"الجارديان": حلب باتت جرحا مفتوحا ورمزا نازفا للجحيم بسوريا

منشور 06 أيّار / مايو 2016 - 09:17
حلب باتت جرحا مفتوحا ورمزا نازفا للجحيم بسوريا - ارشيف
حلب باتت جرحا مفتوحا ورمزا نازفا للجحيم بسوريا - ارشيف

 

سلطت صحيفة "الجارديان" البريطانية الضوء على المجازر التي ارتكبها نظام بشار الأسد في سوريا بمدينة حلب بمعاونة روسيا ومقتل وإصابة مئات الضحايا المدنيين في قصف متواصل لأكثر من أسبوع.


وقالت الصحيفة، في افتتاحيتها، إنه بعد خمس سنوات من الحرب في سوريا، أصبحت مدينة حلب (ثاني أكبر مدن سوريا بتاريخها الصناعي والسياحي العريق) جرحا مفتوحا ورمزا نازفا للجحيم الذي وقعت فيه البلاد.


وأضافت الصحيفة أن المدينة التي كانت عامرة بالحياة أصبحت الآن جبهة قتال تدك بالمدافع والبراميل المتفجرة وتحولت في أماكن كثيرة منها إلى أطلال وأنقاض ولم يتبق فيها سوى ثلاثمئة ألف شخص، بعد أن كان عدد سكانها مليوني نسمة، يصارعون من أجل ضرورات حياتهم اليومية، ولا يزال مسلسل التدمير يتفاقم.


ولفتت الصحيفة إلى أنه"إذا سقطت حلب فستُسحق كل الآمال في مفاوضات سلام حقيقية، وأي وسيلة دائمة للخروج من المأساة السورية تتطلب مواجهة جذور الصراع واستخدام المزيد من الضغط الدولي على مؤيدي الأسد بموسكو وطهران"


واعتبرت "الجارديان" أن مصير سوريا يمكن أن يتوقف على هذه المدينة لأنها تمثل مركزا للجماعات المناوئة للأسد التي يراد لها أن تكون جزءا من التسوية الأممية، إذا قدر لها أن تتحقق، وأيضا بسبب موقعها الإستراتيجي، على مقربة من الحدود التركية، الذي كان بمثابة شريان الحياة لـ خطوط الإمداد وتحركات اللاجئين.


وأشارت الصحيفة إلى أنه إذا سقطت حلب فستُسحق كل الآمال في مفاوضات سلام حقيقية، وأن أي وسيلة دائمة للخروج من المأساة السورية تتطلب مواجهة جذور الصراع، واستخدام المزيد من الضغط الدولي على مؤيدي الأسد في موسكو وطهران إذا ما قدر أن يحدث أي تغيير.


وخلصت "الجارديان" بالقول إنه لا يمكن لأي وقف لإطلاق النار أن يصمد إذا لم يُحترم في حلب، وأن أي عملية دبلوماسية تغض الطرف عن مخاطر استمرار العنف تصبح أقرب إلى مجرد سراب وإلهاء عن الحقائق المتغيرة بسرعة على الأرض، وفي نهاية المطاف لن تكون هناك فائدة منه، وستستمر عذابات المدنيين السوريين مع تكشف الأحداث في حلب.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك