اعتبر رئيس ائتلاف وحدة العراق، وزير الداخلية العراقي جواد البولاني أن ظروفا قاهرة دفعت بالجسد العراقي الى الانتشار والتشظى عبر مختلف بقاع الارض، غير ان هذا التشظى يمكن ان يتم استثماره وتحويله الى قوة تساهم في انتاج الهوية الوطنية العراقية وذلك من خلال وجود قيادة وراس وطنى صالح ، فاذا صلح الراس صلح الجسد وتعافى الوطن وشعبه .
جاء ذلك في رسالة وجهها البولاني إلى الجالية العراقية في مدينة أسن الألمانية ومن خلالهم إلى جميع العراقيين في مختلف المغتربات.
وجاء في نص الرسالة:" ايها الاخوة : نحن معكم ونتطلع إليكم بكل احترام وتقدير ونعول عليكم ونعتبركم صوت العراق النوعي في الانتخابات القادمة وفي العملية السياسية برمتها ونأمل مشاركتكم لنا في الرأي والمشورة في صناعة القرار السياسي وسبل نهضة وطننا من جديد.
وتابع:" أيها الأخوات والإخوة وعلى امتداد المنافي والمغتربات نناشدكم إن لا تبخلوا علينا بمشورتكم ومقترحاتكم وبما تجود به عقولكم النيرة وخبراتكم وتطلعاتكم الوطنية سيما وإنكم تعيشون في بلدان متطورة تكنولوجيا واقتصاديا ومعرفيا وجميع هذه الخبرات على صغرها أو كبرها ستساعدنا في صياغة رؤية وخارطة عمل وطريق نحو أفق متطور ومتنامي لشعبنا العراقي باجمعه" .
واضاف إننا ننظر إليكم كجزء أساسي من لحمة أسرتنا العراقية ونستنكر أية محاولة ترمى لتهميشكم وإقصائكم فانتم سفراء العراق وعقلة النير ووجدانه الحي وروحه المحبة للخير, وانتم خير من يعبر عن عمق حضارتنا وجسر تواصلنا الانسانى مع مختلف شعوب العالم .
وقال : في يوم فرض عليكم المنفى والاغتراب فرضا ربما بسبب السياسات العبثية للأنظمة التي تعاقبت على حكم العراق وفشلت في أنتاج الأستقرار والأمن والرخاء أو بسبب تفشي العنف والإرهاب والطائفية وضيق سبل العيش الآمن والحر والكريم في بلدكم العراق , ولكن دعونا ننظر بتفاؤل لهذا الأمر ومن زاوية وطنية وبعقل يريد البناء والنهوض ولا يتحكم به المزاج والمصلحة الشخصية والأنانية , ذلك إن تواجدكم في مختلف البلدان يوجب عليكم استحقاق وطني من نوع أخر , أن تجعلوا من المغتربات وبلدان اقاماتكم فرصة ذهبية للتحاور والاحتكاك والتطور والأخذ بسبل الارتقاء الحضاري التي انتهجتها شعوب وحكومات ونخب تلك البلدان .
وبين ان ما تم انجازة وعلى الصعيد الامنى وبالتضحيات الجسيمة التى قدمها اخوتكم في وزارة الداخلية انما هو تمهيد حقيقي يفتح الطريق امامكم في حال رغبتم بالعودة الى احضان عراقكم الحبيب كما ان نفس هذه التضحيات ستظل مصدر اعتزاز لكم في حال مواصلتكم العيش في مختلف المغتربات . كما ونذكركم ان من ابقى العراق عراقا بوجه جميع التحديات والظروف التاريخية القاهرة هى الهوية الثقافية والانجاز العراقي الحضاري مما يؤكد اهمية فتح جسور علاقة بين وطنكم وبين مختلف المنافي والمغتربات تنصب في خدمة تطور ورقي العراق وتقدمكم واستقراركم .
كما إن تواجدكم في مختلف هذه البلدان يفرض علينا إن نضع في حساباتنا مناهج وخطط تتضمن احتواء وحلحلة مشاكلكم الإنسانية والاجتماعية وتوفر لكم القدر الأكبر من الدعم لمشاريعكم وتطلعاتكم وتمنحكم القوة والقدرة على ترصين وضعكم والتحاور مع الأخر بلغة الندية والإبداع والتثاقف , إننا هنا لسنا بصدد تقديم وعود وشعارات إنما بصدد وضع منهج عملي قابل للتنفيذ يخدم كل الجاليات العراقية في شرق الأرض ومغربها , كما ونود إن نعلمكم إنكم قرة أعيننا وقد شكلنا لجنة خاصة من الخبراء تدرس وضع برنامج ستراتيجى يضمن الوصول إليكم والتعاون معكم ورفدكم بكل سبل النهوض والارتقاء لتكونوا حقا عين العراق على العالم وعين العالم على العراق , كما ونهيب بكم رفدنا بآرائكم ومقترحاتكم العلمية والمدروسة حول إمكانية تأسيس مراكز ومنتديات ثقافية واقتصادية وسياسية وعلمية واجتماعية تنشطون بها ومن خلالها للتواصل مع شعوب العالم هذا من جهة ومن جهة أخرى نتطلع إن ترفدونا بدراسات ومقترحات تطور قطاعات الدولة وفي جميع مجالات التربية والتعليم والاعلام والصحة والثقافة والرياضة والزراعة والصناعة وحقوق الإنسان والأسرة والطفل , كما ويمكنكم وبما تملكونه من شرعية مواطنتكم العراقية التي لا غبار عليها إن تخترقوا حاجز القطيعة بين العراق وبين العديد من دول العالم وشركاتها ومؤسساتها بغرض إيجاد فرص تعاون ومشاريع مشتركة تراعي مصلحة شعبنا وعراقنا الحبيب .
ودعا البولاني العراقيين جميعا وبثقة كبيرة إلى ان "رص صفوفكم لخدمة وطنكم بعيدا عن اي مخلفات سلبية أفرزتها المرحلة السابقة ذلك ان الظرف الذي دفعكم للاغتراب والابتعاد عن وطنكم هو نفسه سيكون دافعكم للتوحد وقول كلمتكم الصريحة والقوية من اجل مستقبل أفضل للعراق وشعبكم ".
وختم بالقول: إن المسؤولية جسيمة علينا وعليكم ولكن بتظافر الجهود وبتوفر حسن النوايا سنعمل معا من اجل وضع يرسخ ويعضد وجودكم في بلدان الاغتراب وينمى ويطور بلدنا الحبيب بخبراتكم وكفاءاتكم وتطلعاتكم الوطنية الخالصة . وأتمنى لكم ولأسركم الغالية كل الخير والموفقية