قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما لديه استراتيجية " للنصر" في أفغانستان ولديه عدد كاف من القوات على الأرض لتحقيق الأهداف الأميركية رغم التقدم الذي أحرزه مقاتلو طالبان.
وجاءت هذه التطمينات فيما حذر أكبر قائد عسكري أميركي في أفغانستان من أن طالبان تكسب زخما بينما شن مقاتلون ومنفذو الهجمات الانتحارية من الحركة هجمات على المباني الحكومية القريبة من العاصمة الأفغانية كابول قبل عشرة أيام فقط من انتخابات رئاسية.
وقال بيل برتون المتحدث باسم البيت الأبيض الاثنين إن أوباما أمر بإرسال 21 ألف جندي جديد إضافي إلى أفغانستان منذ توليه السلطة في يناير/ كانون الثاني الماضي ولكن لم يرسل جميعهم بعد إلى هناك.
وقال برتون للصحفيين على طائرة الرئيس الأميركي في طريق عودتهم إلى واشنطن قادمين من قمة لدول أميركا الشمالية في المكسيك "استراتيجية الرئيس لم تطبق بعد بالكامل. لكننا نعتقد أنه بالاستراتيجية الموجودة لدينا والأصول التي نضعها على الأرض سنكون قادرين على تحقيق الأهداف التي نسعى لتحقيقها".
وقال الجنرال الاميركي ستانلي مكريستال قائد القوات الأميركية وقائد قوات حلف شمال الأطلسي في افغانستان في مقابلة نشرت الاثنين في صحيفة وول ستريت جورنال إن حركة طالبان التي استعادت نشاطها أجبرت القوات الأجنبية على تغيير أساليبها وإن أرقام الضحايا القياسية ستظل مرتفعة لبعض الوقت.
وقال مكريستال الذي سيقدم قريبا تقييما للحرب الأفغانية للصحيفة عن طالبان "إنه عدو عنيف جدا الآن... يجب أن نوقف تقدمه... إنها مهمة شاقة".
وقال البيت الأبيض إن مكريستال يعد تقييما دقيقا للوضع الميداني في أفغانستان وإن المسؤولين الأميركيين سيدرسون ما سيسفر عنه تقييمه.
وقال برتون "من الواضح أن الرئيس على اتصال وثيق مع قادته الميدانيين ولكن... الاعتقاد هو أن الاستراتيجية التي وضعها هي استراتيجية لتحقيق النصر".
وبلغ العنف في أنحاء افغانستان هذا العام أسوأ مستوياته منذ أطاحت القوات الافغانية التي دعمتها الولايات المتحدة عام 2001 بحركة طالبان وشهد تصعيدا كبيرا بعد حملات واسعة في إقليم هلمند الجنوبي في يوليو تموز.
وقتل ثلاثة من رجال الشرطة ومدنيان في هجوم شنه مقاتلون ومفجرون انتحاريون من حركة طالبان على مبان حكومية قرب العاصمة كابول الاثنين.
وتعتزم واشنطن زيادة عدد قواتها إلى حوالي 68 ألفا بنهاية العام وهو أكثر من ضعف قواتها في نهاية عام 2008 والذي بلغ عددهم 32 ألفا. وقد يطلب مكريستال نشر المزيد من القوات بعد أن يقدم مراجعته للاستراتيجية في الأسابيع القادمة.