التدريس على خط المواجهة في غزة واسرائيل

منشور 23 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 09:24

العمل في فصل دراسي على خط المواجهة في الصراع بين اسرائيل ومقاتلي حركة المقاومة الاسلامية/حماس/ يتطلب ما يفوق بكثيرا المهارات التعليمية الجيدة.

وكثيرا ما يجد المدرس الفلسطيني عواد ابو مراسة نفسه يواسي طفلا حزينا او يستخدم الفصول في مدرسته الاعدادية في بيت حانون بشمال غزة لمواجهة التعصب في مجتمع يعاني من القتال سواء داخليا او مع اسرائيل.

وقتل كثيرون من تلاميذه السابقين بالفعل.

وعلى الجانب الاخر من الحدود تقطع اصوات صفارات الانذار دروس علوم الكمبيوتر التي تلقيها مدرسة المدرسة الثانوية اتارا اورينبوتش في بلدة سديروت الاسرائيلية وتجعلها عادة تهرع هي وتلاميذها الى ملجأ الغارات بالمدرسة.

وقالت اورينبوتش "بدلا من تدريس علوم الكمبيوتر فقط علي ايضا ان اكون اخصائية نفسية واجتماعية.

"أتعشم الا اضطر ابدا ان أكون ممرضة."

وكثيرا ما يطلق نشطون في قطاع غزة الذي سيطرت عليه حماس في يونيو حزيران بعد قتال مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس صواريخ على شمال اسرائيل منذ ان سحبت الدولة اليهودية جنودها ومستوطنيها من قطاع غزة في عام 2005.

ومع استعداد الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين للاجتماع الاسبوع المقبل في انابوليس بولاية ماريلاند لمناقشة اتفاق سلام تثير قوة حماس واعمال العنف على حدود غزة اسئلة رئيسية على الجانبين بشأن ماالذي قد يحدث اذا انهت اسرائيل احتلالها للضفة الغربية واقام الفلسطينيون دولتهم.

وقليلا ما تؤدي الصواريخ التي تطلق من غزة الى سقوط قتلى ولكنها تثير ذعرا في بلدات مثل سديروت ودفعت اسرائيل الى ان تصف قطاع غزة بأنه "كيان معاد" وتشديد حصار على الدخول والخروج منه.

وقبل انابوليس يشير بعض الاسرائيليين الى غزة كدليل على ان الانسحاب من الضفة الغربية لن يؤدي الا الى سفك الدماء.

وبنفس الطريقة يتشكك سكان غزة الذين ينحون باللائمة في الانهيار الاقتصادي على الاغلاق الحدودي الاسرائيلي في ان يريحهم المؤتمر من الفقر والغارات الاسرائيلية وحظر مفروض على السفر.

وقال ابو مراسة ان مؤتمر انابوليس لا يعدو عن كونه حفلا يحضره زعماء عرب ليودعوا الرئيس الاميريكي جورج بوش .

واضاف ان انابوليس ليس الحل السحري لانهاء الغارات والحصار.

وحاولت اسرائيل والغرب تعزيز عباس وتهميش حماس التي قاطعوها لرفضها نبذ العنف . ولم تدع حماس لحضور مؤتمر انابوليس.

وقالت اورينبوتش في سديروت حيث وضعت كتل خرسانية ضخمة عند مدخل مدرستهاان كل ما تريده ان يعيش تلاميذها ويتلقوا دروسهم دون تهديد بوقوع هجوم.

وأضافت "اتمنى..ان يفهم الزعماء الفلسطينيون ان لنا حقا في العيش هنا في اسرائيل في طمأنينة."

ويريد ابو مراسة الذي يحلم بوجود فلسطين مستقلة نفس الشيء لتلاميذه في مدرسة الامم المتحدة للاجئين في بيت حانون.

وقال انه يتمنى ان يعيش تلاميذه دون جور وبلا خوف .

وأضاف انه يريدهم ان يركزوا على دروسهم والا يتأثروا بما يجري من حولهم.

مواضيع ممكن أن تعجبك