التشريعي يشكل لجنة لتقصي الحقائق حول سجن اريحا وقريع يتهم اسرائيل بشن ”حرب تجويع على الفلسطينيين”

تاريخ النشر: 21 مارس 2006 - 06:33 GMT

اعلن المجلس التشريعي الفلسطيني الثلاثاء تشكيل لجنة برلمانية مكونة من ممثلي الكتل الانتخابية الست لتقصي الحقائق بشأن اقتحام اسرائيل لسجن اريحا واعتقال محتجزين لدى السلطة الفلسطينية.

وتكونت اللجنة من ممثلين عن حركتي المقاومة الاسلامية حماس وفتح اضافة الى ممثلين عن الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين والقوائم التي وصلت الى المجلس التشريعي بشكل مستقل ويرأسها النائب الثاني لرئيس المجلس حسن خريشة. وقال رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك انه بعث برسالة الى وزير الداخلية الفلسطيني الحالي نصر يوسف يطلب منه المثول امام المجلس التشريعي للاستجواب حول ما جرى. وكان الجيش الاسرائيلي اقتحم سجن اريحا في الرابع عشر من اذار/مارس واعتقل الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النائب احمد سعدات وخمسة من رفاقه اضافة الى المسؤول في حركة فتح فؤاد الشوبكي. وخصص المجلس التشريعي الفلسطيني الذي تسيطر عليه حركة حماس معظم اوقاته لبحث قضية اعتقال سعدات. وهذه هي المرة الاولى التي تعمل بها الكتل داخل المجلس التشريعي بشكل مشترك بعدما كان نواب حركة فتح قاطعوا اعمال المجلس في الجلسة الاولى التي عقدت في السادس من هذا الشهر.

الى ذلك اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الثلاثاء ان اغلاق المعابر في غزة يشكل "حرب تجويع تشنها اسرائيل على الشعب الفلسطيني" وطالب الولايات المتحدة بالتدخل. وقال قريع في مستهل جلسة مجلس الوزراء في رام الله "انها حرب تجويع تشنها اسرائيل على الشعب الفلسطيني في غزة التي حولها الاحتلال الى سجن كبير". وطالب الادارة الاميركية وخصوصا وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التي رعت اتفاق المعابر في غزة "بان تقوم بدورها هي والاتحاد الاوروبي مع اسرائيل لاعادة فتح المعابر".

ووصف اغلاق غزة بانه "عمل غير اخلاقي ومناف لحقوق الانسان ويهدف الى كسب الاصوات في الانتخابات الاسرائيلية القادمة نهاية هذا الشهر". وقد فتحت اسرائيل الثلاثاء "موقتا" معبر المنطار (كارني) لمرور الشاحنات بين اسرائيل وقطاع غزة والذي تغلقه منذ شهر متسببة بازمة في القطاع لنفاد بعض المواد الغذائية الاساسية. واعتبر قريع ان "اخطر ما واجهه الشعب الفلسطيني هو العدوان على سجن اريحا واختطاف عدد من القيادات وعلى راسهم الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات ومن معه"

وتابع "هذه عملية قرصنة ادناها وندينها بقوة ولها مؤشرات خطيرة في ظل وجود المراقبين الدوليين من الولايات المتحدة وبريطانيا" مشددا على ان "خروجهم قبل اقتحام اسرائيل للسجن يضع علامات استفهام كبيرة حول العملية وابعادها السياسية". وقال "ان المحاكم الفلسطينية برات سعدات ومن معه من اي تهمة ولذلك على اسرائيل ان تطلق سراحهم فورا وعلى الادارة الامريكية وبريطانيا ان تعملان لاعادتهم احرار الى وطنهم". وشدد قريع "ان اسرائيل تواصل كل انواع الانتهاكات وتنفذ مخططات لتقطيع اوصال الوطن من خلال العزل للاغوار والقدس وشمال الضفة العربية وتقسيمها الى كنتونات".

ووصف برنامج رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت بترسيم الحدود" بانه "يهدف لنهب الاراضي الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني".

واوضح قريع ان اجتماع حكومته ربما يكون الاخير وقال "اننا سنسلم الحكومة القادمة الحكومة بكل سلاسة". كما طالب القمة العربية التي ستعقد في الخرطوم في الثامن والعشرين من الشهر الجاري "ان تواصل تقديم الدعم للشعب الفلسطيني لانه بامس الحاجة للمساعدة".