التجربة الصاروخية الكورية الشمالية قد تكون وشيكة بحسب سيول

منشور 07 نيسان / أبريل 2013 - 06:46
ارشيف
ارشيف

اعتبر مسؤول امني كوري جنوبي كبير الاحد ان كوريا الشمالية قد تجري تجربة صاروخية هذا الاسبوع فيما قامت الولايات المتحدة بارجاء تجربة صاروخ بالستي بسبب تفاقم التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وقال كيم جانغ-سو كبير مستشاري الامن لدى رئيسة كوريا الجنوبية بارك غون-هيه ان تجربة اطلاق صاروخ او اي استفزاز اخر يمكن ان تحصل قبل او بعد يوم الاربعاء، الموعد الذي حددته كوريا الشمالية للدبلوماسيين الاجانب لمغادرة بيونغ يانغ.

وكانت كوريا الشمالية اطلقت سلسلة تهديدات باطلاق صاروخ نووي في الاسابيع الماضية لا سيما بعدما فرضت عليها الامم المتحدة عقوبات اثر تجارب نووية وصاروخية اجرتها وبعد مناورات عسكرية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

واشارت معلومات الى انها قامت بنصب صاروخين متوسطي المدى على منصات اطلاق نقالة وقامت باخفائهما في منشآت تحت الارض قرب ساحلها الشرقي ما اثار تكهنات بانها تستعد لاطلاق صاروخ.

وقال كيم "ليس هناك مؤشرات على حرب شاملة حاليا لكن الشمال يستعد لاحتمال حصول حرب محدودة".

وهذه التهديدات كان هدفها ارغام كوريا الجنوبية والولايات المتحدة على تقديم تنازلات تنقذ ماء الوجه كما اضاف.

ويخشى دبلوماسيون ان تخلق هذه التهديدات الشديدة اللهجة وضعا يخرج عن السيطرة فيما قامت الولايات المتحدة بتاخير تجربة اطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات لتجنب تاجيج التوتر مع الشمال.

فقد اعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) السبت تأجيل التجربة التي كانت مقررة الاسبوع المقبل من قاعدة فاندنبرغ في ولاية كاليفورنيا.

واضاف هذا المسؤول لوكالة فرانس برس ان وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل قرر تأجيل تجربة اطلاق الصاروخ "مينيوتمان 3" حتى الشهر المقبل لانها "قد تفسر بانها تهدف الى تأجيج الازمة الجارية مع كوريا الشمالية".

من جهة اخرى، اعلن مسؤول كوري جنوبي ان كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ارجأتا اجتماعا عسكريا مهما كان يفترض ان يعقد منتصف نيسان/ابريل في واشنطن بطلب من سيول بسبب اجواء التوتر في شبه الجزيرة.

وكان رئيس اركان الجيوش الاميركية الجنرال مارتن دمبسي ونظيره الكوري الجنوبي الجنرال جونغ سونغ-جو سيناقشان السياسة المشتركة في مواجهة كوريا الشمالية وقضايا اخرى خلال محادثاتهما السنوية في 16 نيسان/ابريل.

وقال ناطق باسم هيئة الاركان الكورية الجنوبية لوكالة فرانس برس ان "قرار تأجيل الاجتماع اتخذ (...) بسبب الوضع الحالي الخاص لدفاعنا الوطني".

وذكرت وكالة الانباء الكورية الجنوبية يونهاب ان كوريا الجنوبية قلقة من احتمال حدوث عمل استفزازي كوري شمالي في غياب رئيس الاركان عن البلاد.

من جانب اخر، يتباحث دبلوماسيون في بيونغ يانغ بالتحذير الذي اصدرته سلطات كوريا الشمالية ومفاده ان ليس بامكانها ضمان سلامتهم بعد 10 نيسان/ابريل اذا اندلع نزاع.

واعلنت غالبية حكوماتهم بان لا توجد خطط فورية لسحب موظفي السفارات فيما اعتبر البعض ان هذا التحذير جزء من الحرب الاعلامية لتاجيج المخاوف الدولية من الازمة.

وكانت كوريا الشمالية نصبت صاروخا ثانيا متوسط المدى على ساحلها الشرقي ما اثار مخاوف من عملية اطلاق وشيكة، وحذرت من انها لا تستطيع ان تضمن امن البعثات الدبلوماسية في بيونغ يانغ اعتبارا من العاشر من نيسان/ابريل.

وكرر وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي الاحد القول ان المانيا تعتبر "اي مهلة تكون بعدها كوريا الشمالية غير قادرة على ضمان امن السفارات" بانها "غير مقبولة".

وقال "هناك قواعد واضحة بموجب القانون الدولي الذي يلزم ايضا كوريا الشمالية. ان تقوم كوريا الشمالية بتاجيج التوتر هو امر غير مسؤول ويشكل تهديدا فعليا للسلام والامن في المنطقة".

وقال مصدر اوروبي ان اجتماعا حول كوريا الشمالية للدول ال27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي سيعقد الاثنين في بروكسل.

وطلبت بكين من بيونغ يانغ ان تضمن امن دبلوماسييها كما قال الناطق باسم الخارجية هونغ لي.

ولا تفكر الامم المتحدة كذلك في اجلاء موظفيها. وقال الناطق باسم المنظمة الدولية في نيويورك مارتن نيسيركي ان موظفي الامم المتحدة في كوريا الشمالية "يبقون ملتزمين عملهم الانساني والتنمية في جميع انحاء البلاد".

وصرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاحد انه "لا ضرورة فورية" لسحب الدبلوماسيين البريطانيين من كوريا الشمالية.

واوضح هيغ في تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية "لم نر قوات (كورية شمالية) يعاد تمركزها او قوات برية تعيد انتشارها وهو ما نتوقع رصده في فترة تسبق هجوما" عسكريا.

واضاف متوجها الى المجتمع الدولي "لهذا السبب من المهم ان نبقى هادئين لكن ايضا حازمين وموحدين".

وعبرت الصين، حليفتها التي صوتت مع العقوبات الاخيرة، الاحد عن قلقها ازاء ارتفاع التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ انه لا يملك اي بلد الحق في دفع آسيا الى الفوضى، بدون ان يذكر كوريا الشمالية والولايات المتحدة، وذلك في اجواء من التوتر الشديد في شبه الجزيرة الكورية.

وقال شي "من غير المسموح لاحد دفع المنطقة، ان لم يكن العالم، الى الفوضى بسبب انانيته".

واضاف "علينا التحرك بالتشاور لتذليل الصعوبات الكبرى من اجل ضمان الاستقرار في آسيا" التي "تواجه تحديات جديدة طالما ان هناك قضايا حساسة وتهديدات امنية تقليدية وغير تقليدية".

وفي اتصال هاتفي مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون السبت، اكد وزير الخارجية الصيني وان يي ضرورة حل الازمة بالحوار. وعبر بان عن "ثقته بان القيادة الصينية ستبذل ما بوسعها للمساهمة في تهدئة الوضع ومساعدة بيونغ يانغ على تغيير موقفها".

كما دعت ايران الكوريتين والولايات المتحدة الى التعقل.

وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست "ننصح كافة الاطراف بتجنب اي سلوك استفزازي وتفادي صب الزيت على النار".

وافادت معلومات ان الصاروخ هو موسودان الذي لم يتم اختباره ويعتقد ان مداه يبلغ ثلاثة آلاف كيلومتر ويمكن زيادته اذا كانت حمولة الصاروخ اخف وزنا.

وهذا المدى يسمح له باصابة اي هدف في كوريا الجنوبية واليابان وقد يبلغ قواعد عسكرية اميركية في جزيرة غوام في المحيط الهادىء.

وذكرت وسائل الاعلام اليابانية الاحد ان وزير الدفاع ايتسونوري اونوديرا سيصدر امرا "خلال يوم او يومين" باسقاط اي صاروخ كوري شمالي يوجه الى الارخبيل الياباني.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك