التهديدات تجبر الامم المتحدة على وقف بعض رحلات الاغاثة لدارفور

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2005 - 04:25 GMT

اكد مسؤولو الامم المتحدة يوم الجمعة ان المنظمة الدولية أوقفت بعض رحلات المساعدات وأجلت موظفين في اجزاء من ولاية غرب دارفور بسبب تصاعد العنف الذي عرقل جهود المساعدات في غرب السودان.

وقالت راضية عاشوري وهي متحدثة باسم الامم المتحدة ان هجمات المتشددين أجبرت عمال الاغاثة على المغادرة ونزوح 7000 من سكان دارفور من ديارهم في جنوب دارفور وغرب دارفور.وقالت "جهود الاغاثة التي نقوم بها دمرت على الارض."وقامت قوة الاتحاد الافريقي المؤلفة من 6000 فرد تم نشرهم لمراقبة العنف بتأمين المنطقة لفترة قصيرة لكن الاشهر الاخيرة شهدت عودة الى انعدام الامن.

وقالت عاشوري ان القوات الحكومية ومتمردي دارفور يقاتلون في غرب دارفور ويوجد جيش مشترك وهجمات ميليشيات على القرى في جنوب دارفور.

ولم يؤكد الاتحاد الافريقي هذه التقارير.وفي غرب دارفور توجد تقارير عن ميليشيات عربية تقاتل بعضها البعض بعد ان ان اغلقت طرق تنقل البدو التقليدية نتيجة للصراع وأدى التصحر الى جفاف العديد من عيون الشرب لحيواناتهم.وتم استهداف نقاط المياه مما جعل من الصعب على المدنيين العودة الى ديارهم. وفي نفس الوقت اغلقت جميع الطرق من الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور في وجه حركة الامم المتحدة.

وقال مسؤولو الامم المتحدة انه تم الان اجلاء العديد من موظفي الاغاثة بصفة مؤقتة من منطقتين رئيسيتين وتهدد جماعة متمردين منشقة طائرات الهليكوبتر مما دفع الامم المتحدة الى وقف رحلات طائراتها فوق مناطق هذه الجماعة. وقال موظف الاغاثة ماثيو رايدر في الجنينة "الوصول الى المساعدات الانسانية أسوأ من أي وقت مضى."

وقال ان معظم المنظمات غير الحكومية انسحبت من منطقة المستيري جنوبي البلدة ومن مناطق كلبوس وجبل مون حيث اشتبك المتمردون والحكومة في الاونة الاخيرة.

وقتل الاف الاشخاص في اعمال العنف التي اندلعت في دارفور في فبراير شباط عام 2003 . تقول الامم المتحدة ان الخرطوم سلحت ميليشيات عربية لتقاتل نيابة عنها المتمردين الذين يقولون انه تم تهميشهم من جانب الحكومة المركزية. ويوجه الاتهام الى الميليشيات العربية بارتكاب اعمال اغتصاب وقتل ونهب وصفتها الولايات المتحدة بأنها ابادة جماعية. وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم جرائم حرب في دارفور

من جهته جدد الامين العام للامم المتحدة الاعراب عن مخاوفه ازاء تفاقم الازمة الانسانية في دارفور غرب السودان ودعا الحكومة والمتمردين الى بذل مزيد من الجهود للتوصل الى اتفاق سلام بنهاية 2005. وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم انان ان "الامين العام يشعر بقلق شديد بسبب تفاقم الوضع في دارفور" مشيرا الى اعمال السرقة والنهب والنزاعات القبلية والهجوم على المدنيين الذي يرغم الالاف على النزوح ليضافوا الى مليوني نازح شردهم الجوع والحرب. ودعا انان حكومة الخرطوم والمتمردين الى انجاح مفاوضات ابوجا والتوصل الى اتفاق قبل نهاية السنة. وقال المتحدث ان انان دعا كذلك مجلس الامن الدولي والمانحين الدوليين الى ايلاء الوضع في دارفور اهتماما اكبر وبذل كل ما هو ممكن لمساعدة وتعزيز قوة الاتحاد الافريقي المنتشرة في المنطقة