حث البيت الابيض الرئيس الفلسطيني محمود عباس على شن حملة ضد حركة الجهاد الاسلامي فيما اقتحمت قوات الاحتلال قباطية.
البيت الابيض
قال البيت الابيض انه يتعين على الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يشن حملة على جماعة الجهاد الاسلامي الفلسطينية في أعقاب التفجير الانتحاري الذي وقع في بلدة الخضيرة في اسرائيل الاسبوع الماضي.
وقال ستيفن هادلي مستشار الامن القومي بالبيت الابيض في كلمة أمام جماعة مؤيدة لاسرائيل "الرئيس الفلسطيني عباس نال ثقة شعبه عندما انتخب على اساس برنامج للسلام في (كانون الثاني) يناير الماضي. والان يتعين على السلطة الفلسطينية أن تفي بذلك الوعد بمكافحة الارهاب."
واضاف هادلي قائلا في كلمته أمام معدة للالقاء امام اجتماع للجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية (ايباك) في لوس انجليس وأذاعها البيت الابيض "لقد أوضحنا له (عباس) بجلاء خصوصا في أعقاب الهجوم البغيض في الخضيرة أنه يجب عليه ان يبدأ في التحرك على الفور وبشكل قوي ضد (جماعة) الجهاد الاسلامي الفلسطينية."
وفجر مهاجم فلسطيني نفسه في سوق مزدحمة في الخضيرة يوم الاربعاء الماضي في أول هجوم من نوعه منذ انسحاب اسرائيل من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر. وأعلنت الجهاد الاسلامي المسؤولية عن الهجوم قائلة انه شن للانتقام من قتل اثنين من قيادييها في الضفة الغربية.
وفي الكلمة التي اذاعها البيت الابيض أكد هادلي أن نشر الديمقراطية في الشرق الاوسط سيجعل اسرائيل اكثر أمنا.
وقال "اذا انتشرت الحرية في العراق فان الدول الاخرى في المنطقة بما في ذلك سوريا وايران ستتعرض لضغوط أكبر للسماح بالحرية في أنظمتها السياسية القمعية."
شارون
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاثنين انه يتعين على السلطة الفلسطينية أن "تشن حربا حقيقية على الارهاب" قبل أن يمكن استئناف محادثات السلام.
ويقول الفلسطينيون انه يتعين على اسرائيل ان تتخذ المزيد من الخطوات مثل وقف بناء السور العازل وتجميد توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.
قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يوم الاثنين انه يتعين على الفلسطينيين ان يشنوا "حربا حقيقية على الارهاب" حتى يصبح من الممكن استئناف محادثات السلام.
وكرر شارون موقفه الثابت بعد تأجيل مواجهة مع أعضاء من حزبه ليكود من جبهة أقصى اليمين لا يزالون غاضبين بسبب الانسحاب من غزة ويهددون بالتصويت ضد ترشيحاته الجديدة للحكومة.
وفي أول اختبار لقوته داخل البرلمان منذ الانسحاب من غزة الشهر الماضي نجا شارون بسهولة من سلسلة اقتراعات على الثقة يوم الاثنين وشهد دعما من المشرعين لخطابه إلى الامة.
وقال شارون في كلمة في افتتاح دورة برلمانية جديدة بعد أسبوع من اراقة الدماء "مطلب ان يشن الفلسطينيون حربا حقيقية على الارهاب لا مناص منه."
وأضاف "المجتمع الدولي متحد في مطالبته السلطة الفلسطينية بالوفاء بجميع التزاماتها وتحديدا نزع سلاح المنظمات الارهابية ومنع شن هجمات ضد اسرائيل."
وتابع بأن هذا التحرك هو "السبيل الوحيد للعودة إلى مسار المفاوضات" في اطار خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تدعو إلى اتخاذ اجراءات صارمة بحق النشطاء كشرط لاقامة دولة فلسطينية إلى إسرائيل آمنة.
وينحي الفلسطينيون باللائمة على إسرائيل مشيرين إلى فشلها في تجميد الانشطة الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة وهو مطلب اخر نصت عليه خارطة الطريق.
وقال وزير شؤون المفاوضات الفلسطينية صائب عريقات لرويترز إن الخيار في نهاية الامر هو بين المستوطنات أو السلام مضيفا أن الحكومة الاسرائيلية فيما يبدو تسعى وراء خيار الاستيطان والاملاءات لا خيار السلام والمفاوضات.
وحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أعلن مع شارون اتفاقا لوقف اطلاق النار في شباط فبراير الماضي النشطاء على عدم حمل أسلحتهم في الاماكن العامة ولكنه قاوم الدعوات الامريكية والاسرائلية إلى نزع أسلحتهم مبررا ذلك بالخوف من نشوب حرب أهلية.
وأوضح شارون أنه لا يعتزم التخلي عن التكتلات الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية والتي تأوي أعدادا أكبر بكثير من المستوطنين الذين كانوا يعيشون في قطاع غزة.
وقبل القاء خطابه بوقت قصير قال شارون إنه سيؤجل لمدة أسبوع تصويتا برلمانيا على ترشيح نائبه ايهود أولمرت لتولي حقيبة المالية فضلا عن مناصب وزارية لاثنين من حلفائه السياسيين الذين أيدوا الانسحاب من غزة.
وهدد أعضاء ليكود الذين عارضوا الانسحاب بحجة أنه سيزيد من الهجمات الفلسطينية يوم الاثنين بالتصويت ضد ترشيحات شارون في البرلمان وهو ما قد يسبب احراجا له وربما يدفعه إلى اجراء انتخابات عامة مبكرة.
وقال شارون للبرلمان إن إسرائيل تواجه تهديدات اقليمية مستشهدا بتصريحات الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد يوم الاربعاء بأن اسرائيل يجب أن "تمحى من الخريطة".
وأضاف شارون أن تصريحات أحمدي نجاد التي أثارت ادانة دولية "عبرت عن ما يريده كثيرون في المنطقة ولكن يخشون الجهر به".
اقتحام قباطية
قالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن قوة عسكرية مدعومة بالجنود والاليات اقتحمت في وقت متأخر من ليلة أمس الاثنين بلدة قباطية جنوب مدينة جنين وسط إطلاق نار كثيف .
وأفادت المصادر أن أربعة دوريات عسكرية إسرائيلية وقوات خاصة اقتحمت منطقة زكارنة شرقي بلدة قباطية مضيفة أن القوات الاسرائيلية اشتبكت مع مجموعة من المسلحين الفلسطينيين في المكان ولم يبلغ عن وقوع إصابات. كما أفاد شهود عيان أن قوات الجيش الاسرائيلي والجنود يقومون بحملة مداهمات وتفتيش لمنازل المواطنين في المنطقة .
وكانت قوات الجيش الاسرائيلي اقتحمت أول امس الاحد "منطقة زكارنة "في قباطية واغتالت اثنين من قادة سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي ، وذلك بعد ان حاصرت المنزل الذي كانا تحصنا فيه وبعد اشتباكات عنيفة قتل كل من جهاد زكارنة ومساعده ارشد كميل.