قطعت القوات الكردية العراقية (البيشمركة) مدعومة بضربات جوية أمريكية خطا أساسيا لإمدادات تنظيم الدولة مع سوريا، وذلك في هجومها الكبير الذي تشنه لاسترداد سنجار من التنظيم.
وتقع سنجار على خط أساسي لإمدادات تنظيم الدولة يربط بين الموصل معقله في العراق وسوريا إذ يسيطر على مناطق واسعة، وسيشكل قطع هذا المحور ضربة كبرى للتنظيم في مجال نقل المقاتلين والمعدات بين شمال العراق وسوريا.
وأعلنت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة أن "وحدات البشمركة نجحت في إقامة مواقع إغلاق على طول الطريق السريع 47 وبدأت تطهير سنجار".
وكان اللواء هاشم سيتاياأحد ضباط البيشمركة، أعلن الخميس أن "القوات الكردية استعادت عددا من القرى المحيطة بالمدينة من الجانب الشمالي".
وأوضح الكابتن تشانس ماكغرو ضابط الاستخبارات الأمريكية لصحفيين في بغداد، أن قوات البيشمركة تواجه ما بين 300 إلى 400 مقاتل في المدنية.
من جهته، صرح المتحدث باسم التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الكولونيل ستيف وارن أن "هذا جزء من عملية عزل الموصل المعقل الرئيسي للتنظيم في شمال البلاد"، مشيرا إلى أن "مدينة سنجار تقع على الطريق السريع 47 وهو طريق رئيسي ومهم للإمدادات" لأنه يربط الموصل بسوريا.
وأضاف أن "السيطرة على سنجار ستمكننا من قطع خطوط الاتصال، ونعتقد بأن ذلك سيسمح بتحجيم قدرتهم على الحصول على الإمدادات، وسيشكل خطوة مهمة في نهاية المطاف لتحرير مدينة الموصل".
وفي اعتراف نادر، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن القوات الأمريكية التي تقدم النصح للأكراد قريبة جدا من الجبهة لرصد مواقع المقاتلين وطلب غارات جوية.
وقال الناطق باسم البنتاغون بيتر كوك للصحفيين إن الجزء الأكبر من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة وراء خطوط الجبهة، يعمل مع القادة الأكراد "لكن هناك بعض المستشارين على جبل سنجار يساعدون في انتقاء أهداف الغارات الجوية".
وأضاف قائلا: "إنهم ليسوا على خط التحركات مباشرة لكنهم قادرون على رؤيته".
وقال مجلس أمن إقليم كردستان إن عدد المشاركين في العملية يصل إلى 7500 مقاتل كردي، موضحا أنها تهدف إلى "إقامة منطقة عازلة لحماية (المدينة) وسكانها" من القصف المدفعي.