البوليساريو تحذر المغرب

تاريخ النشر: 06 فبراير 2017 - 10:24 GMT
"البوليساريو" تهدد
"البوليساريو" تهدد

اعتبر الأمين العام لجبهة "البوليساريو" إبراهيم غالي، أن كل الاحتمالات واردة للحصول على حق تقرير المصير في الصحراء الغربية، في تصريح يأتي بعد عودة المغرب رسميا إلى الاتحاد الإفريقي.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية، الجمعة 3 فبراير/شباط، حمّل غالي المغرب ومجلس الأمن وفرنسا مسؤولية تعطيل حل هذه القضية.

وقال الأمين العام لجبهة "بوليساريو": "نحن شعب مسالم انتظر 26 عاما من أجل تسوية سلمية للنزاع"، معتبرا أن "المماطلة المغربية وعدم تحمل مجلس الأمن مسؤوليته جعلنا نفكر في مختلف الأساليب والطرق التي تمكن من دعمنا لممارسة هذا الحق، حق تقرير المصير".

ولدى سؤاله عما يعنيه بمختلف الأساليب والطرق وهل من ضمنها اللجوء الى السلاح، اكتفى بالقول "كل الاحتمالات واردة ولا أهدد ولا أريد أن أستعمل الكلمة، لكن كل الاحتمالات واردة".

وأكد إبراهيم غالي أن فرنسا هي من أطال معاناة الشعب الصحراوي لأكثر من 20 عاما، معتبرا أن باريس هي التي عرقلت تطبيق مخطط التسوية الأممي وهددت باستعمال حق "الفيتو" ضد أي توصية تصدر عن مجلس الأمن من أجل استنكار "الممارسات المغربية".

هذا، وتقترح الرباط التي تعتبر الصحراء الغربية جزءا لا يتجزأ من أراضي المملكة، "حكما ذاتيا" لهذه المنطقة الشاسعة تحت سيادتها، بينما تطالب البوليساريو باستفتاء حول حق تقرير المصير.

ويرأس إبراهيم غالي الجبهة منذ يوليو/تموز 2016 خلفا لزعيمها محمد عبد العزيز الذي توفي في مايو/أيار 2016.

المغرب: لن نعترف بالوليساريو 

أعلن الوزير المنتدب في الخارجية المغربية ناصر بوريطة أن المغرب "لن يعترف أبدا" بـ"الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية".
وقال بوريطة في مقابلة نشرها الأحد مع موقع "لو ديسك" الإخباري "لا يعترف المغرب ولن يعترف أبدا بهذا الكيان المزعوم، ليس ذلك فقط، بل سيضاعف جهوده ليجعل الأقلية الصغيرة من الدول وخصوصا الأفريقية التي لا تزال تعترف به تغيّر موقفها انسجاما مع الشرعية الدولية والحقائق الجيوسياسية".
وانضم المغرب مجددا إلى الاتحاد الأفريقي الاثنين خلال قمة أديس أبابا بعدما أيد 39 رئيس دولة من أصل 54 هذه العودة. وحاولت الجزائر وجنوب أفريقيا، أبرز دولتين داعمتين لجبهة البوليساريو الحؤول دون عودة المغرب.
وكانت الرباط قد انسحبت من المنظمة عام 1984 احتجاجا على انضمام "الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية" التي أعلنتها جبهة البوليساريو في الصحراء الغربية إلى الاتحاد.
وتعتبر البوليساريو ومن يدعمها أن عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي توازي اعترافا بحدود الجمهورية الصحراوية.
ولكن بوريطة أكد أن "عودة المغرب إلى الأسرة المؤسساتية القارية لن تبدل في شيء من مواقفنا الراسخة في ما يتعلق بكون الصحراء جزءا من المغرب".
واعتبر بوريطة أن هذا الأمر "لا معنى له في القانون الدولي وممارسات الدول"، لافتا إلى أن الاعتراف ببلد "هو عمل حر وسيادي" من جانب دولة ما.

وأشار إلى أن "عضوية دولة في مؤسسة دولية في حضور كيان غير معترف به لا تعني اعترافا من جانب الدولة بهذا الكيان". وتساءل "هل تعترف الجزائر بإسرائيل لمجرد أنها عضو في الأمم المتحدة إلى جانبها؟".