التجار يكتسحون الانتخابات السورية والنتائج الرسمية غدا

تاريخ النشر: 25 أبريل 2007 - 04:17 GMT

ذكرت صحف سورية الاربعاء ان الانتخابات النيابية التي جرت مطلع الاسبوع وينتظر ان تعلن نتائجها رسميا الخميس، أظهرت كما كان متوقعا فوز رجال أعمال وتجار الى جانب مقربين من الحكومة بما يسمى بالمقاعد المستقلة.

وتوقعت تقارير صحفية ان يسيطر حزب البعث وحلفاؤه "الجبهة الوطنية التقدمية" على 170 مقعدا من اصل 250 في المجلس الجديد بعد الانتخابات التي جرت يومي الاحد والاثنين الماضيين ليتنافس المرشحون المتبقون على 80 مقعدا.

وقالت صحيفة الوطن التي يملكها رجال اعمال مقربون من الحكومة ان قائمة الفيحاء عن مدينة دمشق التي يرأسها رجل الاعمال محمد حمشو فازت بكامل أعضائها. وأضافت أن حمشو حصل على 83 الف صوت وحصل نقيب الفنانين الممثل صباح عبيد على عدد مقارب من الاصوات.

ويمثل حمشو جيلا جديدا من رجال الاعمال السوريين الذين توسعت شركاتهم في الفترة الاخيرة وتربطهم علاقات قوية بالحكومة.

وذكرت الوطن ان الاقبال على الانتخاب في دمشق ومحيطها كان ضعيفا وقالت "من الملاحظ من خلال النتائج الاولية ان أصوات الناخبين التي حصل عليها المرشحون تراوحت بين 60 و70 الف صوت في حين ان المرشح لم يكن يستطيع الفوز باقل من 150 او 200 الف صوت في الدورات السابقة."

ونقلت الصحيفة عن مصادر مستقلة ان نسبة الانتخاب في هذه المناطق لم تتجاوز 30 في المئة.

وتصدرت صفحة المحليات في الصحيفة عناوين "اصحاب المال.. الناجحون في انتخابات ادلب... النتائج الاولية ترجح فوز مرشحين تصدروا اللوحات الاعلانية الكبيرة والانيقة".

ولا يدور جدل حول فوز مرشحي الجبهة الوطنية التقدمية التي لم يسبق ان خسر أي من مرشحيها منذ تأسيسها في السبعينات وتختلف التقارير حول اسماء الفائزين من المستقلين.

ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) عن وزارة الداخلية "ان عملية فرز الاصوات في انتخابات الدور التشريعي التاسع لمجلس الشعب قد استكملت في سبع محافظات." ويتوقع ان تصدر النتائج الرسمية يوم الخميس.

وتحدثت تقارير لصحف خاصة ورسمية عن عمليات شراء اصوات وتدخل حكومي لترجيح كفة مرشح على اخر.

وقال موقع داماس بوست ان تأخر اعلان النتائج الاولية في مدينة الرقة بشرق سوريا ادى الى اعمال شغب منها تكسير لوحات اعلانية واقتحام قصر المحافظة ومقر فرع الحزب الى جانب احراق اطارات وقطع طرقات وتكسير الصناديق الانتخابية.

وقال الموقع ان مواجهات استمرت لساعات في ريف دمشق بين مؤيدي مرشحين لم يتمكنوا من الفوز ورجال الامن وادت الى سقوط عدد من الجرحى وتعرض اخرون للاختناق بالغاز المسيل للدموع.

وسيكون مجلس الشعب القادم هو التاسع منذ اقرار الدستور السوري الحالي أوائل السبعينات اثر انقلاب قام به الرئيس الراحل حافظ الاسد داخل النظام البعثي الذي يحكم سوريا منذ عام 1964.