قال البنك الدولي يوم السبت ان الحصار المشدد الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية حماس تسبب في نقص للسيولة ينذر بانهيار بنوك في القطاع.
وعبر صندوق النقد الدولي عن القلق أيضا وقال ان تصاعد الازمة في غزة يخاطر بدفع الفلسطينيين ممن يحتاجون المال الى أحضان من يستطيعون "الحصول بسهولة على السيولة من مصادر أخرى" عن طريق أنفاق تحت الحدود مع مصر.
ويبني معظم الانفاق تجار يعملون الى حد كبير تحت نظام تنظمه وتشرف عليه حماس. وفي مقابل هذا يقول التجار ان الحركة التي تقاتل اسرائيل تجمع المال من رسوم تفرضها على التجارة.
وقد اغلقت فروع البنوك في انحاء قطاع غزة منذ يوم الخميس لنقص الاموال اللازمة للقيام بعملياتها المعتادة. وشددت اسرائيل اغلاق الحدود مع قطاع غزة خلال الشهر المنصرم مع اشتداد العنف عبر الحدود الامر الذي خنق السيولة في البنوك.
وقال البنك الدولي في بيان "ازمة السيولة قد تؤدي الى انهيار النظام المصرفي التجاري في غزة." وحذر من ان ذلك قد يكون له "عواقب انسانية خطيرة."
وحث البنك اسرائيل على "المسارعة الى اعادة السيولة النقدية في فروع البنوك في غزة" قبل عطلة عيد الاضحي التي تبدأ يوم الاثنين.
وسمحت اسرائيل يوم الخميس بدخول كميات محدودة من الغذاء والامدادات الطبية لكن لم يتضح متى ستسمح بدخول النقد الى قطاع غزة.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي يوجد مقر حكومته المدعومة من الغرب في الضفة الغربية المحتلة الاسبوع الماضي انه لا توجد سيولة نقدية كافية في غزة لدفع رواتب الموظفين الحكوميين الذين يزيد عددهم على 77 الفا.
وقال فياض ان المطلوب 250 مليون شيقل (63 مليون دولار) لدفع هذه الرواتب لكن بنوك غزة ليس لديها سوى 47 مليون شيقل.
وقد شددت اسرائيل الحصار على غزة منذ غارة مميتة لقواتها في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني اعقبتها فورة من الهجمات الصاروخية من جانب نشطاء غزة. وزاد اغلاق المعابر الحدودية من المصاعب التي يلقاها كثير من سكان غزة وعددهم 1.5 مليون نسمة.
وقال صندوق النقد الدولي في بيان "عجز الموظفين عن سحب أجورهم والمستفيدين من المساعدات عن سحب المبالغ المخصصة لهم يثير مخاوف من أنه.. بمرور الوقت.. ستتحول تلك الجماعات الى فرص وظيفية ومزايا يوفرها القادرون على الحصول بسهولة على السيولة من مصادر أخرى (مثل من خلال الانفاق بين مصر وغزة)."
وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان 15 صاروخا وقذيفة مورتر اطلقت من غزة على اسرائيل منذ يوم الخميس ولكن لم يصب أحد بسوء.
وقال مسؤول دفاعي اسرائيلي ان اغلاق القطاع سيظل ساريا يوم الاحد.
وعبر معاون لمبعوث السلام في الشرق الاوسط توني بلير عن تفهمه للمخاوف الامنية لاسرائيل لكنه قال ان اغلاق غزة يأتي فيما يبدو باثار عكسية.
وقال المعاون فارس حداد زيرفوس في بيان "ان خلق فرص لحصول النشطاء على الاموال ليس نتاج دخول سيولة الى غزة ولكنه نتاج واردات وعمليات السوق السوداء المزدهرة في القطاع والتي زادت ربحيتها من جراء اغلاق المعابر مع اسرائيل."