خبر عاجل

البيت الابيض يوافق على خطة للانسحاب التدريجي من العراق

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2005 - 09:01 GMT

اعرب البيت الابيض عن موافقته على خطة لانسحاب تدريجي للقوات الاميركية من العراق اعتبارا من 2006 اقترحها احد

الاعضاء الديموقراطيين في مجلس الشيوخ.

وتحدثت الرئاسة الاميركية بشكل ايجابي عن خطة للانسحاب اقترحها السناتور الديموقراطي جوزف بيدن العضو في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، موضحة انها تشبه الى حد كبير خطة البيت الابيض.

وتنص هذه الخطة على اعادة نحو خمسين الف جندي (من العراق حيث ينتشر 150 الف جندي حاليا) بحلول نهاية 2006 الى الولايات المتحدة ثم "عدد كبير" من المئة الف

الباقين في السنة التالية.

وهي تقضي بالابقاء على "قوة عسكرية اميركية صغيرة" في العراق او قربه لتتمكن من ضرب تجمعات المتمردين في حال الضرورة.

وكان بيدن تحدث عن خطته هذه في خطاب في 21 تشرين الثاني/نوفمبر في نيويورك، موضحا انها تحتاج الى اعمال تحضيرية في الاشهر الستة الاولى من العام المقبل.

وتنص هذه الخطة ايضا على تشجيع تسوية بين الفصائل العراقية يوافق بموجبها السنة على التخلي عن حكم العراق بينما يشركهم الشيعة والاكراد في ترتيبات تقاسم السلطة، وبناء قدرات الحكم العراقية.

كما تقضي بنقل السلطة الى القوات الامنية العراقية واقامة مجموعة اتصال من القوى الكبرى في العالم لتصبح المحادث الدولي الرئيسي للحكومة العراقية.

وكان المسؤولون في ادارة الرئيس جورج بوش ردوا بعنف على دعوة لانسحاب فوري من العراق وجهها النائب الديموقراطي جون مورتا في وقت سابق من الشهر الحالي.

وترفض ادارة بوش حاليا وضع اي برنامج للانسحاب مؤكدة ان ذلك قد يعزز حركة التمرد.

كذلك عبر البيت الابيض عن ارتياحه لتعديل اقره مجلس الشيوخ بغالبية كبيرة في 15 تشرين الثاني/نوفمبر، يطلب من الحكومة الاتحادية جعل العام 2006 "مرحلة مهمة للانتقال الى سيادة عراقية كاملة" مما يسمح بتوفير شروط "اعادة انتشار تدريجية

للقوات الاميركية في العراق".

ورأى المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان تصويت مجلس الشيوخ الذي اعتبره عدد كبير من المراقبين نقدا مباشرا للحكومة، يتطابق مع "استراتيجية الرئيس (بوش) في العراق".

وجاءت تصريحات مسؤول عراقي الاحد لتؤكد استراتيجية الانسحاب التدريجي هذه.

وقال موفق الربيعي مستشار الامن الوطني العراقي لشبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" ان عدد الجنود الاميركيين في العراق سيكون اقل من مئة الف في بداية 2007 .

وقال الربيعي "سينسحب ثلاثون الف جندي اميركي على الارجح خلال القسم الاول من العام المقبل يليهم ثلاثون الفا آخرون بحلول نهاية العام المقبل".

وردا على سؤال حول ما اذا كان ذلك يعني ان عدد الجنود الاميركيين سيكون اقل من مئة الف بحلول العام 2007، اجاب الربيعي "بالضبط".

اما اعضاء مجلس الشيوخ فقد رأوا ان انسحابا تدريجيا سيشجع العراقيين على تولي المزيد من مسؤولياتهم في مجال الامن.

وقال ريتشارد لوغار رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ لشبكة التلفزيون "فوكس نيوز"، "علينا ان نضغط على العراقيين ليتحركوا (...) نحتاج الى خطة واضحة لاننا سنقوم بخفض القوات على الارجح" في 2006.

واكد عضو مجلس الشيوخ روس فينغولد لشبكة التلفزيون "ايه بي سي" من جهته "اعتقد ان (انسحابا) سيساعد العراقيين فعلا في التجمع وفي ان يصبحوا قادرين على بناء بلد".

واضاف "طالما ان وجود القوات ينظر اليه على انه احتلال اميركي سيساعد ذلك الزرقاوي والآخرين على جذب متمردين وارهابيين (...) وجودنا يفاقم الامور".

الا ان وزير الخارجية الاسبق هنري كيسينجر رأى على شبكة "سي ان ان" ان التسرع في الانسحاب "يمكن ان يؤدي الى كارثة" اذا تحول العراق الى ملاذ للارهابيين بعد رحيل الاميركيين.

واخيرا ذكرت مجلة "نيوزويك" في عددها اليوم الاثنين ان الرئيس بوش سمح لسفير الولايات المتحدة في بغداد زلماي خليل زاد بالتحدث مباشرة الى ايران للحصول على مساعدة في وجه حركة التمرد في العراق.

وقال خليل زاد للمجلة "سمح لي الرئيس بالاتصال مع الايرانيين"، مؤكدا ان "لقاءات ستجري".

وستكون هذه الاتصالات الاولى على هذا المستوى بين واشنطن وطهران منذ قطع  العلاقات بين البلدين في 1979.