اكد وزير الحكومة اللبناني اعتقال اربعة من كبار قادة الاجهزة الامنية للاشتباه بهم في جريمة اغتيال رفيق الحريري ودعا اللبنانيين الى الوحدة مجددا ثقته ودعمه الكامل لقاضي التحقيق الالماني.
السنيورة اطلع على اجراءات لجنة التحقيق
قال فؤاد السنيورة رئيس الحكومة اللبنانية في بيان امام الصحفيين انه اطلع صباح اليوم من ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رفيق الحريري على الاجراءات التي اتخذتها اللجنة وقال ان نتيجة التحقيقات قررت اللجنة بموجبها استدعاء كل من رئيس جهاز الاستخبارات السابق ريموند عزار واللواء جميل السيد مدير الامن العام السابق اضافة الى مدير الامن الداخلي اللواء الركن علي الحاج والعميد مصطفى حمدان قائد الحرس الجمهوري الذي تدثت تقارير انه وضع نفسه تحت تصرف لجنة التحقيق التي وداهمت القوات الامنية منزل النائب السابق ناصر قنديل وقال السنيورة انه يتم التحقيق معهم بصفتهم مشتبه بهم
وقال السنيورة "ابلغني ميليس انه تم استدعاء السابق النائب ناصر قنديل للتحقيق معه على انه مشتبه به" و"ابلغت ان نتائج التحقيق سيحدد الخطوات اللاحقة التي ستتخذ بحقهم".
واكد ان الاجراءات جرت بموافقة النائب العام التمييزي وتمت عملية تفتيش منازل المذكورين من قبل لجنة التحقيق الدولية تؤازرها الشرطة وتم اصطحابهم الى مركز اللجنة الدولية للتحقيق معهم ولفت الى ان هذه الخطوة تاتي في سياق عمل لجنة التحقيق الدولية التي لم يكتمل بعد وجدد ثقته بلجنة التحقيق الدولية والقاضي الالماني الذي اكد له دعمه الكامل لكشف الحقيقة الكاملة
وقال السنيورة "بادرت صباح اليوم للدعوة الى اجتماع طارئ مع وزيري الداخلية والدفاع بالوكالة وقائد الجيش ومدير الامن العام ومدير عام الامن العام ومدير الاستخبارات لمواكبة التطورات والتاكد من قيام كل جهة بالقيام بواجباتهم". وتوجه الى اللبنانيين بقوله "ايها للبنانيون اطمئنكم واؤكد لكم ان الجميع سيكون تحت سلطة القانون" وطالبهم بضرورة تكثيف الجهود ومتابعة نتائج التحقيقات كل من موقعه ودعاهم للوحدة في الحفاظ على استقرار البلاد واكد ان لبنان بخير وان الدنيا لن تنقلب الا على رؤوس المجرمين
اعتقال رؤوس الامن
وفي وقت سابق قالت تقارير متطابقة ان الشرطة اللبنانية رافقت وبتوصية من لجنة التحقيق الدولية رئيس جهاز الاستخبارات السابق ريمون عزار واللواء جميل السيد مدير الامن العام السابق اضافة الى مدير الامن الداخلي اللواء الركن علي الحاج واشارت التقارير الى وجود ان العميد مصطفى حمدان قائد الحرس الجمهوري وضع نفسه تحت تصرف لجنة التحقيق وداهمت القوات الامنية منزل النائب السابق ناصر قنديل المتواجد في دمشق منذ ثلاثة ايام حيث اعلن انه سيعود الى بيروت ظهر اليوم الثلاثاء.
التقرير منتصف الشهر القادم
من جانب آخر رجحت مصادر دولية لـصحيفة "الحياة" اللندنية أن يكون قاضي التحقيق الألماني ديتليف ميليس أحرز تقدماً كبيراً في حصر ملابسات جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري. وقالت تلك المصادر إن القاضي أبلغ المسؤولين المعنيين بالملف في الأمم المتحدة أنه ينبغي التفكير من الآن بفترة ما بعد تقريره النهائي المتوقع في منتصف سبتمبر/ أيلول إن لم يتأخر. واعتبرت المصادر أن طلبه التفكير في المرحلة التالية ينطلق من شكوكه في إمكانات القضاء اللبناني، وتأكده من انعدام الثقة لدى جميع الشهود الذين حقق معهم بقدرة السلطات اللبنانية على القيام بمحاكمة المتهمين المفترضين بالجريمة، لذلك تعزز الاتجاه إلى إنشاء محكمة دولية.
وقالت المصادر إن الملاحظات التي يتضمنها تقرير ميليس تطرح احتمال أن يكون توصل إلى اختراق في تحقيقه خلال شهر أغسطس/ آب الجاري، سمح له بأن يعيد بناء العناصر الأساسية لقضية اغتيال الرئيس الحريري، وربما بتحديد مَن قام بالاغتيال ولحساب مَن.
وأفادت تلك المصادر الدولية أن أكثر من جهة تفضل أن يقدم التقرير النهائي قبل موعد انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وقالت صحيفة "الحياة" أن اهتمام ميليس في التحقيق بمصادر متعلقة بمستخدمي هاتف جوال لبناني من الذين قاموا بالعملية، وفرّ له أدلة واضحة عن منفذي العملية
على صعيد متصل أكد النائب اللبناني جبران تويني أن لجنة التحقيق الدولية أبلغت السلطات الأمنية اللبنانية بوجود لائحة شخصيات لبنانية معرضة للاغتيال.
وقال تويني في حديث لإذاعة الشرق التي تبث من باريس "هناك تهديد مباشر لبعض السياسيين اللبنانيين وأنا واحد منهم". وذكر التويني أنه تلقى "شخصيا تقريرا من المسؤولين الأمنيين اللبنانيين يبين أنهم تبلغوا من لجنة التحقيق الدولية معلومات تفيد أن هناك لائحة باسماء بعض السياسيين اللبنانيين الذين قد يتعرضون للاغتيال.. ومن الاسماء التي كشف عنها اسمي". وتأتي تصريحات تويني بعد تأكيدات مماثلة عن وجود لائحة سوداء من قبل النائب وليد جنبلاط ومن الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي الذي اغتيل في 21 يونيو/ حزيران الماضي في انفجار استهدف سيارته وسط بيروت. وأدى "مسلسل الاغتيالات" الذي استهدف المعارضة المناهضة لسوريا إلى مقتل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري والنائب باسل فليحان في 14فبراير/شباط ثم الكاتب والصحافي سمير قصير في 2 يونيو/ حزيران بعد محاولة فاشلة لاغتيال النائب مروان حمادة مطلع تشرين الأول/أكتوبر. كما نجا وزير الدفاع الياس المر, صهر رئيس الجمهورية اميل لحود القريب من سوريا, من محاولة اغتيال استهدفته في 12 يوليو/ تموز الفائت.