الجامعة ترحب واسرائيل لا تعارض حضور سوريا لمؤتمر السلام

منشور 24 أيلول / سبتمبر 2007 - 07:21

رحبت جامعة الدول العربية بنية واشنطن دعوة سوريا لحضور المؤتمر الدولي للسلام، واعلنت اسرائيل من جانبها انها لا تعارض هذه الدعوة، لكنها اشترطت ان توافق سوريا قبل ذلك على خارطة الطريق، وهو الامر الذي ترفضه دمشق.

وكانت الولايات المتحدة اعلنت الاحد عزمها على دعوة جميع اعضاء لجنة المتابعة العربية وبينهم سوريا الى المؤتمر.

واكد محمد صبيح الامين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين ان وجود هذه اللجنة التي تضم اضافة الى سوريا الاردن ومصر وقطر والامارات والسعودية "خطوة الى الامام" و"نجاح نسبي".

وقد كلفت هذه اللجنة باقناع اسرائيل بقبول مبادرة السلام العربية التي اطلقتها قمة الرياض من جديد في اذار/مارس الماضي.

الا ان صبيح ابدى تشككه في فرص نجاح هذا المؤتمر اذا ما استمرت الولايات المتحدة في سياسة "الكيل بمكيالين".

كما اعتبر ان الرباعية الدولية (الامم المتحدة الاتحاد الاوروبي روسيا الولايات المتحدة) "لم تتعامل بانصاف وتوازن مع الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي".

وقال انها "فرضت حصارا على الجانب الفلسطيني وطلبت منه الاعتراف باسرائيل في حين لم توقف اسرائيل عند حدها لا في الاستيطان او الجدار الفاصل او تهويد القدس او الحصار". واضاف صبيح ان "الجامعة العربية ما زال لديها شكوك ومحاذير مشروعة تجاه فرص نجاح المؤتمر الدولي".

موقف اسرائيلي

من جانبها، اعلنت اسرائيل انها لا تعارض دعوة سوريا الى مؤتمر السلام، لكنها اشترطت ان توافق الاخيرة قبل ذلك على خارطة الطريق، وهو الامر الذي ترفضه دمشق.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاثنين إن الدول التي سيتم دعوتها للمؤتمر هي الدول التي تقبل ما وصفه "بالاسس الدولية" وخطة "خارطة الطريق" التي طالما عارضتها سوريا.

ولم يتضح ما اذا كانت سوريا ستوافق على حضور المؤتمر اذا فرضت شروط على المشاركين.

وأكد اولمرت في حديث امام لجنة برلمانية في جلسة مغلقة الاثنين ان المشاركة العربية تتوقف على بعض المعايير.

ونقل مسؤول برلماني عن اولمرت قوله "ليس لدينا ما يدعو للاعتراض. في رأيي ان كل من يشارك في الاجتماع وفقا لهذه المعايير يمثل بالنسبة لي تطورا ايجابيا."

وقال اولمرت "الولايات المتحدة ستتخذ القرار بشأن المشاركين.. من لديهم نية واضحة لتأييد السلام مع اسرائيل... الدول التي ستتم دعوتها هي الدول التي تقبل بالاسس الدولية للسلام وخارطة الطريق."

وذكر عضو عربي في الكنيست انه في اجتماع منفصل مع النواب من عرب اسرائيل قال اولمرت ان سوريا ستدعى للمؤتمر ولكنه لم يتحدث عن شروط.

وقال مصدر في مكتب احمد الطيبي العضو العربي في الكنيست ان أولمرت ابلغ الطيبي خلال الاجتماع بانه ستتم دعوة سوريا الى لقاء الخريف من قبل الادارة الامريكية كجزء من لجنة المتابعة في الجامعة العربية.

تهديد سعودي

من جهة اخرى افاد مصدر رسمي سعودي الاثنين ان السعودية لم تتخذ موقفا بعد من حضور المؤتمر. وقال المصدر الذي لم يكشف عن هويته "حتى الآن لم تقرر المملكة موقفا من حضور المؤتمر الدولي وهي في انتظار وضوح الصورة في شأن جدول اعمال هذا المؤتمر واهدافه". وتابع ان "الاتصالات تتواصل في الامم المتحدة حول المؤتمر".

واعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاثنين في حديث الى قناة "العربية" الاخبارية الفضائية ان الموقف من المؤتمر الدولي سيبحث "بشكل جماعي في المجموعة العربية وفي اطار اللجنة العربية المسؤولة عن اعطاء دفع للمبادرة العربية التي ستبحث التفاصيل".

وتضم لجنة المتابعة العربية الاردن ومصر وقطر والامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسوريا.

وكان الفيصل شكك في 12 ايلول/سبتمبر في مشاركة بلاده في المؤتمر الدولي اذا لم يتطرق المؤتمر الى "المسائل الرئيسية" في النزاع.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك