اعلن التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشاب مقتدى الصدر انه بدأ بعد ظهر الاثنين "الاعتصامات والعصيان المدني" في غرب بغداد احتجاجا على "تجاوزات بحق المدنيين" وذلك بعد مقتل ستة من عناصره قبل ايام في جنوب غرب العاصمة.
وقال مسؤول في مكتب الصدر في الكرخ (غرب دجلة) "نظرا لعدم استجابة الحكومة للمطالب الوطنية والمشروعة بدانا الاعتصام الساعة الثالثة بعد الظهر (الساعة 1200 ت غ)" .
واضاف حمد الله الركابي المتحدث باسم مكتب الصدر ان "الاعتصام سلمي في مناطق الكرخ والناس يتجمعون في وسط حي الشعلة (شمال غرب) كما هو الحال في عدد من احياء غرب بغداد".
وتابع "لا نرغم احدا على المشاركة ولا نطالب دوائر الدولة بالاغلاق انما هو اعتصام لمن يريد المشاركة".
وكان التيار الصدري طالب الاحد "بوقف المداهمات العشوائية واطلاق سراح المعتقلين وتقديم اعتذار رسمي على ما جرى من تجاوزات (...) وفي حال عدم تنفيذ هذه المطالب خلال 24 ساعة سيكون لنا خيارات عدة بالرد اهونها الاعتصامات والعصيان المدني".
وكان الجيش الاميركي اعلن الجمعة مقتل ستة مسلحين خلال "اشتباكات الخميس في مناطق السيدية والرسالة (جنوب غرب) بين قوة من سلاح الجو ومسلحين استخدموا مدافع الهاون".
وكان التيار الصدري اتهم الاسبوع الماضي الحكومة العراقية بشن "هجمة وحشية" ضد انصاره بدعم "مباشر" من رئيس الوزراء نوري المالكي في مدينة كربلاء جنوب بغداد.
ويتزعم رجل الدين الشاب مقتدى الصدر التيار الصدري الذي يضم كتلة نيابية تشغل 30 مقعدا والذراع المسلح للتيار جيش المهدي.
وقد اتخذ الصدر الشهر الماضي قرارا جديدا بتجميد انشطة الميليشيا الشيعية بعد انتهاء مهلة قرار اول اتخذه بهذا الشان في آب/اغسطس 2007 لمدة ستة اشهر اثر مواجهات دامية اوقعت عشرات القتلى في كربلاء.
والصدر متغيب منذ حوالى تسعة اشهر واصدر قبل اكثر من اسبوعين بيانا يبرر قراره "الانعزال والانزواء" بعوامل عدة بينها "الدراسة والتعلم" ملمحا في الوقت ذاته الى انشقاقات في التيار الصدري.
يشار الى ان تقارير عدة ذكرت ان الصدر انضم الى الحوزة في قم الايرانية لتلقي المزيد من الدروس الدينية من دون ان يتنسى التاكد من صحتها.
ويقول الجيش الاميركي ان العديد من قادة جيش المهدي انشقوا عن التيار الصدري وشكلوا مجموعات خاصة بهم تنشط في اعمال عنف طائفية.
وفي البيان وجه رجل الدين الشاب انتقادات حادة الى "انغماس الكثيرين ممن كنا نحسن الظن بهم في مهاوي السياسة والدنيا".
كما عبر الجيش الاميركي عن خشيته من تورط جيش المهدي في اعمال تساهم في عدم استقرار العراق لكنه اكد ارتياحه ازاء خطوة الصدر الاخيرة تجديد قراره تجميد انشطة الميليشيا الشيعية.