توصلت التحقيقات في تفجيري طرابلس اللذين وقعا في 23 آب الفائت، الى كشف مسار السيارة التي انفجرت قرب مسجد السلام، حيث تبين أن الشخص الاخير الذي اشترى السيارة هو من الجنسية السورية وكان على تواصل مع عدد من الاشخاص من بينهم نقيب في الاستخبارات السورية – فرع فلسطين في دمشق، وفق ما كشفت صحيفة "النهار".
ونقلت الصحيفة عن مصادر مواكبة للتحقيق في تفجيري طرابلس، أن التحقيقات الأمنية توصلت إلى كشف مسار السيارة التي انفجرت قرب مسجد السلام، وذلك بعد معلومات أفادها أحمد غريب، الموقوف في رومية عن مشاركته في التخطيط مع النقيب في استخبارات الجيش السوري – فرع فلسطين في دمشق محمد علي، وتقديمه استشارات إليه من أجل اغتيال الشيخ سالم الرافعي في المسجد.
ووفق المصادر فإن السيارة تحمل اللوحة رقم 414573/ب، وهي من نوع فورد EXPEDITION لون أخضر معدني – صنع عام 1997، وتعود ملكيتها للمدعو عماد عمر عواد.
وفي شباط 2013، قام عواد ببيع السيارة للمدعو محمد حسن مهدي، الذي باعها في حزيران للمدعو محمد صالح، وبدوره باعها بعد يومين من شرائها للمدعو احمد طليس الملقب بـ"أبو خليل".
وتتابع الصحيفة أن طليس باعها للمدعو علي نصري شمص، الذي أخيراً باعها لشخص سوري الجنسية من منطقة القصير بمبلغ 5800 دولار أميركي.
وبحسب ما نقل عن شمص صرح فإن المشتري هو السوري خضر لطفي، وأعطى ثلاث روايات مختلفة لعملية البيع.
وأردفت المصادر، كاشفة أن تحليل الاتصالات أظهر أن لطفي يتواصل في شكل كثيف بشقيق علي نصري شمص، المدعو مصطفى شمص، كما أظهرت التحاليل وجود تواصل هاتفي بين لطفي والنقيب في الاستخبارات السورية – فرع فلسطين في دمشق محمد علي الذي كان على علاقة بالموقوف غريب.
وكشفت المصادر عن محضر يعود تاريخه الى 28 آب الماضي، جاء فيه ان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر حضر الى المركز حيث جرى التحقيق، واستمع الى افادة أحمد غريب الذي كرر اعترافاته الواردة في المحضر، وأكد عليها.
وسأله صقر عما اذا كان قد تعرض لضرب او لأي ضغط، فنفى غريب ذلك، وأكد أن صحته جيدة ويدلي بأقواله بملء ارادته، ووقع على ملاحظة مرفقة بالمحضر في هذا الشأن، كما وقع القاضي صقر وكاتب وضابط محقق.
من هنا كشفت المصادر، عن مضمون افادة أدلى بها الموقوف غريب في النظارة يوم 27 آب الماضي وفيها ان النقيب السوير محمد علي ملقب بـ"أبو جاسم"، عمره 35 سنة تقريبا، ممتلئ الجسم قوي البنية، رياضي أسود الشعر وذو شاربين ولحية خفيفة وبشرته حنطية، تظهر على يديه آثار رصاص، ووصفه غريب بأنه مغرور يتحدث بفوقية الى الأعلى منه رتبة، وهو ضابط في فرع فلسطين مركزه دمشق، منطقة القزاز، وسط المتحلق الجنوبي. وادعى انه كان مساعدا لآصف شوكت الذي كلفه مرارا بزيارة عنجر قبل 2005.
كذلك، عرض غريب مضمون ستة لقاءات جمعته بـ"ابو جاسم"، منها خمسة قبل طرح موضوع التفجير والاغتيالات كما قال، وأربعة منها جرت في مكتبه في دمشق والخامس في مطعم قرب السفارة الايرانية في العاصمة السورية اثر قطيعة بينهما استمرت ثلاثة أشهر، والسادس في اللاذقية.
وأفاد أن "ابو جاسم" علي أن "الشيخ سالم الرافعي والنائب خالد ضاهر يجب ازالتهما من الساحة الطرابلسية، كما تناولت الاحاديث عن الاهداف المدير العام السابق لقوى الامن اللواء أشرف ريفي والنائب السابق مصطفى علوش، والعقيد المتقاعد عميد حمود".
وكشف أن "ابو جاسم طلب اليه أن تغتال "حركة التوحيد الاسلامي" الشيخ الرافعي بسيارة مفخخة وأنه مستعد لتأمينها وتسليمه اياها بعد تفخيخها في طرطوس او داخل لبنان في منطقة قرب الحدود تسيطر عليها الاستخبارات السورية، وفق ما نقلت "النهار".
ووعد "أبو جاسم"، غريب بلقاء مع شخصيتين مهمتين في سوريا، وأضاف غريب في افادته تلك ان قائد "التوحيد" هشام منقارة رفض التجاوب عندما تبلغ بالمخطط التفجيري.
وكشف غريب انه و"أبو جاسم" بحثا في المكان الافضل لركن السيارة قرب مسجد التقوى حيث يؤم الرافعي الصلاة عادة استنادا الى معلومات استحصلوا عليها من "google earth"، وعلى هذا الاساس تقرر وضع السيارة عند نقطة معينة على الطريق في محاذاة الجامع.
