اخر، اعلن مصدر في وزارة الداخلية رفض الكشف عن هويته "مقتل اربعة من رجال الشرطة وجرح اربعة عراقيين آخرين بينهم رجل شرطة وثلاثة مدنيين، في انفجار سيارة مفخخة" في منطقة الاعظمية السنية (شمال بغداد). ووقع الانفجار عند مرور دورية للشرطة العراقية.
كما قتل مدني عراقي وجرح اربعة اشخاص بينهم عنصران من الشرطة في انفجار سيارة مفخخة في شارع الصناعة شرق بغداد. واستهدف الهجوم دورية للشرطة في المنطقة.
كما اعلن مصدر امني مقتل مدنيين واصابة ثمانية اخرين بينهم ثلاثة من عناصر شرطة بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدف دورية لمغاوير الشرطة في بغداد.
من جانب اخر، اعلن مصدر في الشرطة عن "مقتل ضابط شرطة وسائقه بنيران مسلحين مجهولين". واوضح ان "مسلحين فتحوا النار على النقيب حسين علي يوسف وسائقه في منطقة السيدية (جنوب بغداد) عندما كانا في طريقهما الى العمل".
وقتل مدني اخر عندما اطلق مسلحون النار على سيارتين في حي الغزالية في بغداد.
وكان مسلحون مجهولون قد اغتالوا رجل شرطة وضابط امني سابق كان يعمل في الاجهزة الامنية لنظام صدام.
وفي تكريت (180 كلم شمال بغداد)، اعلن مصدر في الشرطة ان "مسلحين مجهولين اختطفوا عضو مجلس بلدية الدجيل (40 كلم شمال بغداد) ثائر الياس عندما كان في طريقه الى بلد" 70 كلم شمال بغداد. من جانب اخر، اعلن مصدر في شرطه كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) عن انفجار عبوة ناسفة في منطقة الحويجة (50 كلم غرب كركوك) "لدى مرور دورية للشرطة مما ادى لاصابة ثلاثة من عناصر الدورية بينهم ضباط بجروح خطيرة".
كما اعلن المصدر في شرطة بغداد عن "العثور على اربع جثث مجهولة الهوية في منطقة الشعلة" شمال بغداد.
واوضح ان "الجثث عثر عليها في ساعة من صباح الاربعاء، كانت موثوقة الايدي ومعصوبة الاعين وتحمل اثار تعذيب وقتلت باطلاق نار في الرأس".