التحقيق مع فتح الإسلام يكشف خطة ”إمارة طرابلس” واغتيال صفير

منشور 05 أيلول / سبتمبر 2007 - 03:41
ظهرت معلومات صحفية جديدة، تتحدث عن مسؤولية التنظيم باغتيال النائب والوزير بيار الجميّل، وتخطيطه لاغتيال البطريرك الماروني نصر الله صفير تالياً.

فقد نقلت صحيفة "السفير" اللبنانية عن مصادر مطلّعة على التحقيقات مع الموقوفين من "فتح الإسلام"، أن غالبيتهم من جنسيات غير لبنانية، وتنتمي أغلبيتهم الساحقة إلى "القاعدة"، وإن لم تكن "فتح الإسلام" مصنّفة بعد كعضو في التنظيم الدولي.

وبحسب المصادر، فإنه اضافة الى التفجير الذي وقع في بلدة عين علق، واغتيال الوزير والنائب الشهيد بيار الجميل، كانت الخطوة التالية التي تم التحضير لها، هي استهداف البطريرك الماروني نصر الله صفير.

وقد أظهرت اعترافات الموقوفين، وتم نقلها في حينه الى صفير، أنه تمت رصد تحركاته بدقة على مدى شهور، مع وضع أكثر من خطة لتفجير موكبه في محيط بكركي.

وقالت المصادر نفسها إن خطة "فتح الاسلام" كانت تقضي في "الدائرة الأولى"، بإحداث بلبلة وفتنة في الوضع المسيحي، عبر سلسلة اغتيالات وتفجيرات لرموز ومناطق مسيحية.

ثم تبدأ مرحلة استهداف بعض رموز الدولة المركزية في بيروت، وخاصة وزارة الداخلية والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وبعض ثكنات الجيش اللبناني والوزارات الحيوية.

وتقضي "الدائرة الثالثة" باستهداف مؤسسات حكومية وعسكرية وأمنية في الشمال (خاصة السرايا الرسمية)، بالتوازي مع تفجير الأنفاق بين بيروت وطرابلس (نفقي شكا القديم والجديد)، لتتوَّج العملية برمتها بإعلان "الامارة الاسلامية" في كل الشمال اللبناني.

وبحسب معظم المتطوعين من جنسيات عربية، فإنهم انتقلوا الى لبنان بعدما اعتبر بعض أصحاب الفتاوى ارض لبنان "أرض رباط" (أكثر من نصرة)، على ان تتحول لاحقا الى "ساحة جهاد.

وأن اتصالات جرت مع قادة مجموعات وحركات اسلامية في الشمال من أجل التنسيق، لكن جاءت الأجوبة إما رافضة أو مترددة أو تنتظر محصّلة "العملية الكبرى". ويشار هنا إلى أن زوجات الموقوفين في صيدا عاتبن، علناً، بعض القيادات في الشمال، لأنهم خذلوا قادة "فتح الاسلام" بعدما كانوا قد أعطوا سابقا اشارات ايجابية.

ووفق التحقيقات مع الموقوفين، فإنهم استشهدوا بنموذج "إمارة حركة التوحيد الاسلامي" في طرابلس في العام 1983 بزعامة الشيخ الراحل سعيد شعبان، الذي نجح في استقطاب معظم المجموعات الاسلامية في طرابلس وحتى في بعض مناطق عكار والضنية والمنية، بعد امساكه الكامل بطرابلس عسكريا بمساندة من "فتح ـ اللجنة المركزية".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك