الجامعة العربية تحذر من الهرولة للتطبيع مع اسرائيل

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2005 - 04:16 GMT

حذر امين عام الجامعة العربية عمرو موسى الدول العربية والاسلامية من الهرولة لاقامة علاقات مع إسرائيل الان لمجرد أنها انسحبت من قطاع غزة، وفق ما نقلته عنه صحيفة "الشرق الاوسط" الخميس.

وقال موسى في مقابلة أجرتها معه الصحيفة في وقت سابق هذا الشهر في مقر الامم المتحدة بنيويورك ان "السياسة الاسرائيلية لا تستأهل مجاملة عربية."

ومضى يتساءل " لماذا هذه المكافأة المجانية" لإسرائيل مشيرا إلى اجتماعات وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم مع وزراء من باكستان والاردن وتونس واندونيسيا وقطر في الامم المتحدة.

وتساءل "لست أفهم لماذا يحيون شارون... بسبب الانسحاب من غزة... ألا يعلم الجميع أنه في اللحظة التي تنسحب فيها إسرائيل من غزة لا تزال المستوطنات تبنى أو توسع والحائط يبنى."

وأكملت إسرائيل انسحابها من غزة في وقت سابق من هذا الشهر مما أحيا آمالا في امكانية احياء عملية السلام مع الفلسطينيين. وتبع الانسحاب موجة من النشاط الدبلوماسي مما يشير إلى دفء في العلاقات مع الدول الاسلامية والعربية.

وقال موسى إن الجامعة العربية ليست ضد التطبيع مع إسرائيل لكن الدول العربية لديها "التزام تاريخي" نحو الفلسطينيين وأنه لا بد وأن يسبق أي علاقات إنسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأضاف موسى أن "الالتزام بالمبادرة العربية في بيروت هو المفتاح" مشيرا إلى خطة عربية للسلام في الشرق الاوسط تعرض على إسرائيل علاقات طبيعية إذا انسحبت من الاراضي العربية التي احتلتها.

واستطرد قائلا "يجب أن تقوم السياسة العربية على تحقيق مكاسب متوازنة لصالح الفلسطينيين... أما ما أراه الان فهذا كثير في الحقيقة ولا لزوم له."

واعترف موسى بأن الولايات المتحدة تضغط على دول عربية وإسلامية لاجراء اتصالات مع إسرائيل لكنه حث جميع الدول التي تجري محادثات على ابلاغه "وأن يستمعوا إلى رأينا في هذا الامر لعل هناك فائدة في ما يمكن أن نقوله لهم."

ولإسرائيل الان علاقات دبلوماسية كاملة مع أربع دول اسلامية رئيسية هي مصر والاردن وتركيا وموريتانيا.

وموسى وزير خارجية مصري سابق ويشغل منصب الامين العام للجامعة العربية منذ خمس سنوات. وهو مدافع قوي عن المطالب الفلسطينية في اقامة دولة ويعارض بشدة سياسات رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.