البيت الابيض يدين اغتيال رئيس مؤتمر صحوة الانبار

منشور 13 أيلول / سبتمبر 2007 - 06:45

ادان البيت الابيض الخميس اغتيال الشيخ عبدالستار ابو ريشة رئيس مؤتمر صحوة الانبار، احد ابرز زعماء العشائر السنية التي تقاتل القاعدة، والذي قضى في انفجار قرب منزله في محافظة الانبار بعد عشرة ايام على لقائه الرئيس الاميركي جورج بوش.

ووصفت كيت ستار المتحدثة باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض هذا الاغتيال بانه عمل "شائن".

وقالت ان بوش اقر " بشجاعته" خلال اجتماعه الاخير في الانبار.

وقال المتحدث باسم الجيش الاميركي في منطقة الانبار ونفيلد دانيلسن ان الشيخ "قتل امام منزله في انفجار عبوة زرعت بجانب الطريق".

وقال مراقبون ان مقتل الشيخ ابو ريشة يعد ضربة قوية لجهود بوش والادارة الاميركية في العراق.

وكان تلفزيون "العراقية" الحكومي نقل في خبر عاجل "استشهاد الشيخ عبد الستار ابو ريشة رئيس مؤتمر صحوة الانبار اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفته قرب منزله في الانبار" في غرب العراق.

وقال العقيد طارق الدليمي وكيل وزير الداخلية للعراقية ان "الشيخ نزل عند رغبة احد المعوقين واوقف موكبه وترجل من سيارته لمعرفة حاجته".

واضاف ان "المعوق كان بجانب الطريق وبعد تفقده عاد الى (سيارته) وكانت العبوة قد رتبت له في هذه المكان وانفجرت مما اسفر عن مقتله مع احد حراسه واصابة عدد اخر بجروح".

واشار الى ان الحادث وقع بعد الظهر حيث كان عائدا الى منزله من الرمادي.

واكد الدليمي ان "مشروع الشيخ بني على مبادئ ضد التكفييرين والقاعدة في اعادة الامن والامان للمنكوبين في هذه المحافظة والبلد بشكل عام". واشار الى ان "رجال ابو ريشة سيواصلون الدرب لمقاتلة القاعدة لتنفيذ باقي الانجازات ونواصل جميعا مسيرة الجهاد ضد القاعدة".

واعلن مؤتمر صحوة الانبار الحداد لمدة سبعة ايام، كما اعلنت وزارة الداخلية العراقية تشكيل لواءين من الشرطة الوطنية تحمل اسمه.

شكل ابو ريشة التحالف الذي ضم عددا من عشائر العرب السنة واطلق عليه تسمية "مؤتمر صحوة الانبار"، وشكل المؤتمر بدوره "مجلس انقاذ الانبار" ليحارب بدعم من الحكومة العراقية شبكة القاعدة والتنظيمات المتشددة التي تدور في فلكها.

وقد قرر تحويل اسمه لاحقا الى مؤتمر صحوة العراق.

وكان المجلس اعلن عن نفسه منتصف ايلول/سبتمبر 2006 بعد ان كشفت مصادر عشائرية بروز خلافات بين القاعدة وعشائر الانبار الى العلن منذ اكثر من 15 شهرا تقريبا وخصوصا بسبب تدخلاتها في فرض احكام شرعية على المواطنين.

ومنذ تشرين الاول/اكتوبر 2006، بدأ تحالف من شيوخ العشائر بجمع ابنائهم ودفعهم الى التطوع في الشرطة ووحدات طوارئ تقاتل حاليا الى جانب القوات الاميركية والجيش العراقي.

وكانت القاعدة اعلنت في تشرين الاول/اكتوبر 2006 ان الرمادي اصبحت عاصمة "الدولة الاسلامية في العراق"، وتحدت الحكومة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة، لكن سرعان ما فقدت تأييد ودعم سكان المحافظة عندما تحالف زعماء العشائر ضدها.

وباتت الرمادي بنحو شبه كامل في ايدي ابناء العشائر والقوى الامنية العراقية التي حققت نجاحا باهرا في طرد القاعدة خارج المدينة.

كما رحب المسؤولون الاميركيون، وضمنهم الرئيس جورج بوش، بالتقدم الذي يتحقق في الانبار، لكن كبار الضباط حذروا من ان مقاتلي القاعدة يعيدون تجمعهم في مكان آخر في العراق.

والتقى ابو ريشة الاسبوع الماضي بالرئيس الاميركي جورج بوش خلال زيارته المفاجئة للعراق واثنى على جهوده في بسط الامن في المحافظة.

وكان بوش ترافقه وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا زار قاعدة الاسد الجوية الواقعة على بعد 180 كيلومترا غرب بغداد في قلب محافظة الانبار التي كانت لفترة طويلة معقلا للتمرد السني وللمتطرفين في تنظيم القاعدة في العراق.

وكان تنظيم القاعدة تبنى الهجوم الانتحاري الذي استهدف زعماء عشائر بينهم قادة في مؤتمر الانبار في بهو فندق المنصور في وسط بغداد قبل ثلاثة اشهر.

والشيخ ابو ريشة هو زعيم عشيرة البو ريشة احد فروع عشيرة الدليم والتي تضم السنة في الرمادي والشيعة في محافظة المثنى جنوب العراق.

يشار الى ان ابو ريشة هو نجل الشيخ فتيخان احد قادة ثورة العشرين ضد الاستعمار البريطاني.

وقتل ثمانية اشخاص من افراد عائلته بتفجير سيارات مفخخة من قبل تنظيم القاعدة خلال السنوات الاربع الماضية.

مواضيع ممكن أن تعجبك