التحقيقات باغتيال الحاج تتواصل وفتح الاسلام في دائرة الاشتباه

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2007 - 12:42 GMT

اعتقلت الاجهزة الامنية اللبنانية ثلاثة اشخاص على ذمة التحقيقات التي تواصلت الخميس في عملية اغتيال قائد العمليات في الجيش العميد فرانسوا الحاج، والتي تحوم شبهات حول وقوف جماعة فتح الاسلام وراءها.

وقتل العميد الركن فرانسوا الحاج قائد عمليات الجيش في انفجار سيارة مفخخة الاربعاء وكان من أبرز المرشحين لخلافة قائد الجيش الحالي العماد ميشال سليمان حين ينتخب رئيسا للبنان.

وذكرت الصحف اللبنانية ان من بين الاحتمالات التي يدرسها المحققون وقوف جماعة فتح الاسلام وراء اغتيال الحاج في بعبدا مقر القصر الرئاسي والسفارات الاجنبية.

ولعب الحاج دورا كبيرا في الحملة التي شنها الجيش على فتح الاسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان في وقت سابق من العام.

وقتل في الحملة 168 جنديا ونحو 230 متشددا من الجماعة التي تستلهم فكر القاعدة مما أثار شكوكا في تورطها في تفجير الأربعاء.

وقال مصدر أمني "هذا واحد من بين عدة احتمالات كثيرة. لا نستبعد شيئا."

وذكرت صحيفة السفير ان مصدرا عسكريا رفيعا لمح الى صلة محتملة لفتح الاسلام باغتيال الحاج.

ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله ان السلطات تدرس نظرية تقول ان من ارتكب هذه الجريمة قد يكون أصغر من القاعدة وأكبر من فتح الاسلام.

اعتقال مشتبهين

وفي سياق متصل، افاد مصدر امني ان القوى الامنية اوقفت ليل الاربعاء الخميس ثلاثة لبنانيين في منطقة التعمير عين الحلوة قرب صيدا في الجنوب وانها تقوم باستجوابهم.

واوضح المصدر ان التحقيق معهم يتمحور حول لوحة سيارة من طراز "بي ام دبليو" عثر عليها في مكان الانفجار. وتبين بعد مراجعة مصلحة تسجيل السيارات ان السيارة سجلت باسماء كل منهم في مراحل زمنية مختلفة. والسيارة المفخخة التي تم تفجيرها الاربعاء كانت من طراز "بي ام دبليو".

وذكرت مصادر امنية ان العبوة التي كانت موضوعة فيها بلغت زنتها حوالى 35 كيلوغراما من المواد الشديدة الانفجار. وقد ركنت السيارة قرب مقر بلدية بعبدا على طريق يمر عليها العميد الحاج يوميا لدى توجهه الى مركز عمله في وزارة الدفاع في اليرزة المجاورة.

وكانت القوى الامنية اوقفت رجلا في مكان الانفجار الاربعاء ولم يعرف ما اذا كان على علاقة بالجريمة.

من جهة اخرى ذكرت الصحف ان القوى الامنية تجري مسحا للكاميرات الموجودة في المنطقة في مؤسسات تجارية او رسمية او مصرفية او غيرها لعلها تكون قد التقطت صورا لمنفذي العملية.

تصاعد التوتر

وزاد الانفجار التوترات في لبنان حيث انخرط الزعماء المتنافسون في جدل طويل بشأن الرئاسة فاقم من أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ الحرب الاهلية التي استمرت بين عامي 1975 و1990.

واغتيال الحاج هو تاسع حادث اغتيال منذ مقتل رفيق الحريري رئيس الوزراء الاسبق في شباط/فبراير 2005. وكان الحاج أول ضابط في الجيش اللبناني يقتل بينما استهدفت عمليات الاغتيالات الاخرى سياسيين مناهضين لسوريا.

ويلقي سياسيون لبنانيون مناهضون لسوريا مسؤولية اغتيال الحريري وباقي الشخصيات السياسية الاخرى على دمشق. لكن سوريا تنفي ذلك وانضمت الى دول عربية وغربية والامم المتحدة في ادانة الاغتيال.

واتفق الزعماء المؤيدون لسوريا والمناهضون لها الاسبوع الماضي على سليمان كمرشح يحظى بتوافق في الاراء للرئاسة التي تتولاها بشكل تقليدي شخصية مارونية والشاغرة منذ انتهاء فترة اميل لحود الرئيس السابق في 23 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وأعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيان الاثنين ان انتخاب الرئيس اللبناني تأجل للمرة الثامنة الى 17 كانون الاول/ديسمبر لاعطاء الجماعات المتناحرة فسحة من الوقت للاتفاق على تعديل دستوري ضروري للسماح لسليمان وهو موظف عمومي بالترشح لمنصب الرئيس.

واتفق الفرقاء اللبنانيون على ان اغتيال الحاج يظهر الحاجة الى تخفيف التوترات بانتخاب سليمان رئيسا بأسرع وقت ممكن.

ووقف الجيش على الحياد بدرجة كبيرة خلال الاضطرابات السياسية في لبنان وينظر اليه على انه قوة تعمل على توحيد البلاد والمؤسسة الوحيدة القادرة على الحفاظ على سلام متوتر في لبنان.وتوافد المعزون على منزل الحاج في بعبدا وسيدفن وهو أب لثلاثة بمسقط رأسه قرية رميش بجنوب لبنان يوم الجمعة.