التشريعي يهدد بحجب الثقة عن الحكومة اذا لم يقبل عرفات استقالة قريع

منشور 21 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

البوابة-بسام العنتري 

اعلن نواب فلسطينيون ان المجلس التشريعي سيعمل على اسقاط حكومة احمد قريع عبر حجب الثقة عنها في حال لم يأخذ الرئيس ياسر عرفات بالتوصية التي اقرها المجلس الاربعاء، ودعته لقبول استقالة قريع، وتشكيل حكومة جديدة. 

واقر المجلس في جلسة ازمة عقدها الاربعاء، توصية حث فيها عرفات على قبول استقالة قريع وتعيين حكومة جديدة لتنفيذ الاصلاحات وانهاء الفوضى التي اندلعت في القطاع تحت شعار المطالبة بالتصدي للفساد.  

ومن المقرر ان يحيل المجلس التوصية بشان قبول الاستقالة الى عرفات يوم الخميس. 

وقال العضو البارز عن حركة فتح في المجلس حاتم عبد القادر لـ"البوابة" ان "التوصية غير ملزمة، لكن يجب ان يحترمها الرئيس كمخرج من الازمة الحالية، وفي حال عدم قبول التوصية، فسوف نضطر لحجب الثقة عن الحكومة". 

واكد ان المجلس التشريعي سيصعد مطالبه "بالاساليب غير التقليدية" من اجل اجبار عرفات على قبول مطلبه بشان استقالة قريع قبل اللجوء الى حجب الثقة. 

واوضح "سوف نمارس ضغطا على الرئيس سواء من خلال التلويح باتخاذ بعض الاجراءات مثل الاعتصام والاضراب عن الطعام ايضا". 

وقال عبد القادر ان هذا الموقف في المجلس التشريعي نابع من حقيقة ان المجلس يرى ان "حكومة ابو علاء (قريع) قد استنفدت امكاناتها ولم يعد هناك ما يمكن ان تقدمه". 

وقدم قريع استقالته السبت بسبب الفوضى التي اندلعت في غزة عقب تعيين عرفات ابن شقيقه اللواء موسى عرفات المتهم بالفساد على راس جهازها الامني، قبل ان يعود لاحقا ويعين اللواء المجايدة مسؤولا عن الامن في الضفة والقطاع بعد ترقيته الى رتبة فريق. 

لكن عرفات رفض قبول استقالة قريع، ما دفع الاخير الى الاعلان عن انه جمدها وقرر البقاء مؤقتا في منصبه.  

ووصف عبد القادر هذا الوضع بانه "مهزلة" يجب ان تنتهي. 

وقال "لا يمكن ان يراوح الشعب الفلسطيني بين مرحلة حكومة او لا حكومة، يستقيل او لا يستقيل..هذه مهزلة يجب ان تتوقف ويجب قبول الاستقالة فورا وتشكيل حكومة جديدة ضمن رؤية وصلاحيات جديدة". 

واضاف ان الحكومة الجديدة التي يريدها المجلس التشريعي "مطلوب منها ان تكون على مستوى المسؤولية، بمعنى انها لا تستجدي السلطات، وانما تنتزع السلطات التي اعطاها اياها القانون". 

واضاف "لا نريد حكومة ضعيفة تقف تبكي على اعتاب ياسر عرفات، نريد حكومة قادرة على تولي مسؤولياتها على الصعيد الامني من خلال ضبط الفلتان ووضع حد للفوضى والسيطرة على الاوضاع". 

وراى محللون ان قسما كبيرا من النواب انقلبوا على قريع وصوتوا ضده في المجلس بسبب تخليه عن صلاحياته وعدم تصديه كفاية لعرفات الذي واصل احكام قبضته على الاجهزة الامنية التي اطلقت تعيينات شخوصها المتهمين بالفساد شرارة احداث غزة.  

وقال عبد القادر ان الحكومة الجديدة يجب ان يكون لها "رؤية سياسية واضحة وليس الف رؤية سياسية، وايضا ان تحاكم الفاسدين والمفسدين وتفتح كل ملفات الفساد، وان تعمل في اطار القانون وان ترسي دعائم سلطة القانون والنظام وان لا يكون هناك احد فوق القانون". 

لكن عبد القادر بدا متشائما حيال امكان تشكيل حكومة فلسطينية بالمواصفات التي ذكرها ويطالب بها المجلس التشريعي، بسبب ما وصفه من انعدام الارادة السياسية لدى عرفات في هذا الاتجاه. 

وقال "اذا استقال قريع فلن ينجح أي قادم جديد في ما فشل فيه هو وابو مازن (رئيس الحكومة السابق محمود عباس) لان القضية هي قضية صلاحيات في اطار القانون..والازمات الحكومية ستبقى الى ما شاء الله ما دامت الارادة السياسية غير متوفرة لدى الرئيس في اعطاء صلاحيات للحكومة". 

واعتبر عبد القادر انه "بعد حكومة ابو علاء، اما ان تكون هناك حكومات ذات صلاحيات، والا علينا ان نعيد امانة رئاسة الوزراء الى الرئيس عرفات ولا حاجة لنا بهذا المنصب ما دام سيكون شاهد زور في التاريخ الفلسطيني". 

من جهة اخرى، فقد اعلن النائب عبد الجواد صالح، وهو من كتلة "الاتحاد الديمقراطي" في المجلس التشريعي، انه وعددا من النواب سينفذون اعتصاما مفتوحا داخل المجلس بدءا من الخميس، لمطالبة عرفات بعملية "اصلاح حقيقية". 

وقال صالح لـ"البوابة" ان الاعتصام سيكون "بدءا من غد (الخميس)..وسيتم تنفيذه بشكل عملي ومنهجي حتى ندفع الامور بشكل حقيقي على الارض". 

واوضح ان "عملية الاصلاح الحقيقية تبدأ من معرفة الرئيس لحقوقه وواجباته وصلاحيات رئيس الوزراء ومعالجة الفساد والاجراءا الادارية والمالية والامنية". 

واكد ان "الاعتصام سيكون لانجاز ما ترفض السلطة التنفيذية انجازه. وسيستمر الى ان تصبح هناك عملية اصلاح من كافة الجهات المعنية، والا فستكون هناك خطوات اخرى".—(البوابة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك