دعت جبهة البوليساريو الأحد المغرب إلى الدخول في مفاوضات جادة لتطبيق قرارات هيئة الأمم المتحدة.
وقالت الجبهة في بيانها الختامي الصادر عن الدورة الثالثة لأمانتها الوطنية المنعقدة، برئاسة أمينها العام محمد عبد العزيز، والتي انتهت أعمالها الأحد، أن المغرب "فشل" في تسويق "المقاربة التي تحاول تحريف وتغيير جوهر الصراع كمسار لتصفية الاستعمار".
وشدّدت على أن "وقف إطلاق النار القائم بين جيش التحرير الشعب الصحراوي وقوات الاحتلال المغربي (منذ العام 1991) لا يمكن فصله عن تنظيم استفتاء تقرير المصير".
وأدانت الجبهة "حملات القمع والبطش الممنهج" ضد الصحراويين، داعية المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته أمام الخروقات السافرة لحقوق الإنسان التي ترتكبها الدولة المغربية الاستعمارية ضد جماهير شعبنا... والضغط على المغرب وحمله على رفع الحصار المضروب على المناطق المحتلة ووقف استنزاف ثرواتها الطبيعية".
والصحراء الغربية هي مستعمرة إسبانية سابقة استعاد المغرب سيادته عليها في عام 1975، لكن جبهة البوليساريو ترفض ذلك وتطالب باستقلال هذا الإقليم الجنوبي بدعم صريح من الجزائر.
وخاضت البوليساريو حربا ضد المغرب منذئذ إلى أن وقعت معه وقفا لإطلاق النار العام 1991 برعاية هيئة الأمم المتحدة التي قامت بإرسال بعثة (مينورسو) لمراقبة ذلك وإجراء استفتاء بشأن تقرير المصير للصحراويين.
ويعمل في بعثة مينورسو حوالي 500 شخص بينهم 28 جنديا و190 مراقبا عسكريا.
وتصف الجزائر المغرب بـ"القوة الإستعمارية" في الصحراء الغربية، وهي تدعم رسميا جبهة البوليساريو وتدعو إلى تصفية "الإستعمار" عن هذا الإقليم وفقا لقرارات الأمم المتحدة.
ويتّهم المغرب الجزائر بمحاولة إنشاء دولة تابعة له عن طريق جبهة البوليساريو، ويقول إن الحل يكمن في مفاوضات مباشرة وثنائية معها، فيما تقول الجزائر إن القضية هي تصفية آخر استعمار في المنطقة وأن حلها يمر عبر هيئة الأمم المتحدة ومنح الصحراويين حق تقرير المصير.