البنتاغون ينفي وجود خطط لتسليم صدام الى العراقيين

منشور 15 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

نفت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" وجود نية لتسليم صدام حسين الى العراقيين بعد نقل السلطة، وذلك خلافا لما اعلنه رئيس الحكومة العراقية المؤقتة اياد علاوي. وميدانيا، دوى انفجار على طريق مطار بغداد الدولي، بينما قتل 5 عراقيين في مواجهات بين مسلحين والقوات الاميركية في الرمادي. 

ونقلت شبكة "سي ان ان" عن مسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية قولهم انهم ليس لديهم علم "بأي خطط مباشرة تطالب الولايات المتحدة بتسليم الرئيس العراقي المخلوع أو أي من المعتقلين وحتى اكتمال تفاصيل تسليمهم". 

وجاءت تصريحات هؤلاء المسؤولين تعقيبا على ما اعلنه رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي الاثنين من ان صدام حسين سيسلم للحكومة العراقية الجديدة في غضون اسبوعين لمحاكمته. 

واكد هؤلاء المسؤولون ان "القوات الأميركية ستتحفظ على المعتقلين العراقيين قبل وبعد تسليم السلطة..حتى التقين من قدرة قوات الأمن العراقية على تولي مهام حراستهم". 

وكانت القوات الاميركية أسرت صدام في كانون الاول/ديسمبر الماضي بالقرب من مدينة تكريت مسقط رأسه وهو محتجز لدي السلطات الاميركية منذ ذلك الحين كأسير حرب في موقع لم يكشف عنه. 

ووافقت الولايات المتحدة على تسليمه هو ومسؤولين سابقين معتقلين لديها إلى العراقيين لمحاكمتهم بمجرد ان تنشيء حكومة ذات سيادة محكمة خاصة قادرة على اجراء محاكمة عادلة لهم بعد الثلاثين من 30 حزيران/يونيو. 

ونقلت شبكة "سي ان ان" عن المسؤولين في البنتاغون تاكيدهم مجددا على موقف واشنطن من تقديم صدام إلى محاكم عراقية، غير أنهم قالوا بعدم علمهم بموعد حدوث ذلك.  

وكان علاوي قال في تصريحات لقناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية ان صدام وغيره من مسؤولي النظام السابق سيسلمون إلى الحكومة العراقية وان المحاكمات ستبدأ "في أقرب وقت ممكن." 

وأضاف ان كل المعتقلين الحاليين بلا استثناء سيسلمون إلى السلطة العراقية وان التسليم سيحدث في غضون الاسبوعين القادمين. 

وقال سالم الجلبي منسق المحكمة العليا ان المحكمة تعتزم توجيه الاتهام إلى بعض من أفراد بطانة صدام بحلول نهاية العام الحالي. 

وتأمل المحكمة في ان يشهد معاونو صدام السابقون الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال الاميركية عليه أثناء محاكمتهم التي قد تستمر عدة أشهر. 

ويقول مسؤولون ان معاوني صدام سيمثلون قبله في قفص الاتهام في مجمع في بغداد كان في السابق مستودعا لتخزين الهدايا المقدمة اليه. 

هذا، وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر طالبت بالافراج عن صدام حسين قبل نقل السلطة او توجيه الاتهام له إذا كان للولايات المتحدة والحكومة العراقية الجديدة أن تلتزما بالقانون الدولي.  

وأوضحت ندى دوماني المتحدثة باسم اللجنة في تصريح لصحيفة جارديان البريطانية الصادرة الاثنين أن الولايات المتحدة تعتبر صدام حسين أسير حرب وفي نهاية أي احتلال يتعين الافراج عن أسرى الحرب مالم توجه إليهم اتهامات جنائية.  

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريح دوماني يأتي فيما تتزايد مشاعر القلق لدى اللجنة الدولية للصليب الاحمر بشأن الوضعية القانونية التي يعيش فيها آلاف المعتقلين مع قرب انتقال السلطة للعراقيين في نهاية الشهر الجاري.  

وأشارت جارديان إلى أن صدام حسين وغيره من كبار المسئولين في النظام السابق هم وحدهم الذين أعطوا صفة أسرى حرب ويقول منتقدون إنه قبض على مئات غيرهم من العراقيين بعد الحرب بشبهات واهية ومازالوا محتجزين دون أي اتهام كما أن أسرهم أمضت أسابيع دون أن تعرف شيئا عن مكان وجودهم.  

قالت دوماني للصحيفة حينما ينتهي الصراع يتعين الافراج عن أسرى الحرب بموجب اتفاقاقيات جنيف ولم تمانع في بقاء القوات الاميركية وغيرها من القوات الاجنبية في العراق.  

وقالت إن مسألة أن ذلك يعني استمرار الاحتلال سيحسمها الوضع على الارض إنه ينبغي لوجود القوات الاجنبية أن يكون محكوما باتفاقية قانونية مع الحكومة المضيفة.  

تطورات ميدانية 

وفي التطورات الميدانية، فقد وقع انفجار صباح اليوم عند تقاطع طرق على الطريق المؤدي الى مطار بغداد الدولي الذي تستهدفه هجمات باستمرار. 

وقام الجنود الاميركيون والشرطة العراقية باغلاق المنطقة التي يتصاعد منها عمود من الدخان.  

واوضح جندي اميركي "يبدو انها عبوة ناسفة"، بدون ان يتحدث عن وقوع اضرار. 

ومن جهة اخرى، أفاد مصدر طبي في مدينة الرمادي بأن خمسة عراقيين قتلوا وجرح سبعة آخرون الاثنين في مواجهات بين مسلحين وجنود من قوات الاحتلال الأميركي في الرمادي.  

وأفاد شاهد عيان بأن المواجهات المسلحة بدأت حين أرادت دورية أميركية مداهمة منزل في أحد أحياء الرمادي، مشيرا إلى أن مسلحين فتحوا النار على الجنود الأميركيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك