التحالف يقصف هدفا بمطار صنعاء للمرة الاولى منذ اتفاق الهدنة في الحديدة

منشور 19 كانون الأوّل / ديسمبر 2018 - 08:45
التحالف يتّهم الحوثيين بخرق الهدنة في الحديدة
التحالف يتّهم الحوثيين بخرق الهدنة في الحديدة

اعلن التحالف العسكري في اليمن بقيادة السعودية تدمير طائرة من دون طيار في مطار صنعاء الدولي.كانت في مرحلة الإعداد لإطلاقها، وذلك في اول قصف يستهدف المطار منذ سريان اتفاق الهدنة في الحديدة.

واكد التحالف انه تم "تحييد هجوم حوثي إرهابي وشيك" خلال القصف، معتبرا أن الاستهداف يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وتم اتخاذ الإجراءات الوقائية، وذلك وفقا لموقع قناة "العربية".

وقال ان "المليشيا الحوثية الإرهابية تستخدم مطار صنعاء كثكنة عسكرية في مخالفة للقانون الدولي الإنساني".

واتهم التحالف المتمردين الحوثيين في وقت سابق الأربعاء بخرق اتفاق الهدنة في الحديدة، محذرا من انهيار وقف اطلاق النار في حال استمرت هذه الخروقات ولم تتدخّل الامم المتحدة سريعا.

وقال مصدر في التحالف لوكالة فرانس برس إن المتمردين خرقوا الاتفاق في 21 مناسبة منذ بدء سريانه منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، مضيفا "هناك مؤشرات على الارض بان اختاروا ان يتجاهلوا الاتفاق".

وتابع المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان القوات الحكومية اليمنية التي يدعمها "ترد للدفاع عن نفسها عند الضرورة وحين تحصل على موافقة بذلك"، مضيفا "سنوصل ضبط النفس في هذه المرحلة لكن المؤشرات الاولية غير مطمئنة".

وحذّر من أن الاتفاق قد "يفشل" بسبب هذه الخروقات وفي حال تأخرت بعثة للامم المتحدة في بدء عملها على الارض.

وأوضح "في حال استلزم الامم المتحدة وقت طويل للدخول إلى مسرح (العمليات) فانها ستفقد هذه الفرصة وسيفشل الاتفاق"، داعيا إياها "لمواصلة الحوار والضغط على قادة الحوثيين خلال هذه المرحلة".

وبعد أكثر من أربع سنوات من الحرب، توصّلت الحكومة اليمنية والمتمرّدون في محادثات في السويد استمرت لأسبوع واختتمت الخميس إلى اتّفاق لسحب القوات المقاتلة من مدينة الحديدة ومينائها الحيوي الذي يعتمد عليه ملايين اليمنيين للتزوّد بالمؤن، ووقف إطلاق النار في المحافظة.

ودخل اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، لكن مدينة الحديدة سرعان ما شهدت اشتباكات استمرت لساعات.

والاربعاء قال سكان في المدينة المطلة على البحر الاحمر لوكالة فرانس برس عبر الهاتف انهم سمعوا في المساء أصوات طلقات مدفعية، لكن الهدوء يعم المدينة اليوم.

كما اتّفق طرفا النزاع على التفاهم حيال الوضع في مدينة تعز (جنوب غرب) التي تسيطر عليها القوات الحكومية ويحاصرها المتمرّدون، وعلى تبادل نحو 15 ألف أسير، وكذلك أيضاً على عقد جولة محادثات جديدة الشهر المقبل لوضع الأطر لاتّفاق سلام ينهي الحرب.

ويرى محللون أنّ الاتفاقات التي تمّ التوصل إليها هي الأهمّ منذ بداية الحرب لوضع البلد الفقير على سكّة السلام، لكنّ تنفيذها على الأرض تعترضه صعوبات كبيرة، بينها انعدام الثقة بين الاطراف.

وينص اتفاق الحديدة على إنشاء لجنة مشتركة برئاسة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار وعملية الانسحاب من المدينة وموانئها.

وأكّد مصدر في الأمم المتحدة لفرانس برس الثلاثاء أن "لجنة تنسيق إعادة الانتشار" المؤلفة من ممثلين عن طرفي النزاع اليمني، ستبدأ عملها في مراقبة وقف اطلاق النار في الحديدة (غرب) خلال 24 ساعة.

وبموجب الاتفاق، ستشرف اللجنة على "عمليات إعادة الانتشار والمراقبة. وستشرف أيضاً على عملية إزالة الألغام من مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى" في المحافظة الواقعة في غرب اليمن.

ومن المفترض أن يقوم رئيس اللجنة بتقديم تقارير أسبوعية حول امتثال الأطراف بالتزاماتها.

وبدأت حرب اليمن في 2014، ثم تصاعدت حدّتها مع تدخّل السعودية على رأس التحالف العسكري في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها بعد سيطرة المتمردين الحوثيين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

وقتل نحو عشرة آلاف شخص في النزاع اليمني منذ بدء عمليات التحالف، بينما تهدّد المجاعة نحو 14 مليوناً من سكان البلاد.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك