نقلت صحيفة التايمز الصادرة الجمعة عن مصادر أمنية أن حزب الله ينقل أسلحة من بينها صواريخ أرض ـ أرض من مستودعات أسلحة سرية في سورية إلى قواعده في لبنان.
ونقلت صحيفة "القدس العربي" عن "التايمز" قولها إنها اطّلعت على صور ملتقطة بالأقمار الصناعية لأحد هذه المواقع وهو مجمع قريب من بلدة عدرا الواقعة شمال شرق العاصمة السورية دمشق، حيث يملك المسلحون أحياء سكنية خاصة وموقعاً لتخزين الأسلحة وأسطولاً من الشاحنات لنقل الأسلحة إلى لبنان.
وأضافت إن الأسلحة إما سورية الأصل أو مرسلة من إيران عن طريق البحر عبر موانئ البحر الأبيض المتوسط أو عن طريق الجو عبر مطار دمشق الدولي، وجرى تخزينها في مستودع لحزب الله في سورية ونقلها بعد ذلك إلى لبنان.
ونسبت الصحيفة إلى مصدر أمني قوله إن حزب الله سُمح له العمل بحرية في هذا الموقع، ويقوم غالباً بنقل الأسلحة في الأحوال الجوية السيئة حين تكون الأقمار الصناعية الإسرائيلية غير قادرة على تعقبه، من مخازن مثل المستودع القريب من عدرا وتخزينها بقواعده في وادي البقاع أو جنوب لبنان.
وأشارت إلى أن هذا الكشف يضيف إلى المخاوف المتنامية في الغرب من أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد أصبح وثيق الصلة وعلى نحو متزايد من حزب الله ومن سنده الرئيسي إيران.
وذكرت الصحيفة أن إسرائيل خططت مؤخراً لضرب واحدة من قوافل الأسلحة أثناء عبورها إلى لبنان لكنها أوقفت العملية في اللحظة الأخيرة، وأعلنت مصادر استخباراتية غربية أن الإسرائيليين استجابوا وحتى الآن للجهود الدبلوماسية الأمريكية الرامية لإقناع سورية وقف عمليات نقل الأسلحة إلى حزب الله، غير أن الفشل الواضح لنجاح هذه المساعي يزيد من احتمال قيام إسرائيل بشن هجوم جوي ضد أحد مستودعات الأسلحة أو قافلة لنقل الأسلحة.
ونسبت التايمز إلى جهاد مقدسي المتحدث باسم السفارة السورية في لندن قوله إن جميع المواقع العسكرية في سورية مقصورة على الجيش السوري، وإن سورية وإسرائيل ما زالتا في حالة حرب ما دامت الدولة العبرية ترفض تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لإنهاء احتلالها للأراضي العربية.
وأضاف مقدسي: في حال كانت هذه المستودعات العسكرية موجودة فعلاً، فسيكون استخدامها حصرياً للجيش السوري من أجل الدفاع عن الأراضي السورية، وبالتأكيد ليس أي طرف آخر.
وأشارت الصحيفة إلى أن يوسي بايداتز الضابط في الاستخبارات الإسرائيلية أبلغ الكنيست الإسرائيلي أن كميات الأسلحة المرسلة إلى حزب الله من سورية وإيران لم يعد من الممكن وصفها بأنه مهرّبة، ويتم نقلها بصورة رسمية منظمة، وصواريخ سكود ليست سوى غيض من فيض.
ونفت سورية بشدة أن تكون سلّحت حزب الله بصواريخ سكود، لكن الأمريكيين والإسرائيليين يصرون على أنهم حصلوا على معلومات استخباراتية تثبت العكس.
وكشفت التايمز أن وكالات الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية تشتبه في دخول اثنين من صواريخ سكود إلى لبنان وإخفائهما في مخازن أسلحة تحت الأرض في وادي البقاع الشمالي، فيما أكد مصدر استخباراتي غربي وجود مؤشرات على أن حزب الله قد يكون يفكّر في إعادة هذين الصاروخين بسبب التدقيق المكثف.