التيار الصدري يشكل خلايا لضرب الاميركيين اثناء انسحابهم

تاريخ النشر: 17 أغسطس 2008 - 03:01 GMT
كشف صلاح العبيدي المتحدث باسم التيار الصدري، أن الوثيقة التي أعلنها زعيم التيار مقتدى الصدر، زعيم التيار لا تحمل أي نوع من أنواع التحريض وإنما تدعو إلى التآخي بين مختلف طوائف المجتمع العراقي.

ونفى العبيدي أن تكون الوثيقة تشجيعا على خرق وقف النار بين جيش الإمام المهدي والقوات الحكومية، حيث أنه لم تكن هناك هدنة في مدينة الصدر ليتم خرقها بل هو اتفاق عام وهو ما زال ساري المفعول، والوثيقة الجديدة تعزز هذا الاتفاق وتؤكد على الالتزام به ليس فقط في تلك المدينة بل في كل مدن العراق.

وعما يقصده الصدر بـ «المقاومة» في الوثيقة، قال العبيدي إن الصدر«يؤكد على محاربة المحتل بشكل عام سواء كان بالعقيدة أو النشاط الثقافي والفكري أو العسكري أو حتى الرفض السياسي.

وأضاف«يجب محاربة الأفكار التي أتى بها المحتل كما أشار الصدر مثل تقسيم العراق أو الانتحار لقتل آخرين أبرياء، وهو الأمر الذي يقاسي منه العراقيون كثيرا.

كما أشار العبيدي إلى أن الصدر دعا في الوثيقة إلى حماية جميع الأقليات الدينية في العراق وليس المسلمين فقط، وأن تياره معروف بدفاعه عن جميع الأقليات.

وأضاف أن «الفكرة التي يركز عليها الصدر في الوثيقة تتمحور حول رغبته في إبعاد العراقيين عن المشاحنات السياسية، والعودة إلى طاعة الله».

من جهة أخرى، أوضح العبيدي، وبشأن تأسيس ما سماه مقتدى الصدر بـ «خلايا خاصة» أن «قرار الصدر بتشكيل الخلايا الخاصة هو لمواجهة الاحتلال الأميركي وانه جاء على خلفية تغيير الولايات المتحدة لتكتيكها القتالي في العراق، إذ أن الاتفاقية الأمنية المزمع توقيعها بين الجانبين العراقي والأميركي تمثل انعطافة في هذا التكتيك».

وقال العبيدي إن «الخط الصدري، عندما تأكد له أن الأميركيين بدأوا يغيرون في تكتيكهم القتالي من خلال التلويح بإمكانية جدولة الانسحاب من العراق والدخول معه في اتفاقية أمنية ربما تبقي على قواعد عسكرية أميركية لأمد طويل على الأرض العراقية، غير هو الآخر من تكتيكه المقاوم للاحتلال من خلال تشكيل خلايا مسلحة خاصة تكون قادرة على ضرب الأميركيين في قواعدهم بعيدا عن المدنيين، وان مصير هذه الخلايا وطريقة عملها الجهادي مرهون بالقرارات التي سيتخذها الجانب الأميركي فيما لو انه سيقرر جدولة انسحابه أم أنه سيقرر البقاء لمدة طويلة عن طريق قواعد عسكرية دائمة أم انه سيسيطر على الأجواء العراقية فقط».

وأكد العبيدي أن الخط الصدري يؤيد إجراء الانتخابات المحلية بأسرع وقت ممكن، لأنه يرى في مجالس المحافظات الحالية إنها «غير دستورية» بسبب تخطيها المدة الزمنية التي كانت مقررة لها، مشددا على أن التيار الصدري يحث العراقيين بشكل عام والصدريين بشكل خاص على المشاركة الفاعلة في الانتخابات المرتقبة، لافتا إلى أن التيار لن يشارك في الانتخابات من خلال قائمة خاصة به بل انه يفضل توزيع مرشحيه على عدة قوائم مستقلة «ليتسنى للناخب اختيار الأفضل بينهم، وحتى لا يهيمن حزب دون آخر على مجالس المحافظات فتحول هذه المجالس إلى ما يشبه المقرات الحزبية لهذا الحزب أو ذاك كما يحصل الآن». وكان رجل الدين الشاب مقتدى الصدر قد دعا أنصاره الجمعة إلى التوقيع على وثيقة «عهد وبيعة» يتعهدون فيها بالجهاد «ضد جيوش الظلام» عسكريا وثقافيا.

© 2008 البوابة(www.albawaba.com)