دانت جامعة الدول العربية في بيان الاحد "الجرائم" المنسوبة الى القوات الاميركية والتي ذهب ضحيتها مدنيون في عدة مدن عراقية، فيما طالب طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في الانتهاكات التي شهدتها هذه المدن.
واكدت الجامعة في بيانها انها "تعرب عن ادانتها واستنكارها الشديدين لهذه الجرائم".
واضافت انه "في الوقت الذي تؤيد الجامعة العربية التحقيقات الجارية التي طالبت بها الحكومة العراقية حيال هذه الجرائم، فانها تتابع عن كثب ما ستسفر عنه التحقيقات التي اعلنت عنها الحكومة الاميركية حول ملابسات هذه الاعمال، وذلك في ضوء المسؤولية القانونية والجنائية التي تطرحها هذه الاحداث الخطيرة واهمية منع تكرار هذه الممارسات المشينة واللاانسانية".
من جانبه، قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الاحد ان على الحكومة العراقية الا تكتفي بالتنديد بالاعمال التي قامت بها القوات الاميركية في مدن حديثة وسامراء والاسحاقي وطالب بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في الانتهاكات التي شهدتها هذه المدن.
وقال الهاشمي في تصريح صحفي "فيما يخص المجازر التي ارتكبتها القوات الامريكية في حديثة وسامراء والاسحاقي وغيرها...نحن نشاطر العراقيين كافة صدمتهم من تلك الجرائم الفضيعة."
واضاف الهاشمي "على الحكومة العراقية ان لا تكتفي بالاستنكار والتنديد فمن الضروري تشكيل لجنة محايدة من الامم المتحدة او لجنة مشتركة من العراقيين والامريكيين للتحقيق في تلك الانتهاكات."
وطالب الهاشمي بان تقوم اللجنة بتقديم "المذنبين ومرتكبي تلك الفظائع الى طاولة القضاء مع تعويض الابرياء لما لحق بهم من اذى وقتل وتشريد."
وكانت القوات الاميركية قد اعترفت بحادثة مقتل 24 مدنيا من منطقة حديثة التي تقع في الاقليم الغربي لمحافظة الانبار اثر استهداف دورية اميركية في انفجار وقع في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
ووعدت القوات الاميركية باجراء تحقيق في الامر وهو نفس الشيء الذي دعت اليه الحكومة العراقية.
ولم تعلن اي من الجهتين عن نتائج التحقيق حتى الان.
ولم تعترف القوات الاميركية بقيام جنودها بارتكاب خطأ في حادثة مقتل 11 مدنيا من بلدة الاسحاقي التي تقع الى الشمال من بغداد يوم 15 اذار/مارس الماضي.
وقال تحقيق للقوات الاميركية ان جنودها التزموا بقواعد القتال وانهم قاموا بالرد على مصادر النيران.
واستهجنت السلطات العراقية نتائج التحقيق الاميركي ووعدت باجراء تحقيق مستقل في الحادث.
واعترفت القوات الاميركية بقيام جنودها بفتح النار على سيارة كانت تقل مدنيين في مدينة سامراء التي تقع الى الشمال من بغداد الاسبوع الماضي.
وقالت القوات الاميركية ان سائق السيارة اقترب من دورية اميركية وان الجنود الاميركيين فتحوا النار على السيارة مما اسفر عن مقتل امرأتين كانتا داخل السيارة احداهما حامل.
وقال نائب الرئيس العراقي "هذا المشهد المحزن سوف يتواصل وستنقل الينا وسائل الاعلام في المستقبل اخبارا محزنة عن انتهاكات جديدة وجرائم بشعة يندى لها جبين الانسانية ناهيك عن حقيقة ان ما يرصده الاعلام هو غيض من فيض."
وطالب الهاشمي في تصريحه بضرورة "التفكير جديا بالمطالبة بجدولة انسحاب القوات الاجنبية من العراق وعلى عجل وان يكون الانسحاب متزامنا مع تأهيل قوات الامن العراقية على اسس وطنية ومهنية."
وجاء في التصريح الصحفي ان الاقتراح الذي قدمه الهاشمي لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير اثناء زيارته لبغداد الشهر الماضي "هو الحل الامثل وهو انسحاب شرطي او ظرفي يستند الى جدول زمني متفق عليه."