البنوك تدفع الرواتب وهنية يجدد رفض الاستفتاء غداة نشر مليشيا جديدة لفتح بغزة

تاريخ النشر: 04 يونيو 2006 - 08:49 GMT

بدأ بنك "فلسطين" دفع رواتب لبعض موظفي الحكومة غداة اعلان البنوك انها ستقدم سلفا للموظفين، بينما جدد رئيس الوزراء اسماعيل هنية رفضه الاستفتاء على وثيقة الاسرى، في حين شكلت كتائب الاقصى مليشيا جديدة في قطاع غزة.

وقال بنك فلسطين في بيان ان موظفي الحكومة ممن لهم حسابات في فروع البنك ويتقاضون رواتب شهرية قدرها 1500 شيقل او أقل يمكنهم سحب اموالهم عن طريق ماكينات الصرف الالي.

وقال شهود ان بعض الموظفين تمكنوا بالفعل من سحب اموال من ماكينات الصرف الالي الخاصة بالبنك في قطاع غزة.

وبهذا، يصبح بنك فلسطين الاول الذي يقوم بصرف اموال لموظفي الحكومة رغم التهديد الغربي بفرض عقوبات على المؤسسات المالية التي تتعامل مع حكومة حماس.

واعلنت بنوك فلسطينية الاحد انها ستقدم سلفا بدون فوائد لنحو 40 الف موظف في الحكومة في خطوة لتخفيف حدة الازمة الاقتصادية وفي الوقت نفسه تجنبها التعرض لعقوبات دولية.

وفي وقت سابق الاحد هددت اربع فصائل فلسطينية مسلحة البنوك قائلة ان واجبها الوطني المساعدة على دفع الرواتب ومساعدة الشعب الفلسطيني.

وأعلنت البنوك انها ستقدم السلف اولا الى من يتقاضون 1500 شيقل (325 دولارا) في الشهر او اقل على ان توسع الخطة في وقت لاحق لتشمل الذين يحصلون على رواتب أعلى. وتوظف الحكومة الفلسطينية 165 الفا.

وتوقعت مصادر قريبة من البنوك ان تبدأ تقديم السلف اعتبارا من الاثنين وان تغطي شهرا واحدا. وينتظر ان تكلف هذه الخطوة البنوك نحو 13 مليون دولار.

وتخشى البنوك المحلية والاقليمية والدولية من أن تفرض عليها الولايات المتحدة عقوبات اذا تعاملت مع حماس او مع الحكومة ومن ثم أوقف كل التحويلات.

هنية يرفض الاستفتاء

الى ذلك، جدد رئيس وزراء حكومة حماس اسماعيل هنية رفضه طرح وثيقة الاسرى على الاستفتاء.

وتدعو الوثيقة التي اعدها اسرى من حركتي حماس وفتح في السجون الاسرائيلية، من بينهم القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، الى قيام دولة في حدود 1967 وتتضمن اعترافا بالدولة العبرية.

وقال هنية للصحفيين في غزة ان "القانون الحالي لا يسمح باجراء استفتاءات على القانون الفلسطيني".

واوضح ان بين "أيدينا نصوص مواد القانون الأساسي ومذكرات من فقهاء القانون والقانون الدولي، جميعها لا تجيز إجراء استفتاءات على الأرض الفلسطينية".

واعتبر أن الموضوع يحتاج إلى دراسة أعمق من الناحية السياسية، خصوصا أن الانتخابات التشريعية لم يمض عليها سوى بضعة أشهر. ومع ذلك، اكد هنية تاييده لاستمرار الحوار الفلسطيني حول وثيقة الاسرى.

وكانت حماس طالبت بنقل جلسات الحوار الى قطاع غزة حيث يتمركز معظم قادتها.

وقال هنية "نحن مستعدون لاحضار الحوار الى غزة..نحن ساهمنا بكل الوسائل من اجل ان ينجح الحوار".

ومن المتوقع ان يصل مسؤولون من فتح الى غزة في وقت لاحق الاحد، لكن مسؤولين قالوا ان عباس لا توجد لديه خطط للتوجه الى القطاع. وتمنع اسرائيل قادة حماس من التنقل بين غزة والضفة الغربية.

وسعى مسؤولو حماس الى تجنب الاستفتاء معتبرين انه غير قانوني وغير ممكن اجراؤه من الناحية المالية.

وفي غضون ذلك، اعلن مساعد للرئيس الفلسطيني ان لدى حماس مهلة حتى صباح الثلاثاء لاتخاذ قرار بشأن ما اذا كانت ستؤيد وثيقة الاسرى.

وقال ياسر عبد ربه المكلف من قبل عباس للتباحث مع حماس بشأن الوثيقة ان "المهلة الممنوحة لحماس تنتهي صباح الثلاثاء".

ووفقا للمهلة التي حددها عباس بعشرة ايام، فان على حماس الموافقة على الوثيقة او تواجه استفتاء شعبيا عليها.

وتتضمن الوثيقة اضافة الى حدود الدولة الفلسطينية، دعوة لقبول مبادرة السلام التي اقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002، والتي تنص على اعتراف الدول العربية باسرائيل وتطبيع العلاقات معها في حال انسحابها من كافة الاراضي التي احتلتها خلال حرب عام 1967.

مليشيا جديدة

وفي هذه الاثناء، قررت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح الاحد نشر قوة قوامها 1250 عنصرا في المناطق الحدودية لقطاع غزة للتصدي للقوات الاسرائيلية الخاصة واكدت جاهزيتها لنشر القوة في شوارع قطاع غزة اذا استمرت عمليات القتل بايدي مجهولين.

وقالت كتائب الاقصى في بيان انها "قررت نشر وحدة حماية مؤلفة من الف ومائتين وخمسين مقاتل ويتركز هدفها الاول على حماية المقاومة الفلسطينية من اعتداءات الوحدات الخاصة الصهيونية وسيتم نشر هذه القوة على حدود قطاع غزة".

وكان قتل الاسبوع الماضي اربعة فلسطينيين ثلاثة منهم من اعضاء سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي والرابع احد افراد الامن الوطني بعد تسلل قوة اسرائيلية خاصة الى منطقة العطاطرة في شمال بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

واضاف البيان ان القوة "ستكون على كامل الجهوزية لمساندة الاجهزة الامنية في حال الاعتداء عليها والحفاظ على امن المواطن الفلسطيني في ظل تكرار جرائم القتل المجهولة".

واوضح البيان ان كتائب الاقصى "تؤكد جاهزيتها لنشر الوحدة في حال استمرار الاعتداءات وعمليات القتل المجهولة والمتكررة وستنشر هذه الوحدة في شوارع قطاع غزة الرئيسية من اجل حماية المواطن الفلسطيني".

وكان قطاع غزة شهد في الاسابيع الاخيرة سلسلة من الاحداث وعمليات القتل والاصابات والتي نسبت الى مجهولين.

ويأتي نشر القوة الجديدة للاقصى في وقت ما يزال فيه الجدل محتدما بشأن قوة امنية شكلتها حكومة حماس من الاجنحة العسكرية للفصائل.


كما يأتي في وقت نشرت فيه فتح قوة مساندة في شوارع مدينة جنين شمال الضفة الغربية في خطوة اعتبرت تحديا لقوة حماس في غزة.