التيار الصدري يهاجم القيادات السنية

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2006 - 10:53 GMT

شن ممثل للتيار الصدري في البرلمان العراقي يوم الاحد هجوما لم يسبق له مثيل على بعض القيادات الحكومية والبرلمانية التي تمثل الطائفة السنية في العملية السياسية متهما اياهم بدعم الارهاب ومطالبا رئيس الوزراء الماكي باجراء تعديل وزاري كبير.

وانتقد بهاء الاعرجي في مؤتمر صحفي عقده في المنطقة الخضراء في بغداد العملية السياسية والقوات الاجنبية ومشروع المصالحة الوطنية الذي تبنته الحكومة العراقية قبل اشهر والذي يهدف الى دعوة جميع الاطراف السياسية الى تحمل مسؤولياتهم من اجل كبح جماح العنف ووقف تداعي الوضع الامني العراقي.

والتكتل الصدري جزء من الائتلاف العراقي الشيعي الموحد الذي يعتبر التكتل الاكبر داخل البرلمان العراقي بامتلاكه 128 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 275 مقعدا.

وتملك الكتلة الصدرية ثلاثين مقعدا من مقاعد الائتلاف.

وقال الاعرجي ان "قوات الاحتلال جاءت باساليب كثيرة ابتداء بالديمقراطية التي من خلالها فتحت للارهابيين والتكفيريين بقتل ابناء الشعب العراقي ومرورا بحكومة الوحدة الوطنية واخرها مشروع المصالحة الوطنية."

ووصف الاعرجي مشروع المصالحة الوطنية الذي تتبناه حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي "بالاكذوبة التي استجبنا لها بقناعتنا."

واضاف "لكن مع الاسف الشديد فان بعض من يكون هذا المكون له صلة سواء كانت مباشرة او غير مباشرة بالصداميين والتكفيريين والارهابيين."

ومضى يقول ان الازمات التي تضرب بالبلد "كانت بسبب هذه التشكيلة الحكومية وبالتالي ارتفعوا (بعض اعضاء الحكومة) من هنا وهناك في تشكيلات هذه الحكومة حتى وصلوا الى ماوصلنا اليه."

وفي انتقاد صريح لبعض القيادات السنية قال الاعرجي "هناك ازمة ثقة كبيرة ما بين رئيس الوزراء ونائبه."

واضاف "وكما تعرفون ان احد نوابه (المالكي) حاول قبل فترة ادخال سيارة مفخخة الى داخل مجلس الوزراء."

ولم يعط الاعرجي اي توضيحات حول الحادثة كما لم يسم الاعرجي هذا النائب.

ولرئيس الحكومة العراقية نائبان احدهما كردي وهو برهم صالح والاخر سني وهو سلام الزوبعي.

وقال الاعرجي "بعدها (وقعت) ازمة كبيرة بين رئيس الوزراء وبين احد نواب رئيس الجمهورية والذي قام بعض افراد حمايته بعمليات ارهابية في الاونة الاخيرة والتي ادت الى استشهاد شقيقة النائبة لقاء الياسين."

ولرئيس الجمهورية جلال الطالباني وهو كردي نائبان احدهما شيعي وهو عادل عبد المهدي والاخر سني وهو طارق الهاشمي.

ومضى الاعرجي يقول "واخيرا ماتوصل الى اسماعكم هو ان احد اعضاء مجلس النواب من البارزين منهم قد وجدوا في داره بعض المتفجرات محاولا زرع او تفخيخ سيارات."

وهي اشارة الى النائب عدنان الدليمي والذي يرأس قائمة التوافق العراقية وهي اكبر تكتل للسنة العرب داخل البرلمان حيث تمتلك اربعة واربعين مقعدا.

وكان الجيش الاميركي اعلن يوم السبت اعتقال احد حراس الدليمي قال الجيش انه "يشك في تورطه بالقيام بالتخطيط لتنفيذ عمليات انتحارية لسيارات مفخخة داخل المنطقة الخضراء في بغداد."

واضاف الجيش الاميركي في بيانه ان عملية اعتقال احد حراس الدليمي " والذي يعتقد انه احد اعضاء تنظيم القاعدة في العراق...تمت دون الحاق اي اذى ودون الدخول الى منزل الدليمي وان عمليات التفتيش طالت السيارات التي يستخدمها افراد الحماية."

ولم يذكر البيان عثور القوة المهاجمة على اي ادلة او مواد كانت بحوزة الشخص المعتقل او احد من افراد حماية الدليمي.

ورغم تأكيد الاعرجي في المؤتمر الصحفي بان الحكومة لم تقم بالتعليق على الحادث او الرد عليه "لكن وصلنا بالدليل القاطع... ان المسؤول عن حمايته (الدليمي) من المشتبه ان يكون هو (عضو) في تنظيم القاعدة وقد تم الاستحواذ على كل هذه المتفجرات."

وقال الاعرجي "نوجه طلبنا من رئيس الوزراء وعلى جميع الهيئات المشكلة بموجب الدستور في العراق وكذلك رؤساء الكتل السياسية بان يدعموه (المالكي) لاجراء تعديل وزاري كبير وخاصة ما يخص الملف الامني والخدمي.. وعلينا ان نقف جميعا الى جانبه من اجل هذا التعديل".