قال البنك الدولي يوم الخميس ان المشروعات والاستثمارات الكبرى التي يقودها توني بلير مبعوث الشرق الاوسط والقوى الغربية لتعزيز النمو الاقتصادي في الاراضي الفلسطينية لم تحقق تأثيرا يذكر حتى الان.
وذكر البنك في تقرير أن القيود الاسرائيلية على الفلسطينيين تقف عائقا أمام الكثير من المشروعات.
وقال ان الجهود التي قادتها الحكومة الامريكية تحت رعاية الرئيس السابق جورج بوش لتعزيز الاستثمار بالقطاع الخاص لم تحقق سوى القليل من التأثير الملموس.
وشملت المشروعات المذكورة في التقرير مشروع شركة "وطنية فلسطين للاتصالات المحمولة" والتي تأخر اطلاقها لان اسرائيل لم تطلق بعد ترددات الراديو الموعود بها.
كما تناول التقرير مبادرات لاقامة مشروعات اسكان واسعة النطاق اضافة الى مناطق صناعية في الضفة الغربية المحتلة.
وقال البنك الدولي "في ظل القيود الاقتصادية المستمرة المفروضة من قبل الحكومة الاسرائيلية فان معظم تلك المشروعات لم تر النور حتى الوقت الراهن."
وأشار التقرير الى حواجز الطرق ونقاط التفتيش التي تعوق حركة التجارة والسفر اضافة الى القيود المفروضة على أعمال البناء الفلسطينية في الضفة الغربية التي تسيطر عليها حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس المدعومة من الغرب.
وبالمثل فان مليارات الدولارات التي تعهدت بها الجهات العربية والغربية المانحة من أجل اعادة اعمار قطاع غزة عقب الهجوم العسكري الاسرائيلي في وقت سابق من العام الجاري لم تر النور حتى الان.
وكانت حركة المقاومة الاسلامية حماس المنبوذة من قبل السلطات الغربية لرفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف سيطرت على غزة في عام 2007 بعد ان طردت القوات الموالية لحركة فتح العلمانية التابعة لحكومة عباس.
وقدر تقرير البنك الدولي الذي سيتم تقديمه للجهات المانحة خلال اجتماع سيعقد في أوسلو يوم الثامن من يونيو حزيران النمو الفعلي للناتج المحلي الاجمالي في الضفة الغربية وقطاع غزة بحوالي اثنين بالمئة مما يشير الى انخفاض يبلغ نحو واحد بالمئة من حيث نصيب الفرد الفعلي.
وقال البنك "النمو الطفيف الذي حدث كان في الضفة الغربية."
وأضاف "في واقع الامر يشير فشل اقتصاد الضفة الغربية في تحقيق أهدافه حتى في الفترات التي تشهد استقرارا نسبيا في الاوضاع الامنية الى مدى القيود الاقتصادية التي تعوق أي تحسن حقيقي في النشاط الاقتصادي."
وعلى الرغم من سلسلة من مؤتمرات الاستثمار المدعومة من قبل الغرب قال البنك الدولي "فلا يوجد حتى الان سوى قلة من المستثمرين المستعدين للمخاطرة والاقتراض من النظام المصرفي في ظل المناخ الحالي."
ويتوقع البنك في حال اتخاذ اسرائيل المزيد من الخطوات لتخفيف القيود أن يصل معدل النمو الفعلي للناتج المحلي الاجمالي الى خمسة بالمئة عام 2009 و6.5 بالمئة عام 2010 و7.5 بالمئة عام 2011.
وشجع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ما أطلق عليه نهج "المسار الثلاثي" للسلام مع الفلسطينيين والذي من شأنه أن يشمل مباحثات على الصعيد السياسي وتعزيز الاستثمار الفلسطيني ودعم قوات الامن الفلسطينية.
ورفض الزعماء الفلسطينيون فكرة "السلام الاقتصادي" وقالوا انه لن يتم استئناف المباحثات المدعومة من قبل الولايات المتحدة مع اسرائيل حتى يلتزم نتنياهو بهدف اقامة الدولة الفلسطينية وتجميد نمو عمليات الاستيطان اليهودي.
وشركة "وطنية فلسطين" مملوكة لكل من الشركة الوطنية للاتصالات بالكويت (وطنية) ووحدة تابعة لشركة اتصالات قطر (كيوتل) اضافة الى شركة قابضة للاصول العامة الفلسطينية.
وحصلت "وطنية فلسطين" على مساعدة من الحكومة الامريكية والبنك الدولي من أجل الحصول على الاموال اللازمة لانشاء شبكتها.