الجامعة العربية تطالب باجتماع جاد للسلام مع اسرائيل في الخريف

منشور 05 أيلول / سبتمبر 2007 - 03:32
طالبت جامعة الدول العربية يوم الاربعاء بأن يكون الاجتماع الذي دعا اليه الرئيس الامريكي جورج بوش للسلام في الشرق الاوسط جادا وأن يؤدي الى مفاوضات تفضي الى قيام دولة فلسطينية واعتراف العالم العربي بإسرائيل.

وقال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في كلمة في افتتاح الدورة الثامنة والعشرين بعد المئة لمجلس وزراء الخارجية العرب التي تعقد في مقر الجامعة بالقاهرة "هناك لا شك فائدة محققة من عقد هذا الاجتماع إذا تجنبنا بكل وضوح وعملنا بكل يقظة على ألا يكون هذا الاجتماع مجرد مظاهرة سياسية بلا مضمون أو جدوى."

وأضاف أن "الجدية اذا كانت متوفرة تتطلب... حضور جميع الاطراف العربية المعنية مباشرة بعملية السلام وأن يستند (التفاوض) الى المرجعيات المعروفة والمتفق عليها بما في ذلك أو على رأسها مبادرة السلام العربية وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة."

وتدعو مبادرة السلام العربية التي اقترحتها السعودية وأقرها مؤتمر القمة العربي الذي عقد في بيروت عام 2002 الى انسحاب اسرائيلي كامل من الاراضي العربية المحتلة عام 1967 مقابل تطبيع للعلاقات مع جميع الدول العربية.

وجدد مؤتمر القمة العربي الذي عقد في الرياض في مارس اذار المبادرة التي ظلت اسرائيل ترفضها لسنوات لكنها قالت بعد ذلك ان بها عناصر تصلح أساسا للسلام.

وتدعو المبادرة الى حل يتفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

ودعا موسى في كلمته الى "أن يكون هدف الاجتماع استئناف عملية المفاوضات والتصدي للقضايا الجوهرية مثل الانسحاب من الاراضي العربية المحتلة الى خط الرابع من يونيو حزيران 67."

كما دعا الى "إزالة المستعمرات والجدار العازل المناقضين لذلك وحل مشكلة اللاجئين بالتفاوض الجدي حولها... وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وصولا الى إقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل والاعتراف بها."

وقال "في هذا يهمني أن أطرح بكل صراحة أن اجتماعا يعقد كمظاهرة سياسية بلا مضمون حقيقي لن يكون فقط عديم الجدوى بل سيكون ضارا ضررا بليغا بالمصالح العربية وبالوضع الاقليمي."

وحذر من أن "تفريغ الاجتماع الدولي من مضمونه أو - كما يقال - خفض سقف التوقعات منه والذي أرى مؤشرات له في عدد من الطروحات الاسرائيلية يجعل من المتعين علينا أن نتصدى له بكل صراحة وقوة تجنبا لتدهور اخر في الموقف.

"اننا نؤيد الطرح الذي تقدم به الرئيس بوش بشأن الاجتماع الدولي الخاص بعملية السلام في الشرق الاوسط طالما توفرت المتطلبات الموضوعية لانعقاده ونجاحه."

وحذر من ان اسرائيل "تريد فيما يبدو تفريغ الاجتماع من مضمونه."

ولم يحدد الامين العام للجامعة العربية المواقف الاسرائيلية التي يمكن أن تكون متجهة الى خفض سقف التوقعات من المؤتمر لكن اسرائيل ترفض تقسيم القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين.

ويناقش اجتماع وزراء الخارجية العديد من القضايا العربية تتصدرها التطورات الفلسطينية وتطورات الوضع في العراق ولبنان.

وفي كلمة ألقاها الرئيس الامريكي في يوليو تموز دعا الى عقد اجتماع دولي للسلام في الشرق الاوسط بمشاركة اسرائيل والسلطة الفلسطينية وعدد من الدول العربية وقالت السعودية انها مستعدة لحضور الاجتماع.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك