التحالف الدولي يقلص نطاق عملياته في سوريا والكرملين قلق من تماديه

منشور 20 حزيران / يونيو 2017 - 03:18
التحالف الدولي يقلص نطاق عملياته في سوريا وينفي مسؤوليته عن غارة الحسكة
التحالف الدولي يقلص نطاق عملياته في سوريا وينفي مسؤوليته عن غارة الحسكة

نفى التحالف الدولي بقيادة واشنطن تقارير عن توجيهه ضربة إلى ريف الحسكة أسفرت عن مقتل مدنيين، فيما أظهرت البيانات الأخيرة تقليص النطاق الجغرافي لعمل طيران التحالف في سوريا.

وجاء النفي على لسان متحدث باسم التحالف، ردا على سؤال حول غارة جوية، بريف الحسكة، قيل إنها أسفرت عن مقتل 12 مدنيا من عائلة واحدة. وشدد المتحدث على أن طيران التحالف لم ينفذ أي ضربات في محافظة الحسكة الاثنين 19 يونيو/حزيران على الإطلاق.

كما لا توجد أي إشارات إلى عمليات عسكرية بالحسكة في البيانات التي ينشرها التحالف الدولي يوميا بشأن أنشطته ضد تنظيم "داعش" في سوريا والعراق.

في المقابل أعرب الكرملين عن قلقه الشديد حول تطور الوضع في سوريا بسبب خطوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف الثلاثاء 20 يونيو تعليقا على سؤال حول إسقاط الولايات المتحدة طائرة حربية سورية قرب الرقة، "بالطبع، الوضع المتعلق بخطوات التحالف (في سوريا) يثير قلقا كبيرا للغاية.

وتظهر هذه البيانات تقليص النطاق الجغرافي لعمليات التحالف في سوريا بقدر كبير خلال يوم واحد، وتحديدا بعد صدور تحذير من وزارة الدفاع الروسية مفاده اعتبار أي طائرات للتحالف تظهر في مناطق عمل الطيران الروسي غربي الفرات، أهدافا بالنسبة لوسائل الدفاع الجوي الروسية المنشورة على الأرض وفي الجو.

وعلى سبيل المثال، وجه التحالف يوم الأحد 18 يونيو/حزيران، 15 ضربة إلى مواقع في محيط المدن السورية البوكمال، ودير الزور، والرقة. وفي الثلاثاء 19 يونيو – بعد صدور التحذير الروسي، قامت طائرات التحالف بـ13 غارة، لكن نطاقها الجغرافي اقتصر على ريف الرقة وحده.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت الاثنين عن تعليق العمل بمذكرة أمن التحليقات الموقعة بين واشنطن وموسكو بشأن الأجواء السورية، وحذرت من أن وسائل الدفاع الجوي الروسي ستتعامل مع أي جسم طائر كهدف.

من جهة أخرى أكد المتحدث باسم الكرملين أن موسكو لا تخطط لطرح مطالب مقابلة حيال واشنطن ردا على خطة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بشأن تطبيع العلاقات بين البلدين.

من جانب آخر، قال متحدث باسم هيئة الأركان لعملية "العزم الصلب" التي ينفها التحالف الدولي ضد "داعش"، إن التعديلات التي أجراها التحالف على خططه لعمل الطيران في سماء سوريا بعد التحذير الروسي، دقيقة ومدروسة للغاية وترمي لضمان أمن الطيارين، مع مواصلة دعم شركاء واشنطن على الأرض وتوجيه الضربات إلى مواقع الإرهابيين.

وتابع المتحدث أن "الخطر" الذي يمثله الطيران الحربي السوري، ليس "عاملا جديدا"، لكن حوادث عدة، عندما أصبح هذا الخطر يهدد أمن عسكريي التحالف وشركائه بشكل مباشر، أكدت على الأهمية البالغة لضمان الأمن أثناء القيام بعمليات جوية ضد "داعش" على الأرض.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك