البوليساريو تهدد باستئناف الكفاح المسلح والمغرب يعتبرها مزاودة

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2007 - 06:45 GMT

اعلن مسؤول صحراوي الاثنين ان الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) قد تستانف في 2009 الكفاح المسلح ضد المغرب في الصحراء الغربية اذا لم يتم التوصل الى اي حل دبلوماسي للنزاع القائم بينها والرباط.

وصرح محمد الامين البوهالي في مقابلة مع صحيفة "لو جون انديبندان" الجزائرية "اعتقد انه مع نهاية 2008 واذا لم يحصل ما يدعم قرارنا (مواصلة المسار الدبلوماسي) سنتحول الى الكفاح" المسلح.

وادلى المسؤول بهذا التصريح على هامش المؤتمر الثاني عشر لجبهة البوليساريو الذي افتتح الجمعة في تيفاريتي (550 كلم شمال شرق العيون) ويدوم خمسة ايام بمشاركة اكثر من 1700 مندوب و250 مدعوا اجنبيا.

واعلن الناطق باسم المؤتمر محمد خداد ان المؤتمر سيبت في مواصلة المسيرة الدبلوماسية او استئناف الكفاح المسلح. واضاف "كنا دائما نفضل طريق السلام ونحن دائما مستعدون للمناقشة اذا توفرت ارادة مغربية في هذا الاتجاه. لكننا اليوم نعتبر انه ليس واردا تقريبا ان يمتثل المغرب الى الشرعية الدولية. ان رفع السلاح ناجم عن الشعب الصحراوي وليس فقط عن عسكريي" البوليساريو.

وقال مسؤول مغربي ان تهديد البوليساريو هذا هو تهديد أجوف لان الحركة غير قادرة على شن حرب جديدة.

وتراقب قوة لحفظ السلام الصحراء الغربية منذ عام 1991 عندما توسطت الامم المتحدة في وقف لاطلاق النار لانهاء حرب عصابات بين البوليساريو والمغرب الذي ضم اليه المنطقة الغنية بالموارد الطبيعية الواقعة في شمال غرب افريقيا في عام 1975 .

وتتضمن بنود وقف اطلاق النار استفتاء لتمكين سكان الصحراء من تقرير مستقبلهم لكن الاستفتاء لم يجر قط.

ومن المنتظر ان يصوت مؤتمر للبوليساريو يوم الثلاثاء على اقتراح للعودة الي حمل السلاح ويقول مسؤولون ان الامانة العامة للجبهة أوصت بالاستعداد لاستئناف الحرب على ان تواصل في الوقت نفسه محادثات السلام التي تدعمها الامم المتحدة.

وأبلغ خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية وهو مجلس انشأه المغرب لاقتراح سبل لادارة الصحراء الغربية تحت حكمه "تلويح البوليساريو بالعودة الى خيار الحرب هو مزايدة موجهة الى الاستهلاك والدعاية الخارجية."

ويرى كثير من المراقبين ان البوليساريو هي الطرف الاضعف عسكريا ويقولون ان من غير المرجح ان تستأنف الحرب قريبا.

وما زالت الحركة تتشبث بالاستفتاء الذي طال تأجيله على ان يشمل خيارا للاستقلال الكامل. وتقول الرباط ان الاستفتاء سيكون متعذرا تنظيمه وعرضت فقط حكما ذاتيا محدودا تحت سيادة المغرب.

وتقول الرباط ان معظم سكان الصحراء غير مرتاحين لان تتحدث البوليساريو باسمهم ومستعدون لقبول حكم ذاتي محدود.

وقال الرشيد "المغرب منذ 32 سنة لم يحقق أكبر انتصار كالذي يحققه حاليا على الصعيد الداخلي والخارجي والدبلوماسي" مضيفا ان المجتمع الدولي يؤيد المغرب وان البوليساريو تريد فقط تعكير الاجواء.

ولم تعترف اي دولة رسميا بحكم المغرب في الصحراء الغربية لكن مجلس الامن الدولي منقسم حول حل مع تأييد بعض دول عدم الانحيار البوليساريو لكن فرنسا والولايات المتحدة تساندان المغرب.

ومن المنتظر ان يجتمع الجانبان في الفترة من السابع الي التاسع من يناير كانون الثاني في الجولة الثالثة من محادثات سلام بوساطة الامم المتحدة في أقل من عام لكن حلا وسطا يبدو بعيدا.

ومع استمرار النزاع ما زال عشرات الالوف من الصحراويين يعيشون في مخيمات داخل حدود الجزائر يعتمدون على المعونات ومعزولين عن اقاربهم الذين يعيشون في المنطقة التي يسيطر عليها المغرب والمطلة على المحيط الاطلسي.

وقال الرشيد ان الدولة المغربية باقتراحها حكما ذاتيا فانها تريد تصحيح اخطاء الماضي مع اهمالها المنطقة وتهميشها في السابق.

والمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية هو تجمع يضم شخصيات صحراوية تقدم المشورة للرباط بشأن الشكل الذي ينبغي ان تكون عليه خطته لحكم ذاتي محدود.

ويتفاوض المغرب وجبهة البوليساريو منذ حزيران/يونيو في مانهاست بضواحي نيويورك من اجل التوصل الى حل دبلوماسي للنزاع الذي يعود الى 1975 ويتوقع جولة ثالثة من المفاوضات من السابع الى التاسع من كانون الثاني/يناير تحت اشراف الامم المتحدة.