تحقق مسؤولون أميركيون من خمس حالات قام فيها جنود أو محققون أميركيون بإساءة التعامل مع القرآن الكريم في معتقل جوانتانامو، لكنهم لم يجدوا "أدلة موثقة" تؤكد شهادة أحد السجناء حول إلقاء المصحف في المرحاض، وذلك حسبما أعلن قائد المعتقل
وقال الجنرال جاي دبليو. هود، الذي يتولى قيادة معسكر الاعتقال في كوبا، أمام مؤتمر صحفي بالبنتاجون إن السجين - الذي قيل إنه اشتكى لعميل بمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) عام 2002 من قيام حارس بالسجن بإلقاء المصحف في المرحاض - أبلغ المحققين إنه لم ير مطلقا أي شكل من أشكال تدنيس القرآن. وقال هود إن الجندي، الذي لم تذكر هويته، قال في الاستجواب الذي أجري يوم 14 آيار/مايو الجاري، إنه سمع أقاويل عن سوء تعامل الحراس مع الكتب الدينية لكنه لم ير بعينه أيا من هذه الافعال. وقال الجنرال الاميركي إنه لا يعلم لماذا غير السجين روايته الاصلية، التي وردت في تقرير لمحقق فيدرالي في أغسطس آب عام 2002 حول تحقيق تم مع السجين المذكور. ولم ينشر التقرير إلا في الاسبوع الجاري.
وأوضح هود "أريدكم أن تعلموا أننا لم نجد أدلة موثقة حول قيام فرد من القوة الخاصة المشتركة في خليج جوانتانامو بإلقاء المصحف في المرحاض وفتح المياه عليه".
وأضاف قائلا "حددنا 13 حادثة حول اتهامات بإساءة التعامل مع المصحف من جانب أفراد من القوة الخاصة المشتركة بالمعتقل، عشرة منها على يد حراس وثلاثة على يد محققين".
وقال قائد المعتقل إنه من بين هذه الحالات، تم التحقق من وقوع خمسة منها فقط، أربعة منها على أيدي حراس وواحدة على يد محقق.
وأشار هود إلى أنه يمكن تعريف هذه الحالات الخمس على أنها "إساءة تعامل بشكل عام" مع هذا الكتاب المقدس، لكنه رفض الخوض في التفاصيل. وكانت تقرير حول تدنيس القرآن نشرته مجلة النيوزويك في وقت سابق هذا الشهر قد أثار غضبا في العالم العربي والاسلامي وجدلا في أنحاء العالم. واندلعت مظاهرات في عدد من دول العالم كانت أكثرها دموية تلك التي شهدتها أفغانستان وأسفرت عن مقتل أكثر من 15 محتجا. وقد تراجعت المجلة في وقت لاحق عن التقرير واعتذرت عن نشره
وتاتي هذه الاعترافات في ظل انكار من طرف وزارة الدفاع الاميركية التي اعلنت عدم توفر دليل على تدنيس القرآن الكريم من جانب القائمين على استجواب المعتقلين في سجن قاعدة غوانتنامو. وأشار لورانس دي ريتا المتحدث باسم الوزارة إلى أن أحد المعتقلين في القاعدة تراجع عن روايته بشأن تدنيس القرآن.
وأضاف المتحدث أن هناك بعض الوقائع الموثقة لدى المسؤولين تشير إلى أن بعض المعتقلين انتزعوا صفحات من المصحف واتهموا الحرس بارتكاب تلك الفعلة.