قالت جماعات متمردة ان طائرات حربية سودانية قصفت أهدافا في شرق السودان الجمعة فأصابت عدة مدنيين في منطقة شهدت قتالا في الاونة الاخيرة بين الجيش وقوات المتمردين .
وقال مراقبون لاوضاع السودان انه اذا تأكدت هذه التقارير فستكون تلك أول مرة منذ سنوات تقصف فيها طائرات المناطق الشرقية التي يقاتل فيها متمردون القوات الحكومية من أجل الحصول على نصيب أكبر في السلطة والثروة بالسودان.
ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة في الخرطوم.
وقال صلاح برقين المتحدث باسم الجبهة الشرقية لرويترز من دولة اريتريا المجاورة "اليوم انهم يقصفون بالطائرات...نجمع معلومات عن عدد الناس الذين اصيبوا."
وأضاف "لقد بدأوا أمس ..انهم يستخدمون نفس الاسلوب الذي استخدموه في دارفور."
ويخشى محللون ان يصبح شرق السودان نقطة الانفجار التالية في السودان حيث اثار صراع دارفور ادانة دولية ولم ينته صراع منفصل دام 21 عاما بين الشمال والجنوب بشكل رسمي الا في يناير كانون الثاني.
وقال عز الدين باجي وهو ممثل في اريتريا لمنظمة العدل والمساواة لمتمردي دارفور والتي تربطها علاقات ودية مع الجبهة الشرقية "قصفوا المدنيين حول طوكر مثلما فعلوا في دارفور من قبل ."
وقال برقين ان القصف وقع في وادي بركة غربي بلدة طوكر الواقعة على بعد 120 كيلومترا جنوبي بور سودان على البحر الاحمر.
وقال برقين "معظم الماشية الحية في الوادي قتلت .
"القصف مازال مستمرا. تعرفون لماذا هذا حدث؟ انهم يخشون مواجهة قواتنا على الارض."
وتفجر القتال في الشرق في مطلع الاسبوع قرب طوكر عندما دمر مقاتلو الجبهة الشرقية ثلاث حاميات حكومية واسروا 20 جنديا حكوميا.
ويسيطر المتمردون الشرقيون على قطعة صغيرة من الارض مجاورة مباشرة لاريتريا في شرق السودان منذ اواخر التسعينات.
وانشئت الجبهة الشرقية في شباط/ فبراير نتيجة اندماج حركة مؤتمر البجا وجماعة اصغر هي حركة متمردي اسود الرشايدة الاحرار.
وتربط الجبهة علاقات ودية مع جماعات المتمردين في دارفور ومع المتمردين السابقين في جنوب السودان.
وقال تيسير علي الامين العام لحزب تحالف قوى السودان المعارض إن آخر هجوم شنته الطائرات الحربية للحكومة السودانية على المدنيين في الشرق كان في ايار/ مايو عام 2000 .
واردف قائلا عندما ابلغ بتقارير القصف حول طوكر ان هذا سيعتبر دون شك تصعيدا .
وقال ان هذه طائرات انتونوف تحلق على ارتفاع عال ومن ثم ففي أي وقت ترى جمعا من الناس تلقي قنابلها التي تسقط دائما على مدنيين وغالبا على سوق اسبوعية.