الجامعة لاحتواء الازمة السورية-اللبنانية وبلير يعرض حوارا مشروطا مع دمشق

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2005 - 10:19 GMT

اعلنت الجامعة العربية انها ستقوم بتحرك لمحاولة احتواء الازمة بين سوريا ولبنان بينما اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير استعداده لفتح حوار مع دمشق شريطة تعاونها مع التحقيق الدولي في مقتل الزعيم اللبناني رفيق الحريري.

وردا على سؤال الاربعاء، حول ما اذا كانت الجامعة العربية ستقوم ببذل جهود لتهدئة التوتر في العلاقات السورية-اللبنانية، قال امين عام الجامعة عمرو موسى "نعم سيكون هناك تحرك بالضرورة".

ولكن موسى رفض الاجابة على سؤال اخر حول ما اذا كان يعتزم القيام بزيارة قريبا الى كل من سوريا ولبنان.

والتقى الامين العام للجامعة العربية الثلاثاء الرئيس السوري بشار الاسد اثناء غداء عمل اقامه له في القاهرة نظيره المصري حسني مبارك.

وقد اجرى الاسد محادثات مع مبارك خلال زيارة سريعة قام بها للقاهرة، تناولت كيفية تحسين العلاقة بين لبنان وسوريا وتعاون دمشق مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وكان الامين العام للجامعة العربية زار بيروت ودمشق الاسبوع الماضي في اعقاب اغتيال النائب الللبناني جبران تويني وتبادل الحملات الاعلامية بين البلدين بشان المسؤولية عن هذه الجريمة.
وقال موسى في دمشق ان موضوع العلاقات اللبنانية السورية "مهم بالنسبة الينا جميعا في العالم العربي ويهمنا ان تكون هذه العلاقات مرتاحة وقوية وبان ينتهي هذا التوتر".

ومن جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاربعاء انه مستعد لاجراء محادثات مع سورية شريطة أن تتعاون في التحقيق في مقتل الحريري.

ولكن حديثه لم يرق للتهديد بفرض عقوبات اذا لم تتعاون سوريا بالكامل مع التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة.

وفي وقت سابق هذا الشهر دعا مجلس الامن سورية للتعاون الكامل مع التحقيق الذي جرى تمديد فترته.

وقال بلير للصحفيين "انني سعيد للغاية باجراء حوار مع الحكومة السورية ولكن يتعين أن يكون مبنيا على شروط واضحة للغاية ومن المهم ألا يقتصر (موقفها) على قول هذه الامور (بشأن التعاون) ولكن يتعين أن تفعلها."

واضاف "حقيقة الامر هي انه لا يمكن أن يكون هناك تبرير للتدخل في لبنان.. وتقرير ميليس لم يكن جيدا بالنسبة لسوريا.. يتعين القبول بذلك."

وتنفي دمشق ضلوعها في الهجوم ونفت نتائج تقرير ميليس قائلة انه كان مسيسا.

وقال بلير ان من المهم بالنسبة للعالم الوصول الى الحقائق الكاملة في اغتيال الحريري.

وأضاف "انه موقف خطير جدا جدا بالنسبة لسورية". وأثار مقتل الحريري حالة استياء دولي أجبرت سوريا على الانسحاب من لبنان في ابريل نيسان.

وقال بلير ايضا ان القوات الاجنبية في العراق بما في ذلك القوات البريطانية معرضة لخطر الهجمات التي يشنها المسلحون مشيرا الى ان سوريا يجب أن تلعب دورا في تلجيم المسلحين.

وتابع قوله "من المهم أن تنفذ سورية التزاماتها بوقف عبور هؤلاء الناس من حدودها. والادلة على ان سوريا تفعل ذلك ليست واضحة على أكثر تقدير."