دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الاربعاء جميع كوادرها وعناصرها الى دعم مصطفى البرغوثي المرشح المستقل للانتخابات الرئاسية الفلسطينية المقررة في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل.
وقال رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة في مؤتمر صحافي عقده مع حيدر عبد الشافي في غزة "ندعو كافة عناصر الجبهة وكوادرها وانصارها الى دعم ترشيح مصطفى البرغوثي والتصويت له كما ندعو كل جماهير شعبنا الى دعم الخيار الوحدوي الديموقراطي ونهج المقاومة ومناهضة مشاريع تصفية القضية الوطنية".
كما دعا الى "كسر نهج الهيمنة والتفرد في قيادة الشعب الفلسطيني وضمان مواصلة سياسة الاصلاح والتغيير الديموقراطي عبر التصويت للبرغوثي".
واضاف ان "الجبهة دخلت في حوارات مع الرفاق في كل من الجبهة الديموقراطية وحزب الشعب والمبادرة الوطنية وصلنا بنتائجها الى الاتفاق مع الرفاق في المبادرة على دعم مصطفى البرغوثي مرشحا للرئاسة على اساس برنامج وطني ديموقراطي".
ويشار هنا الى ان الجبهة الديموقراطية لها مرشح هو تيسير خالد وحزب الشعب له مرشح هو بسام الصالحي.
واوضح مهنا ان هناك "مساعي جارية مع العديد من القوى الديموقراطية الفلسطينية وغيرها من الفصائل الفلسطينية لتعزيز الدعم لبرنامج البرغوثي الانتخابي".
وبرر مهنا دعم حزبه للبرغوثي بتوافق الحزب مع برنامجه الانتخابي والذي يرتكز ب"الاساس على التمسك بثوابت الاجماع الوطني واغلاق الباب امام مشروعي خارطة الطريق وخطة شارون للفصل والضم العنصري واستمرار الانتفاضة والمقاومة".
من جهته قال الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات، عبر الهاتف من سجنه في اريحا، خلال مؤتمر صحافي عقدته الجبهة الشعبية في رام الله ان قرار دعم البرغوثي "انما يأتي نتيجة فشل قوى اليسار الفلسطيني في الاتفاق على مرشح واحد يمثل التيار اليساري".
واضاف سعدات ان الجبهة الشعبية حددت موقفها في البداية في انها لن تخوض الانتخابات بسبب ما وصفه "مماطلة السلطة الفلسطينية والمجلس التشريعي في تنفيذ الوعود التي تم الاتفاق عليها بشأن تعديل قانون الانتخابات التشريعية".
وكانت محاولات جرت في بداية الاعلان عن فتح بات الترشيحات لمنصب رئيس السلطة الفلسطينية، بين فصائل اليسار الفلسطيني للاتفاق على مرشح واحد، الا ان هذه المحاولات باءت بالفشل.
وقال سعدات "في تلك الحوارات استمعنا الى مختلف القوى اليسارية، واقترحنا ان نختار مرشحا يساريا ديموقراطيا لدعمه.. لكن هذا الاقتراح رفض مع الاسف".
وتابع سعدات "للاسف نحن كتيار ديموقراطي يساري فشلنا في الاتفاق على مرشح يساري، وبقي امامنا في الجبهة الشعبية الاتفاق على برنامج انتخابي مع اي من المرشحين، فاتفقنا في ذلك مع مصطفى البرغوثي الذي يترأس المبادرة الوطنية".
من جهته قال حيدر عبد الشافي احد ابرز الشخصيات السياسية الفلسطينية الذي قاد الوفد الفلسطيني الى مؤتمر مدريد عام 1991 "ان دعم الجبهة الشعبية للبرغوثي ياتي في اطار سعيها لخلق موقف فلسطيني موحد"، داعيا الفصائل الفلسطينية "الى الالتئام في جسم واحد يمكن ان نعطيه اسم قيادة الوحدة الوطنية".
واضاف عبد الشافي "نحن عندما نرشح الدكتور مصطفى نرى فيه ما يحقق الهدف النهائي المطلوب".
وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اكدت في مطلع الشهر الجاري انها لن ترشح ايا من اعضائها لانتخابات الرئاسة الفلسطينية.
ومصطفى البرغوثي (51 عاما) الطبيب يتسلم الامانة العامة للمبادرة الوطنية الفلسطينية التي تنشط من اجل الديموقراطية وحقوق الانسان ويدير منظمة غير حكومية تنشط في المجال الصحي.
ويعتبر مصطفى البرغوثي اقوى المرشحين بمواجهة رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس الاوفر حظا للفوز في انتخابات رئيس السلطة الفلسطينية المقررة تنظيمها في 9 كانون الثاني/يناير.