كما دعا البيض في اتصاله مع عمرو موسى إلى تشكيل لجنة عربية للتحقيق في الغارة التي شنتها القوات اليمنية على قرية المعجلة في ابين الخميس واستهدفت بحسب صنعاء معسكرا تدريبيا للقاعدة.
وقالت مصادر سياسية وقبلية إن الغارة أسفرت عن مقتل مقاتلين من تنظيم القاعدة فيما يؤكد البيض انها أودت بحياة عشرات المدنيين.
وبحسب البيان، طالب البيض بمبادرة عربية لايجاد حل للازمة في الجنوب حيث تنشط حركة احتجاجية واسعة النطاق ومطالبة بـ(حق تقرير المصير) للجنوب الذي كان دولة مستقلة قبل 1990، مع رفع شعارات انفصالية.
وطلب البيض المقيم في المنفى التحرك السريع من أجل تدخل عربي لتامين الحماية لشعب الجنوب قبل ان تجد الأطراف الدولية الذرائع للتدخل في الأزمة.
وشرح البيض لموسى تفاصيل الوضع في الجنوب والتحرك للمطالبة باستعادة حقوق الجنوبيين وعلى راسها حقهم في تقرير المصير واستعادة دولتهم المستقلة وهويتهم، حسب البيان نفسه.
وكرر البيض نفيه لأي وجود للقاعدة في المنطقة التي أغار عليها الطيران اليمني الخميس الماضي.
وفي السياق، أكد مصدر أمني أن أسراب طائرات حربية وجهت الثلاثاء ضربات ساحقة لمعاقل تنظيم القاعدة في محافظتي شبوة وأبين، شرق اليمن، ووصفت بأنها (الأعنف) في تاريخ الحرب الدولية على الإرهاب، والثانية من نوعها في أعقاب هجمات الخميس الماضي.
وأفاد المصدر لموقع نبأ نيوز، المقرب من الحكومة اليمنية، أن نحو تسع طائرات حربية يمنية شنت بعد الساعة الثانية من بعد ظهر الثلاثاء بقليل غارات جوية مباغتة على معاقل تنظيم القاعدة في مناطق بمديرية المحفد من محافظة أبين، وأخرى بمديرية الصعيد من محافظة شبوة.
وبحسب معلومات أولية، فإن الغارات الجوية كانت الأعنف من نوعها، وقد مسحت مبانٍ للقاعدة في تلك المناطق من على وجه الأرض، ومن المرجح أن هناك عشرات القتلى، وأشارت إلى أن وحدات أمنية كبيرة شوهدت تتحرك صوب تلك المناطق التي استهدفتها الطائرات بعد دقيقتين فقط من الانفجارات المدوية التي زلزلت تلك الجهات.
وتأتي هذه الضربات بعد أقل من يوم من الظهور العلني لعناصر القاعدة في مديرية المحفد خلال مظاهرات مشتركة مع عناصر الحراك الجنوبي، والتي توعدوا خلالها بالانتقام.
ويشار إلى أن أحزاب المعارضة والرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض وعدد من العفاليات الاجتماعية استنكرت الضربة السابقة لتنظيم القاعده الخميس الماضي والذي أدي إلى مصرع 34 وجرح 17 آخرين.