اجرت الوحدة القطرية للتحقيق في الجرائم الدولية التابعة للشرطة الاسرائيلية تحقيقا مع عضو الكنيست د. عزمي بشارة على خلفية زيارتيه الى لبنان في شهري تموز وكانون الاول الماضيين.
وجاء هذا التحقيق بعد قرار المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية مناحيم مزوز قبل اسبوعين بفتح تحقيق ضد النائب بشارة لزيارته لبنان.
ونقل موقع عرب 48 الالكتروني عن النائب بشارة ان التحقيق كان قصيرا. واضاف انه كان بامكانه استخدام حق الصمت لكنه آثر الاجابة على اسئلة المحققين. ان تقييد حرية النائب تمنعه من القيام بمهامه وتتعارض مع حصانته البرلمانية.
واكد النائب بشارة خلال التحقيق على الموقف البدئي القاضي "باننا لا نعتبر العالم العربي "دول عدو" والتواصل الثقافي والسياسي والديني لايدخل في اطار العلاقة مع "دول عدو". ونحن لا نخضعه لاذن من وزير الداخلية الاسرائيلي".
واضاف بشارة "من جهة ثانية فاننا نعتبر الاذن من وزير الداخلية الاسرائيلية لمنتخب من الجمهور بشأن حرية حركتنا هو امر غير دستوري وغير مقبول بالنسبة لنا ونعتبره تقييدا لمنتخب من الجمهور في عملية القيام بواجبه ولذلك فاننا نرفض ذلك".
وتظاهر امام مقر الشرطة عشرات المواطنين العرب ضد هذا التحقيق الاستفزازي مع النائب بشارة، واعتبروه محاولة للنيل من التجمع الوطني الديموقراطي، عشية الانتخابات البرلمانية، خاصة وان المحكمة العليا الاسرائيلية كانت قد اكدت في الاول من شباط الجاري سريان مفعول حصانته البرلمانية على التصريحات السياسية التي ادلى بها في القرداحة وام الفحم وحقه بالتعبير عن رأيه.
وكان التحقيق السابق مع النائب بشارة، اثر خطاباته في القرداحة وام الفحم قد ترافق بحملة تحريض واسعة عليه وعلى التجمع الوطني الديموقراطي استهدفت منعه من خوض الانتخابات السابقة، الا ان لجنة الانتخابات المركزية رفضت في حينه طلب اليمين المتطرف منع بشارة والتجمع من خوض الانتخابات. وتواصل التحقيق في القضية خمس سنوات انتهت في مطلع الشهر الجاري شباط بانتصار سياسي للقوى الوطنية والنائب د. عزمي بشارة.
ويأتي التحقيق مع بشارة اليوم على خلفية سفره الى لبنان في كانون الاول الماضي ملبيا بذلك دعوة لالقاء محاضرة خلال اسبوع الكتاب العربي في بيروت.
كن السلطات الاسرائيلية اعتبرت ان فتح التحقيق ضد بشارة يأتي استنادا الى قانون سنه الكنيست في العام 2002 اثر زيارات بشارة الى سورية في حينه ليمنع زيارة نواب لما تسميه اسرائيل "دولة عدو" في اشارة الى عدد من الدول العربية، من دون الحصول على إذن من وزير الداخلية الاسرائيلي. وقد اطلق على هذا القانون اسم "قانون عزمي بشارة".
يشار الى ان الوحدة القطرية للتحقيق في الجرائم الدولية، ستحقق مع النائب طلب الصانع (الموحدة) على خلفية زيارته لسوريا