التفجيرات والهجمات تحصد العشرات والمالكي يعلن نهاية العنف الطائفي

تاريخ النشر: 19 مارس 2007 - 07:15 GMT

قتل 25 شخصا على الاقل وجرح اكثر من 80 اخرين في تفجيرات وهجمات متفرقة في العراق، وذلك غداة اعلان رئيس الوزراء نوري المالكي ان العنف الطائفي في البلاد قد انتهى.

ففي كركوك (255 كلم شمال بغداد) ادى تفجير سيارتين مفخختين الى مقتل 15 شخصا واصابة 37 آخرين بجروح وفقا لمصدر امني اشار الى جرح شخصين اخرين في سقوط قذيفة هاون قرب مقر الدفاع المدني. واكد المصدر ان هذه التفجيرات حدثت "بفارق زمني لا يتجاوز 25 دقيقة".

ولاحقا انفجرت سيارة مفخخة قرب برج للاتصالات فدمرته بشكل كامل كما الحقت اضرارا جسيمة باحد المنازل ودوون ان يسفر ذلك عن وقوع اصابات، كما ادى انفجار عبوتين ناسفتين الى اضرار مادية فقط.

وفي بغداد قتل خمسة اشخاص على الاقلا واصيب 25 آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت مسجد الحسين ابو الروح (شيعي) في سوق الشورجة" وسط العاصمة.

كما اصيب ثلاثة اشخاص بجروح جراء سقوط قذيفتي هاون قرب احد مقار الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس جلال طالباني في منطقة العلاوي (وسط). واصيب اربعة اشخاص بجروح بانفجار عبوة ناسفة في منطقة جرف النداف (جنوب).

وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) انفجرت عبوة ناسفة ما اسفر عن اصابة ثلاثة اشخاص كما ادى انفجار في بلدة بني سعد عن اصابة ثلاثة ايضا.

من جهة اخرى، اعتقلت قوة مشتركة من الجيش العراقي وقوات التحالف خمسة مشتبه بهم في منطقة هبهب اثر اطلاق نار استهدف احدى دوريات الجيش في المنطقة".

وفي خانقين (170 كلم شمال شرق بغداد) اصيب ثلاثة اشخاص بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدفت مقرا لقوات البشمركة وسط خانقين. وفي تكريت (180 كلم شمال بغداد) قتل عنصر في الشرطة وجرح ثلاثة اخرون في هجوم شنه مسلحون على نقطة للتفتيش.

كما قتل جندي وجرح اربعة اخرون اثر انفجار عبوة ناسفة بدورية للجيش قرب معهد الدور في المدينة.

وفي الاسكندرية (60 كلم جنوب بغداد) قتل ثلاثة اشخاص واصيب اربعة في هجمات مسلحة. واصيبت امراة وطفل جراء سقوط قذيفة هاون على منازل وسط المدينة.

وفي الضلوعية (70 كلم شمال بغداد) فجر مسلحون مقرين للشرطة قبل اطلاق سراح المعتقلين داخلهما.

وفي بلدة واسط (200 كلم جنوب بغداد) عثرت الشرطة على جثة عبد الحسين خلف الدلفي مدير الناحية مقتولا بالرصاص بعد خطفه مساء الاحد من وسط البلدة.

على صعيد اخر اعلنت وزارة الدفاع العراقية ان قوات الجيش تمكنت من "قتل ثمانية ارهابيين واعتقال 66 مشتبها بهم كما عطلت 15 عبوة ناسفة في بغداد والمحافظات خلال 24 ساعة".

نهاية العنف

وقد تزامن استمرار العنف هذا مع اعلان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في حديث الى قناة "اي تي في" التلفزيونية البريطانية تبثه مساء الاثنين ان العنف الطائفي في العراق انتهى.

وقال المالكي "يمكنني القول ان العنف الطائفي انتهى" وذلك في الذكرى الرابعة للاحتلال الاميركي للعراق وفيما اظهر استطلاع للرأي نشر الاثنين تدهور ثقة العراقيين بالولايات المتحدة.

فوفق هذا الاستطلاع الذي اجري لحساب هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) وقناتي "ايه بي سي" الاميركية و"ايه ار دي" الالمانية وصحيفة "يو اس ايه توداي" اعتبر 39 في المئة فقط من العراقيين ان حياتهم في طور التحسن فيما اعرب 18 في المئة عن ثقتهم بالولايات المتحدة وقوات التحالف.

في المقابل اظهر المالكي تفاؤلا معتبرا ان "اندلاع حرب طائفية كان تهديدا لكن هذا الامر انتهى بفضل عاملين: الاول هو عملية المصالحة الوطنية التي لا نزال نركز عليها (...) والثاني هو قدرة القوى الامنية على اعتقال من يتسببون باعمال العنف الطائفية".

واشاد بما سماه "النجاح الكبير (الذي تمثله) نهاية العنف الطائفي واعمال الخطف" لافتا الى ان "تنظيم القاعدة لا يزال التهديد الاكبر للعراق والمنطقة". واضاف ان تهديد الارهابيين "ليس تهديدا يطاول فقط فئة من السكان (...) فهم يرتكبون مجازر وجرائم في المناطق السنية وكذلك في المناطق الشيعية".

واوضح ان القاعدة تعتقد ان "جميع من يعملون لحساب الحكومة يستحقون القتل". وقال ان "الناس مسرورون لنهاية هذه المجازر الطائفية الغامضة وعمليات الخطف في احيائهم ولكون الامور تسير في شكل طبيعي بين مختلف الطوائف".

وسئل عن استمرار العنف في العراق فحمل "القاعدة وشركاءها" مسؤولية ذلك واضاف "ربما يتلقون الدعم من بعض السياسيين الذين لم يساهموا في نجاح الخطة الامنية في بغداد".