احتج آلاف الشيعة ضد الوجود الأميركي في العراق إمتثالا لأوامر الزعيم المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر بالاستعراض السلمي للقوة في الجمعة الاولى من شهر رمضان.
وحملت حشود صور رجل الدين الذي يعيش في عُزلة وعلت أصواتهم بالهتافات بعد صلاة الجمعة في حي مدينة الصدر معقل الشيعة في شمال شرق العاصمة بغداد.
وأحرق عدد من الرجال العلم الأميركي مُتعهدين بدعم الصدر.
وهتفوا مُعلنين تأييدهم "للسيد مقتدى" قائلين انهم جنود له.
وفي مدينة النجف بجنوب العراق شارك عدة مئات في مسيرة مماثلة. ورفعوا لافتات كتب على إحداها "لا .. لا للاحتلال."
ومَدَد الصدر الشهر الماضي ولأجل غير مُسمى اتفاقا لوقف اطلاق النار من جانب ميليشيا جيش المهدي مرهوبة الجانب الموالية له والتي كانت تسيطر على مدينة الصدر ومناطق واسعة بجنوب العراق قبل عمليات عسكرية حكومية ضدها في أوائل العام الحالي.
ويعتقد أن الصدر في مدينة قم الايرانية. وطلب الزعيم الشيعي من أغلب أتباعه تكريس أنفسهم لمساعدة فقراء الشيعة ومواجهة النفوذ الغربي في العراق. وأمر أيضا بتنظيم احتجاجات في أيام الجمعة.
ومع التراجع الحاد في العنف في أنحاء العراق يبقى التساؤل بشأن ما اذا كانت أغلب الميليشيا الموالية للصدر ستذعن للأوامر بالقاء السلاح.
وفي مدينة الصدر ألقى الإمام مُهَنَد الموسوي خطبة الجمعة أمام آلاف الرجال والصبيان الذين تجمعوا تحت الشمس الحارقة.
وقال الموسوي ان الجميع يعلم أن أهداف الأميركيين تجارية وانهم يستخدمون الحرب لاستنزاف الأُمم اليائسة اقتصاديا واجتماعيا.
وجاءت الاحتجاجات فيما ينصب الاهتمام على مستقبل وجود القوات الاميركية في العراق ومع سعي حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي للحصول على تأكيدات من واشنطن بشأن خفض تدريجي لأنشطتها العسكرية في البلاد.
وقالت مصادر بوزارة الدفاع الاميركية هذا الأُسبوع انها أوصت بسحب لواء قتالي يضم من 3000 الى 5000 جندي في مطلع عام 2009 في خطوة تعكس تحسن الأوضاع في العراق وفي الوقت نفسه تنامي الاحتياجات في أفغانستان.