نفت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) اتهامات معتقلين سابقين في غوانتانامو بشان تدنيس نسخا من المصحف في المعتقل الواقع في كوبا.
وقال كبير متحدثي البنتاغون لاري ديريتا "لم نجد شيئا يثبت المزاعم التي اطلقها المعتقلون".
واضاف ان الادعاءات "لم تكن محددة وكانت مخالفة بشكل كبير للطريقة التي نحاول ان ندير بها الامور. ونعتقد انها ليست صحيحة". وتابع انه "من المرجح" ان هؤلاء المعتقلين السابقين يكذبون". واضاف "ان المعتقلين المفرج عنهم يطلقون مختلف اشكال التصريحات".
واكد المتحدث انه لم يتم التحقيق في تلك الاتهامات بسبب افتقارها الى المصداقية الا انه تجري حاليا دراسة للتحقيقات التي تجري في معتقل غوانتانامو في كوبا.
واضاف "ربما تكون هناك حوادث سقط فيها القران على الارض اثناء تفتيش خلية مما اثار سخط المعتقل". واشار ديريتا الى مذكرة اصدرها البنتاغون عام 2003 جاء فيها انه يجب التعامل مع القران "باحترام بالغ".
وقد زعم العديد من البريطانيين الذين اعتقلوا في سجون تابعة للجيش الاميركي في افغانستان وفي معتقل غوانتانامو انهم رأوا حراسا اميركيين يدنسون القران. واكد معتقلون سابقون اخرون تلك الادعاءات.
وكانت مجلة نيوزويك نشرت مقالا قالت فيه ان محققين اميركيين كانوا يضعون نسخا من القران في مراحيض معتقل غوانتانامو لاثارة استياء المعتقلين. وادى نشر التقرير الى احتجاجات في عدد من الدول الاسلامية وتحول في افغانستان الى تظاهرات عنيفة قتل فيها 14 شخصا. وتراجعت المجلة عن تقريرها الاثنين واكدت انه خاطئ.
من جهته قال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر ان نص التراجع الذي اصدرته نيوزويك قد وزع على السفارات الاميركية بالاضافة الى بينات تؤكد عدم وجود دليل على الوقائع الواردة في المقالة.
وبذلك تأمل واشنطن في الحد من الاضرار الناجمة عن هذه القضية التي تسببت في غضب عارم في العالم الاسلامي وادت الى تظاهرات اسفرت عن مقتل 15 شخصا في افغانستان. واضاف باوتشر ان التصريح الذي ادلت به وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس يوم الخميس ووعدت فيه باجراء تحقيق بات متوافرا بسبع لغات على مواقع وزارة الخارجية الاميركية في شبكة الانترنت. وقال ان هذا التصريح قد ترجم الى "لغات عدة" من قبل السفارات الاميركية لتوزيعه في جميع انحاء العالم قدر الامكان.